الحرب العثمانية البولندية.. حين سيطر العثمانيون على أجزاء واسعة من أوكرانيا ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية

يمتلئ تاريخ القارة الأوروبية بالحروب والصراعات سواءً القديم أو الوسيط أو الحديث، وكان للقرن السابع عشر الميلادي نصيبٌ وافرٌ من تلك الصدامات التي اختلطت فيها الدوافع الدينية والسياسية والاقتصادية والشخصية، والتي أعاد بعضها تشكيل أوروبا وتاريخ العالم مثل حرب الثلاثين عامًا (1618-1648) التي خلَّفت أكثر من 8 ملايين قتيل، وشاركت فيها أبرز القوى الأوروبية منقسمةً بين دولٍ كاثوليكية وأخرى بروتستانتية.

وكانت الأجزاء الأوروبية من الإمبراطورية العثمانية من أبرز ساحات الحرب والصراع الأوروبي بين العثمانيين وخصومهم المختلفين، ففي حرب الثلاثين عامًا على سبيل المثال، دعم العثمانيون في المرحلة الأولى من الحرب عام 1620 البوهيميين البروتستانت (إقليم بوهيميا في التشيك والنمسا الحاليين) في حربهم ضد بولندا الكاثوليكية المتحالفة مع الإمبراطور فيرديناند الثاني الكاثوليكي المتعصب من أسرة آل هابسبورج، وحاكم النمسا والإمبراطورية الرومانية المقدَّسة.

    وكان البوهيميون يدفعون الجزية منذ سنين للسلطان العثماني، وكانت علاقة العثمانيين بوجهٍ عام بالبروتستانت في أوروبا أفضل كثيرًا من القوى الكاثوليكية، إذ شكَّلت الأخيرة الخصوم السياسية والحربية الأبرز للخلافة العثمانية.

    في ذلك الوقت، وبالتحديد في عام 1619، تمكن الجيش البولندي من هزيمة أميرَ ترانسلفانيا (في رومانيا الحالية) البروتستانتي المعادي لإمبراطورية النمسا، فاستنجد الأخير بالعثمانيين، فأرسل الخليفة العثماني عثمان الثاني عام 1620 جيشًا بقيادة إسكندر بك، استطاع الانتصار على البولنديين في مولودفا الواقعة شمال شرق البلقان وجنوب غرب أوكرانيا الحالية، وحرَّض قوات خانية تتار القِرم الحليفة، على مهاجمة مناطق البولنديين في أوكرانيا.

    وفي العام التالي 1621، وقع صدامٌ كبير بين البولنديين والعثمانيين في موقعة خوتين (بلدة تقع في أقصى جنوبي غرب أوكرانيا حاليًا) استمرَّ لمدة شهر كامل، عجز فيه أحد الطرفين عن الإجهاز على الآخر، وإن ادعى كل منهم تحقيق النصر، وعقدت معاهدة سلام بين الجانبيْن، اعترف فيها كل منهما بحدود الآخر، فأقر البولنديون بالسيادة العثمانية على مولدوفا، واعترف العثمانيون بالسيادة البولندية على أوكرانيا. 

    موقع موقعة خوتين 1621

    على مدار نصف قرنٍ لاحق، لم يشهد تاريخ الجانبيْن صداماتٍ عسكرية كبرى، وإن كانت أوكرانيا قد شهدت صراعاتٍ عديدة، أبطالها خانية القرم المسلمة المهيمنة على شبه جزيرة القرم وجنوبي أوكرانيا، وقبائل القوزاق التي تدين بالأساس بالمسيحية الأرثوذكسية وتتمركز في وسط أوكرانيا وتخضع لهيمنة الكومنولث البولندي الليتواني، رابع أضخم الكيانات الأوروبية سكانًا في القرن السابع عشر الميلادي بعد العثمانيين وفرنسا والنمسا، وفقًا للمؤرخ التركي يلماز أوزتونا في كتابه «تاريخ الدولة العثمانية» وكان الكومنولث يهيمن على معظم أراضي أوكرانيا، ويطمع في استخلاصها بشكلٍ كامل.

    الصراع من أجل أوكرانيا

    تشكل الكومنولث البولندي الليتواني عام 1569، باتحاد مملكة بولندا مع دوقية ليتوانيا الكبرى، بوصفهما كيانًا فيدراليًّا تتمتع فيه الأقاليم والكيانات المحلية بحكمٍ شبه مستقل، وفي أقصى اتساعٍ له في الربع الأول من القرن السابع عشر الميلادي، كان يمتد من بحر البلطيق شمالًا إلى أوكرانيا جنوبًا، وهي مساحة تشمل بشكلٍ كلي أو جزئي أراضي سبع دول حالية هي بولندا، وليتوانيا، وأستونيا، ولاتفيا، وبيلاروسيا، وأوكرانيا، والجزء الغربي من روسيا، ونجح الكومنولث في احتلال العاصمة الروسية موسكو بين عامي 1610 و1612.

    حدود الكومنولث البولندي-الليتواني عام 1619م

    ورغم أن النظام السياسي ...

    مشاهدة الحرب العثمانية البولندية حين سيطر العثمانيون على أجزاء واسعة من أوكرانيا

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحرب العثمانية البولندية حين سيطر العثمانيون على أجزاء واسعة من أوكرانيا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحرب العثمانية البولندية.. حين سيطر العثمانيون على أجزاء واسعة من أوكرانيا.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار