مُلك عقيم.. مصر الفاطمية إمبراطورية شيعية تحت ركام الذاكرة ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية
مُلك عقيم.. مصر الفاطمية إمبراطورية شيعية تحت ركام الذاكرة

حتى تتحول أية دولة إلى إمبراطورية عظمى تفرض نفسها على كُتّاب التاريخ، يجب أن تنتقل من الهامش إلى المركز، في الجغرافيا والسياسة والحرب، لذا لم تكن محاولات الدولة الفاطمية انتزاعَ مصر على مدار أكثر من 60 عامًا مجرد طمعٍ في خزائنها العامرة، بل كان موقع مصر الوسيط بين شرقي العالم الإسلامي وغربه، وقربها من المقدسات الإسلامية في الحجاز وفلسطين، جسرًا محتملًا للدعوة الفاطمية ودولتها إلى قلب عالم الإسلام، ففرضت به سلطانها على الحجاز والقدس، ونافست به خصومها العباسيين وحلفاءهم على حكم الشام، بل اختطفت بغداد عاصمة العباسيين لعاميْن، فيما عُرف بثورة البساسيري عام (449:450هـ) – (1059:1060م).

وحكمت الدولة الفاطمية مصرَ أكثر من 200 سنة، رغمَ كون الفاطميين أقلية غريبة الأصل، وبعيدة المُعتَقَد عن معظم المصريين، ونجحوا في ذلك بقوة ملوكهم الأوائل في مصر، لاسيَّما المعز وابنه العزيز، وبالتودد إلى المصريين بالوعود الإصلاحية، وتحسين سياساتهم الضريبية والاقتصادية، وحالة التعاطف العامة بين المصريين مع مظلومية آل البيت وذريتهم.

    وهو الوَتر العاطفي الحساس الذي أجاد الفاطميون العزف عليه ببراعة، كما اكتفى قادة الدولة الفاطمية بنشر دعوتهم الإسماعيلية دون إكراهٍ في الغالب، احترامًا لتمسُّك غالبية المصريين بمذهبهم السني الشافعي.

    وإلى جانب ذلك استفاد الفاطميون بما جُبِل عليه المصريون من سهولة الانصياع لمن يفرض سلطانه، وخشيتهم من ضريبة التدخل المباشر في السياسة، وقد عبَّر المستشرق ستانلي لين بول في صفحة 223 من كتابه «تاريخ مصر في العصور الوسطى» عن سرعة ترسُّخ الحكم الفاطمي في مصر قائلًا:

    «قبِلَ سكان مصر النظامَ الجديد بلا مبالاتهم المألوفة»

    أبرز مراحل تاريخ مصر الفاطمية

    امتلكت مصر الفاطمية تاريخًا ثريًا، به محطات فاصلة بعضها متعلق بصعود الفاطميين، والأخرى بهبوط تلك الدولة الفريدة في تاريخ مصر والإسلام.

    المعز.. ذهبُه وسيفُه

    في الجزء الأول من كتابه «بدائع الزهور» يروي ابن إياس قصة ذاعت في كتب التاريخ عن المعز الفاطمي، وهي تعبِّر عن حقيقة المُلك في كل زمانٍ ومكان؛ إذ دخل أشراف مصر بزعامة ابن طباطبا العلوي على المعز، فطلبوا منه إظهار ما يُثبِت نسبَه إلى السيدة فاطمة الزهراء.

    وحسم المعز النقاش سريعًا، فأخرج سيفه من غمده، ووضعه أمامهم وقال: «هذا نسبي»، ثم أحضر صُرَرًا مكدَّسة الأموال، ونثرها على الحضور وقال «هذا حسبي»، وبالفعل رسَّخ المعز أركان دولتَه بالسيف والمال أمام التحديات التي صادفته.

    Embed from Getty Images

    شارع المعز لدين الله الفاطمي

    فلم تكد الجيوش الفاطمية تصل مصر عام 358هـ-969م، وتهزم الإخشيديين، وتشرع في وضع أساس العاصمة الفاطمية الجديدة لمصر، والتي ستُعرَف بالقاهرة، حتى جوبهَت بخطر القرامطة – شركاء الفاطميين في المذهب الإسماعيلي، وخصوم السياسة والمطامع – المتمددين في الشام وفلسطين، والطامعين في انتزاع مصر قبل استقرار الحكم الفاطمي بها.

    توجه القائد الفاطمي جعفر بن فلاح إلى الشام بجيشٍ كبير، فنجح في السيطرة على فلسطين، ثم استولى على دمشق بعد مقاومةٍ شديدة من أهلها غير الراضين بالحكم الفاطمي، لكن وصل حشدٌ كبير للقرامطة من شرقي الجزيرة العربية والعراق، وانضم إليهم فلول الإخشيديين في الشام، ونجحوا في هزيمة ابن فلاح وقتله عام 360هـ-971م، واستولوا على دمشق.

    يذكر د. سهيل طقوش في كتابه «تاريخ الفاطميين» أن القرامطة استعانوا بخصوم الفاطميين في المشرق، فراسلوا الخليفة العباسي السني في بغداد، لكنه آثر الحياد، بينما دعم سلاطينُ بغداد البويهيون – أصحاب السلطة الفعلية فيها – القرامطة بالمال، وكذلك ساعدهم الحمدانيون حكام حلب وجوارها، رغم كونِ ...

    مشاهدة م لك عقيم مصر الفاطمية إمبراطورية شيعية تحت ركام الذاكرة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ م لك عقيم مصر الفاطمية إمبراطورية شيعية تحت ركام الذاكرة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مُلك عقيم.. مصر الفاطمية إمبراطورية شيعية تحت ركام الذاكرة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار