ما زال العقل البشري وعملياته المعقدة في الفهم والذاكرة والإدراك، حقلًا خصبًا للدراسات الحديثة التي تهدف للكشف عن غموض هذا العضو المحرك للجسد كله، وفهم كيفية حدوث الإدراك ومن ثمَّ السلوك لدى الكائن البشري.
في هذا التقرير نستعرض دراسة من شأنها فهم عملية معقدة تحدث داخل المخ، وتتعلق بكيفية اختيار المخ للطريق الأبسط والأكثر تجريدًا لفهم المعلومات وتحليلها، وهو أمر قد يجعلك تنظر إلى حياتك وتمارسها بشكل مختلف من خلال النظر إلى الصورة الأكبر لما يحدث بداخلك.
دراسة حديثة تسد فجوة غامضة في فهم العقل البشري
عندما يقود الشخص سيارته في منطقة لم يزرها من قبل، ويسأل أحدهم عن الاتجاهات؛ سيمنحه الشخص مجموعة سريعة من التوجيهات والتعليمات تخص اتجاهات الوصول للمكان الذي يريد السائق الوصول إليه، وقتها سيكون على السائق تخزين تلك الاتجاهات على شكل معلومات في ذاكرته ومعالجتها في فترة زمنية قصيرة جدًّا حتى يصل للمكان الذي يريده، وهذه المعلومات التي يخزنها تتعلق بأداء وظائف معرفية معقدة من قبيل التفكير المنطقي، والفهم، وأنواع محددة من التعلُّم.
وهذا النوع من العمليات العقلية يطلق عليها العلم اسم «الذاكرة العاملة» وهو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى نظام محدود السعة وقادر على تخزين المعلومات والتعامل معها لمدة قصيرة، وتعد «الذاكرة قصيرة الأمد/short-term memory» جزءًا من الذاكرة الفاعلة، وهي عبارة عن عملية تخزين المعلومات بدون التلاعب بها.
العملية العقلية التي استخدمها السائق لحفظ الطريق والوصول إلى هدفه بنجاح، ظلت تفاصيل حدوثها داخل المخ غامضة بالنسبة للعلماء لعقود طويلة، إذ لم يتمكن العلماء من فهْم ما يدور في مخ الإنسان في تلك الفترة الزمنية القصيرة للغاية حتى يستطيع حفظ المعلومات والتصرف على أساسها بشكل صحيح.
وقد أطلق العلماء على تلك العملية اسم «الفجوة الغامضة» بين إدراك الإنسان المعلومة وسلوكه المبني عليها بعد تحليلها، ولكن مؤخرًا خلال أبريل (نيسان) 2022 نُشرت دراسة بعنوان «Unveiling the abstract format of mnemonic representations» أو «كشف النقاب عن الشكل التجريدي المساعد في تخزين المعلومات»، وفيها استطاع العلماء فك «الشفرة السرية» -كما أطلقوا عليها- والتي من شأنها سد هذه الفجوة الغامضة بين إدراك الإنسان المعلومة والتصرف على أساسها وكيف تجري تلك العملية عصبيًّا في المخ.
الإدراك وترجمته في سلوك.. يحدث في 12 ثانية
على مدى عقود، تساءل العلماء كيف وأين يقوم الدماغ بترميز الذكريات المرئية العابرة، واهتم العلم بتفسير تلك العملية الذهنية، نظرًا إلى أن القدرة على تخزين المعلومات لفترات وجيزة من الوقت، أو ما يسمى بـ«الذاكرة العاملة»؛ تعد لبنة أساسية لمعظم العمليات الإدراكية العليا لدينا، وعندما تتعرض تلك العمليات لخللٍ ما يصبح الشخص معرضًا للعديد من الأمراض النفسية والعصبية مثل الفصام.
وفي الطريق إلى فهم تلك الفجوة وفك شفراتها، ظهرت العديد من النظريات العلمية التي حاولت تفسير الأمر، فكما يوضح كبير مؤلفي الدراسة كلايتون كيرتس، أستاذ علم النفس والعلوم العصبية في جامعة نيويورك، فإن النظريات السابقة اعتمدت على فكرة أن المخ يستخدم مخازن خاصة في الذاكرة لتخزين تلك النوعية من المعلومات المؤقتة بشكل سريع، إلا أن الدراسة الحديثة أشارت إلى أن المخ لديه القدرة على تلخيص تلك المعلومات السريعة في شكل شفرات تتكون من رموز بسيطة مجردة يسهُل على المخ التعامل معها.
كان الهدف الأول من الدراسة هو حل اللغز الذي يحوم حول تلك العملية الذهنية الغامضة، ولاستكشاف ذلك قاس الباحثون، الذين عملوا على الدراسة، نشاط الدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، بينما كان المشاركون في الدراسة يؤدون مهام ...
مشاهدة فك شفرة في العقل كيف يفيدك laquo التجريد raquo في عملية التعلم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فك شفرة في العقل كيف يفيدك التجريد في عملية التعلم قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فك شفرة في العقل.. كيف يفيدك «التجريد» في عملية التعلم؟.
في الموقع ايضا :
- تونس تتخلى نهائيا عن 3G
- تجاريًا.. كيف يصنّف كبار المشتركين في نظام عدادات الكهرباء "أبو كارت"؟
- زيت الزيتون التونسي.. قصة نجاح تتكرر في الأردن بفضل الجودة
