أعلن البنك المركزي المصري أن احتياطاته في شهر مارس (آذار) 2022 انخفضت بنسبة مقاربة لـ10% عن مستواها في شهر فبراير (شباط) 2022، وبقيمة 4 مليارات دولار، نتيجة للأزمة الأوكرانية، وتداعياتها على مصر.
ليس هذا أول الآثار، والغالب أنه لن يكون آخرها، للأزمة الأوكرانية على الاقتصاد المصري، والذي يعاني أصلًا من سوء في توزيع موارده، ومعدلات فقر وتضخم مرتفعة، بالإضافة إلى أن مصر أصبحت تمتلك صافي أصول أجنبية سالبة؛ ليصبح في أقل مستوى له منذ عام 2017، وبقيمة 50 مليار دولار سالبة.
فقد اضطرت مصر إلى تخفيض قيمة الجنيه بنسبة 15%، لتصل إلى 18.25 تقريبًا، بعد أن كانت مستقرة حول 15.7 جنيها للدولار الواحد؛ نتيجة للأزمة ذاتها، واضطرت مصر أيضًا للسعي وراء برنامج من صندوق النقد الدولي مرة أخرى، من أجل قرض جديد، كما قرر المركزي المصري رفع سعر فائدته لنسبة 1%، بعد أن رفع الفيدرالي الأمريكي سعر فائدته بنسبة 0.25%.
بصرف النظر عن انخفاض قيمة العملة، وعن قرض صندوق النقد، فهي أمور أصبحت مفهومة بعض الشيء الآن، ورغم ارتباطها أيضًا بالأحداث الأخرى المتزامنة معها، والتي حدثت في فبراير ومارس، لكننا لم نعرف عنها إلا لاحقًا؛ لأن بيانات هذه المؤشرات تتأخر شهرًا على الأقل. لكن ما الذي يعنيه ضعف الموقف المصري المالي الخارجي بخصوص مؤشر صافي الأصول الأجنبية؟ والانخفاض الحاد في الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي؟ وإلى أين يتجه الاقتصاد المصري الآن بالنسبة لهذه المؤشرات؟
كيف نقرأ الأزمة الحالية في ظل العلاقة مع الخارج؟
هناك عدة الطرق لقراءة الموقف الاقتصادي المصري بالنسبة للخارج، وذلك بالاعتماد على عدة مؤشرات وحقائق اقتصادية، بعض هذه المؤشرات تختلف تعريفاتها في الأدبيات الاقتصادية، وبعضها متفق على تعريفه، لكنها جميعًا تحاول قياس علاقة اقتصادية ما، بين بلد محدد والخارج.
من حيث الميزان التجاري، والذي يمثل الفرق بين الصادرات والمستوردات لبلد ما خلال عام، تعاني مصر من أزمة مزمنة ومستمرة. منذ عام 1977 – آخر ما تصله بيانات البنك الدولي – وحتى اللحظة، إذ لم تحظ مصر إلا بعام واحد كانت فيه الصادرات أعلى من المستوردات.
منذ عام 2003 ومصر في تراجع مستمر من حيث ميزانها التجاري بشكل عام، لكن الأزمة تفاقمت بسبب الظروف الاقتصادية التي ولدها عدم الاستقرار بعد الثورة، ثم تفاقمت أكثر وأكثر بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد منذ عام 2016، عام تعويم الجنيه، وبدء برنامج صندوق النقد الدولي.
Embed from Getty Imagesفي عام 2016 وصلت مصر إلى أسوأ مستويات عجزها التجاري على الإطلاق، وبمبلغ مقارب لملياري دولار، ويمكن أن نعزو ذلك إلى تخفيض العملة؛ لأن ذلك يعني ارتفاع ثمن المستوردات على المواطنين المصريين؛ حتى لو لم ترتفع قيمتها في بلد المنشأ.
لكن الميزان التجاري تحسن، ويمكن تفسير ذلك عن طريق ظاهرة اقتصادية تدعى «J-Curve»، والتي تمثل ظاهرة تعكس سوء وضع الميزان التجاري مباشرة بعد تخفيض العملة، وتحسنها لاحقًا. أما السوء المباشر في الميزان التجاري. فقد وُضّح سببه، فهو يعود إلى ارتفاع ثمن المستوردات، كما أن انخفاض قيمة العملة يعني انخفاض ثمن الصادرات، وهذا يعني – في المدى القصير – أن قيمة الصادرات الكلية ستنخفض، بينما سترتفع قيمة المستوردات.
لكن على مدى أبعد من ذلك سيبدأ الميزان التجاري الصعود بشكل ملحوظ، ويعود ذلك لأن انخفاض ثمن الصادرات يعني طلبًا أكبر على هذه الصادرات الرخيصة – نسبيًا، ولأن المستوردات تصبح أعلى ثمنًا فإن مواطني الدولة سيبدأون البحث عن بدائل محلية لهذه المستوردات.
لكن هذه الظاهرة تعمل على مستوى النظرية، وقد لا تعمل في الواقع؛ فرغم أن الميزان التجاري لمصر تحسن بالفعل بعد ...
مشاهدة الاحتياطي ينخفض بشدة إلى أين وصلت الأزمة الاقتصادية في مصر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاحتياطي ينخفض بشدة إلى أين وصلت الأزمة الاقتصادية في مصر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الاحتياطي ينخفض بشدة.. إلى أين وصلت الأزمة الاقتصادية في مصر؟.
في الموقع ايضا :
- تونس تتخلى نهائيا عن 3G
- تجاريًا.. كيف يصنّف كبار المشتركين في نظام عدادات الكهرباء "أبو كارت"؟
- زيت الزيتون التونسي.. قصة نجاح تتكرر في الأردن بفضل الجودة