في تصعيد قد يهدد بتفجير الوضع في فلسطين المحتلة، وبالتزامن مع الجمعة الثانية لشهر رمضان، ومع عيد الفصح اليهودي، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية باحات المسجد الأقصى، مشتبكة مع المصلين الفلسطينيين الذين تقاطروا إلى باحات المسجد لأداء الصلاة، مسببة إصابات بليغة في الأرواح الفلسطينية وأبنية المسجد الأقصى.
لا يُعد الاعتداء الإسرائيلي على الأقصي ومرتاديه حدثًا غير مسبوق؛ فقد تكررت الاقتحامات والاشتباكات داخل ساحات المسجد وجدرانه خلال السنوات السابقة، لكن حجم الهجوم، وسياقاته السياسية والشعبية، يُسلط الضوء على سيناريوهات محتملة أكثر خطورة قد تسببها «الوحشية» الإسرائيلية، فهل تتسبب تلك الأحداث في اندلاع انتفاضة جديدة؟ أم تتمكن السلطات الإسرائيلية من السيطرة على الأوضاع للخروج بأقل الخسائر؟
القدس والانتهاكات الإسرائيلية.. جراح تنزف منذ عقود
في السابع من يونيو (حزيران) 1967 دخلت القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى، تتقدمها فرق المظليين بقيادة الجنرال موردخاي جور، جاء ذلك تتويجًا ليومين من الحصار الخانق والمعارك الدامية التي شنتها القوات الإسرائيلية على مدينة القدس، التي كانت تحت السيادة الأردنية منذ عام 1948، لكن «نكسة يونيو» جاءت لتكتب مرحلة جديدة من تاريخ المدينة، التي تتمتع بقيمة روحية كبيرة، وتضم العديد من الرموز المقدسة للديانات السماوية الثلاث.
Embed from Getty Images
البلدة القديمة في القدس
ومنذ الأيام الأولى للاحتلال، كانت القدس الشرقية، وبخاصة البلدة القديمة، والمسجد الأقصى ومحيطه، هدفًا لخطة إسرائيلية مُتقنة ركزت على تجريف الوجود الإسلامي في المنطقة تدريجيًا، وتعزيز الوجود اليهودي محله.
ففي العاشر من يونيو 1967، وفيما الحرب المستعرة بين إسرائيل والقوى العربية على ثلاثة جبهات (مصر، وسوريا، والأردن) لم تُخمد أصواتَ بنادقِها بعد، سخرت إسرائيل جهود 15 مقاولًا وجيشًا صغيرًا من العمال، بإشراف من وزير الدفاع موشيه ديان نفسه لهدم حارة باب المغاربة، على الجهة الغربية من المسجد الأقصى.
وعلى أنقاض 135 بيتًا فلسطينيًا في الحي المهدم أنشأت إسرائيل ما عُرف بـ«ساحة البراق»، وهي ساحة ضخمة أمام حائط البراق؛ لتكون الرمز اليهودي الأول في القدس؛ ليجري تدريجيًا تطوير هذا الحائط ليصبح قبلة دينية وسياسية لليهود.
وصار على كل مجند إسرائيلي أن يحلف يمين الولاء للدولة في تلك الساحة، كما يتقاطر على الحائط كل سياسي إسرائيلي في المواسم الانتخابية المختلفة، وكل شخصية عالمية، أو زائر يود التأكيد على دعمه لإسرائيل.
وفي 21 أغسطس (آب) 1969 اندلع حريق هائل في المسجد الأقصى أتي على المصلى الواقع في الجهة الجنوبية منه، ودمر واجهات المسجد وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، فضلًا عن منبر صلاح الدين الذي يحتل مكانة تاريخية خاصة لدى المسلمين، وادعت السلطات الإسرائيلية أن شابًا استراليًا متطرفًا يُدعى دينيس مايكل روهان هو المسؤول عن الحريق، لكنها ما لبثت أن أطلقت سراحه بدعوى ضعف قواه العقلية، هذا بالإضافة أن شرطة الاحتلال قد قامت عمدًا بقطع الماء عن المصلى القبلي للمسجد، وعرقلت وصول سيارات الإطفاء إلى موضع الحريق.
على مدار 55 عامًا هي عمر الاحتلال الإسرائيلي للقدس، تعرض المسجد الأقصى لمئات الاقتحامات والانتهاكات من طرف المستوطنين الإسرائيليين، أو المجموعات الدينية المتشددة التي يحركها الحاخامات، وبخاصة الحركة المعروفة باسم «أمناء جبل الهيكل» والتي تدعي أنها تأخذ على عاتقها إعادة بناء «هيكل سليمان» مكان المسجد الأقصى، أو حتى من طرف الساسة الإسرائيليين الذين يحرصون على «استعراض» عضلاتهم أمام عدسات الكاميرات مع كل موسم انتخابي، أو أزمة سياسية داخلية.
...مشاهدة تغيير واقع الأقصى لماذا تستمر الانتهاكات الإسرائيلية بحق القدس
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تغيير واقع الأقصى لماذا تستمر الانتهاكات الإسرائيلية بحق القدس قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تغيير واقع الأقصى.. لماذا تستمر الانتهاكات الإسرائيلية بحق القدس؟.
في الموقع ايضا :
- تونس تتخلى نهائيا عن 3G
- تجاريًا.. كيف يصنّف كبار المشتركين في نظام عدادات الكهرباء "أبو كارت"؟
- زيت الزيتون التونسي.. قصة نجاح تتكرر في الأردن بفضل الجودة
