أوقات صعبة يعشيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أيَّام من الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في العاشر من أبريل (نيسان) 2022، وذلك في إثر تفجُّر فضيحة مرتبطة باستعانة حكومته بشركات خدمات الاستشارة الخاصة «ماكنزي» الأمريكية.
وتقدم «ماكنزي» خدمات استشارة إدارية للجهات العامة والخاصَّة، وتحمل قائمة زبائنها كبرى الشركات بالإضافة إلى الحكومات في مختلف أنحاء العالم، وقد تفجَّرت «فضيحة ماكنزي» إثر تقريرٍ لمجلس الشيوخ الفرنسي انتقد تغلغل الشركة في صناعة القرار الفرنسي والاستعانة بالشركة الأمريكية الخاصة لرسم السياسة الداخلية الفرنسية؛ مما يطرح إشكاليات حول السيادة الوطنية، وقوَّة هذه المؤسسات الخاصة في دوائر الحكم وصناعة القرار؛ ناهيك عن عدم دفعها الضرائب رغم المداخيل الهائلة التي تجنيها من هذه الاستشارات، وهو ما يعرِّض ماكرون لانتقادات قوية من طرف خصومه.
وتشير آخر الاستطلاعات حول نوايا الفرنسيين في التصويت بالانتخابات الرئاسية القادمة إلى تقدُّم الرئيس ماكرون في المرتبة الأولى بـ26% فقط، كما أن الرقم آخذٌ في النزول، تليه مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان بنسبة 22% ثم مرشح أقصى اليسار ميلونشون بنسبة 16%.
شبهة محاباة.. علاقة ماكرون بـ«ماكنزي» تثير الشكوك
جاء في تقرير مجلس الشيوخ الفرنسي الذي أثار عاصفة من الجدل حول قضية «ماكينزي» بأنَّ الإنفاق الحكومي الفرنسي على الشركات الاستشارية قد ارتفع بصورةٍ تصاعديةٍ منذ وصول ماكرون إلى رئاسة الجمهورية، إذ ارتفع من مبلغ 380 مليون يورو سنة 2018 إلى 540 مليون يورو في 2019، ثم إلى 617 مليونًا في 2020، وصولًا إلى مبلغٍ فلكي وصل إلى تجاوز مليار يورو في سنة 2021؛ إذ طلبت الحكومة من الشركة الأمريكية خدمات إدارة فيما يتعلَّق بجائحة كورونا وعملية التلقيح.
في المقابل فإن «ماكينزي» لم تدفع أيّة ضرائب في فرنسا منذ عشر سنوات، وهو ما أثار انتقادات هائلة من طرف معارضي الرئيس إيمانويل ماكرون، الذين عدُّوها فضيحةً ماليةً بامتيازٍ، بل إن وزيرًا في حكومة ماكرون، وهو وزير الصحة أوليفي فيران أقرَّ بأن عدم دفع الشركة للضرائب يعدُّ مشكلة ينبغي التطرُّق إليها.
Embed from Getty Images
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
وقد دافع الرئيس ماكرون عن خيار اللجوء إلى شركات الاستشارات الخاصة، بأنَّ كل ما جرى اتخاذه كان ضمن الأطر القانونية ووفق قواعد السوق الحر، من خلال طرح مناقصات بصورة علنيَّة، ويشار إلى أن «ماكنزي» ليست شركة الاستشارات الوحيدة التي لجأت إليها الحكومة الفرنسية خلال السنوات الأخيرة، بل هي واحدة ضمن 12 شركةً أجنبيةً أخرى، من بينها «كابجيميني» و«أوروجروب»، وغيرها من الشركات الكبرى.
إلا أن «ماكينزي» نالت حصَّة الأسد من العقود الحكومية، وهو ما أثار الكثير من الشبهات بالنظر إلى طبيعة العلاقات التي تربط بين الرئيس ماكرون ومحيطه وبين الشركة التي لعبت أدوارًا محورية خلال حملته الانتخابية سنة 2017.
أما الانتقاد الآخر الذي وُجِّه إلى ماكرون فهو أنَّه في الوقت الذي اتخذ سياسات يمينية تجاه قانون التقاعد والوظائف العموميَّة بحجَّة توفير المال العام، فإنَّ حكومته تعقد صفقات تصل إلى مليار يورو مع شركات الاستشارة الأجنبية دون أن تدفع أي مبلغ للضرائب.
ومن جانبها أشارت صحيفة «لوموند» الفرنسية إلى الروابط العميقة بين شركة «ماكنزي»، والحكومة الفرنسية في عهد ماكرون، فالارتباط، الذي بدأ منذ الحملة الانتخابية للرئيس ماكرون باعتماده على العديد من مسؤولي الشركة وموظَّفيها السابقين، من بينهم كريم تاج الدين المسؤول عن القطاع العام في الشركة، بالإضافة إلى إيريك حسان وجيوم رانييري؛ تعمَّق بصورةٍ أكبر بعد وصول ماكرون إلى قصر الإيليزيه، فعلى سبيل المثال استقالت آريان كومورن من ...
مشاهدة بعد laquo فضيحة ماكنزي raquo هل تتلاشى حظوظ ماكرون في الانتخابات الرئاسية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد فضيحة ماكنزي هل تتلاشى حظوظ ماكرون في الانتخابات الرئاسية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد «فضيحة ماكنزي».. هل تتلاشى حظوظ ماكرون في الانتخابات الرئاسية؟.
في الموقع ايضا :
- تونس تتخلى نهائيا عن 3G
- تجاريًا.. كيف يصنّف كبار المشتركين في نظام عدادات الكهرباء "أبو كارت"؟
- زيت الزيتون التونسي.. قصة نجاح تتكرر في الأردن بفضل الجودة
