لغز الانسحاب بعد النصر.. كيف أفلتت أوروبا من اجتياح المغول؟ ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية

يعرف الكثيرون فصول اجتياح المغول الكاسح للقارة الآسيوية، لكن ما قد لا يكون معلومًا على نطاقٍ واسع أن السيل التتاري الجارف قد انساب عبر السهل الأوراسي العظيم صوب شرقي القارة الأوروبية، مهيمنًا على معظم أراضي روسيا، وأوكرانيا، وبولندا الحالية، ومتوغلًا في أعماق المجر ورومانيا الحاليتيْن، ومندفعًا إلى قلب أوروبا، ولكن كان للأقدار كلمتها في كبح جماح هذا المد الذي كان لا يقهر.

بهذه الجولة في التاريخ المغولي سنعود ما يقرب من ثمانية قرون إلى الوراء، وتحديدًا إلى النصف الأول من القرن الثالث عشر الميلادي، لحظة الصعود الصاروخي للتتار، والذي تُوِّج بغزوة ساحقة لأوروبا، كان أحد أبرز فصولها الانتصار العسكري الساحق في معركة لغنيتسا التي وقعت يوم التاسع من أبريل (نيسان) من عام 1241 في أراضي بولندا الحالية.

    بعد التهام آسيا.. المغول يريدون أوروبا

    توفي القائد المغولي التاريخي جنكيز خان عام 1227، بعد أن نشرت جيوشه النار، والرعب، والدمار في معظم أرجاء القارة الآسيوية؛ فتحتَ سنابك الخيول التتارية سُحقت كبريات الحواضر الآسيوية، مثل بُخارى، وسمرقند، وخوارزم… إلخ.  

    وترك جنكيز خان لأبنائه وأحفاده من القادة العسكريين أضخم إمبراطورية في ذلك الزمان بمساحة تقارب 28 مليون كم مربع، تمتد من شبه الجزيرة الكورية شرقًا إلى بحر قزوين والقوقاز غربًا، وقُسِّمت مناطق تلك الإمبراطورية بينَ أبنائه، على أن يدينَ الجميع بالولاء لخليفته الخان الأعظم أوغطاي خان بن جنكيز خان.

    مضى أوغطاي خان بالتتار على سيرة والده جنكيز خان؛ فواصل الحملات التوسعية في كافة الاتجاهات، فركَّز في سنوات حُكمه السبع الأولى على تعزيز سيطرة التتار على مختلف أرجاء الصين، ونجح في ذلك بشكلٍ كبير، وبالتزامن مع ذلك نجح في تحسين الأوضاع الإدارية والاقتصادية في المناطق الآسيوية الخاضعة لسلطانه.

     وبعد الاطمئنان إلى أحوال آسيا المغولية أصدر أوغطاي خان أوامره عام 1235 للجيوش المغولية بقيادة ابن أخيه باطو خان باجتياح القارة الأوروبية من شرقها، وكان التتار في أواخر عهد جنكيز خان عاميْ 1222 و1223، وفي غمرة تركيزهم الرئيس على السيطرة في آسيا شنُّوا غارة قوية على حوض نهر الفولجا وأراضي أوكرانيا، وتبيَّنوا نقاط ضعف تلك المناطق، وإن لم تكن الظروف مؤاتية في ذلك الوقت لشنَّ غزو عسكري أكثر استدامة.

    وحينها انساب عشرات الآلاف من فرسان التتار عبر السهل الأوراسي العظيم، الذي يصل القارة الآسيوية بالأوروبية، مستفيدين أيضًا من اختراع البارود الذي حصلوا عليه باحتلالهم الصين، لينجحوا في فرض هيمنتهم على موسكو عام 1236؛ إذ سحق التتار مقاومة القبائل الروسية المحلية، وكذلك قبائل الكومان ذات الأصول التركية، في شمالي القوقاز، وأراضي أوكرانيا الحالية.

    وفي كتابه «الهروب من روما: فشل الإمبراطورية والطريق إلى الازدهار – Escape from Rome: The Failure of Empire and the Road to Prosperity»، تحدث الكاتب والتر شيديل عن الغزو المغولي لشرقيّ أوروبا، مركزًا على أبرز محطاته، مثل اجتياح دوقية فلاديمير القريبة من موسكو عاميْ 1237و1238، وتدميرها، والقضاء على جيشها بشكل كامل، ثم تفرّق التتار إلى سرايا صغيرة اجتياحت معظم حواضر روسيا الغربية، باستثناء نوفوجورود في الشمال. 

    وفي هذه الأثناء تمكَّن التتار من تحقيق أحد أكبر فتوحاتهم شرقي أوروبا باحتلال كييف العاصمة الأوكرانية الحالية، وتدميرها في شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 1240؛ لتصبح الأبواب مفتوحةً على مصراعيْها أمامهم للنفاذ إلى قلب القارة الأوروبية.

    كان يرافق باطو خان في تلك الغزوة المغولية بعض أبرز كبار قادة التتار العسكريين، وفي مقدمتهم سبوتاي، وأوردا، وبايدر، وكذلك بعض أحفاد جنكيز خان الآخرين، لاسيَّما أبناء ...

    مشاهدة لغز الانسحاب بعد النصر كيف أفلتت أوروبا من اجتياح المغول

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لغز الانسحاب بعد النصر كيف أفلتت أوروبا من اجتياح المغول قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لغز الانسحاب بعد النصر.. كيف أفلتت أوروبا من اجتياح المغول؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار