في سبعينات القرن العاشر بنى ويليام الفاتح برجًا حجريًا عظيمًا وسط قلعته بمدينة لندن على طول نهر التايمز للدفاع عن سلطته الملكية الجديدة. ومنذ ذلك الحين أصبح البرج شاهدًا على تاريخ ثري معقد، فقد كان أكثر الأماكن أمنًا لحراسة الممتلكات الملكية والأسلحة، وحتى أفراد العائلات الملكية أنفسهم، الذين لجأوا إليه في أوقات الحرب والتمرد، كما كان قصرًا ملكيًا في فترة من الزمن، وسجنًا لأبرز الشخصيات في فترة أخرى، واليوم أصبح برج لندن أحد أبرز المعالم السياحية في بريطانيا. وفي السطور التالية نتعرف على التاريخ المثير لهذه القلعة التاريخية وما شهدته منذ بنائها.
ويليام الفاتح يعزز حكمه ببناء قلعة برج لندن
بعد غزوه للندن عام 1066 أصبح ويليام الفاتح أول حاكم نورماندي لإنجلترا، ولافتقار النورمانديين للدعم بين سكان المدينة أراد ويليام الفاتح أن يبني قلعة جديدة لتأمين مملكته، فاختار لندن مقرًا للقلعة الجديدة، وانتهى بناء القلعة عام 1077، وكان فيها برج قائم بذاته مكون من طابقين، وأطلق اسمه على القلعة كلها، فأصبحت قلعة برج لندن.
ويليام الفاتح. مصدر الصورة: picryl
استخدم الملوك البرج مسكنًا في بعض الفترات، كما نقل إليه الملك إدوارد الأول الخزائن الملكية، وأصبح موطنًا للأرشيف الملكي، ثم أصبح البرج فيما بعد ترسانة رئيسة حيث صُنع وتخزين الأسلحة والدروع. وقد أمر الملك إدوارد الثالث خلال فترة حكمه في القرن الرابع عشر أن يظل جميع الحراس والضباط ليلًا داخل القلعة مع إغلاق البوابات من غروب الشمس حتى شروقها.
مستودع لجواهر التاج والعديد من الكنوز
تعد قاعات عرض جواهر التاج من أشهر مناطق الجذب في برج لندن، إي يُحتفظ فيه بجواهر التيجان التي كان يرتديها الملك عند التتويج وافتتاح البرلمان. وقد بدأ استخدام البرج مستودعًا للكنز الملكي عام 1303، بعدما سُرق عدد من الكنوز من دير القديس بطرس في ويستمنستر، وأُحضرت بقية الكنوز إلى البرج، وبُني مستودع خاص للجواهر عام 1508 مقابل الجانب الجنوبي من البرج الأبيض.
يحتوي البرج أيضًا على «خط الملوك»، وهو عرض بدأ في القرن السابع عشر يضم مجموعة من الدروع الرائعة المطلية بالذهب، والعديد من العناصر مثل حصان خشبي بالحجم الطبيعي نُحت في عام 1690.
وبرج لندن حديقة حيوان
أنشأ الملك هنري الثالث خلال القرن الثالث عشر حديقة حيوانات صغيرة في برج لندن. وقد ضم البرج العديد من الأسود، والنعام والدببة القطبية وحيوانات الراكون والنمور. إذ كانت الحيوانات تُقدم هدايا للعديد من الملوك، وفي عام 1835 دُمجت الحيوانات مع حديقة حيوانات أخرى خارج الموقع، وأزيلت الحديقة من البرج.
هؤلاء أشهر نزلاء القلعة من المساجين
استخدم برج لندن لسجن الكثير من الشخصيات ما بين ملوك مخلوعين إلى مجرمين خطيرين، كما استخدم للتعذيب خلال فترة الاضطرابات السياسية والدينية في القرنين السادس عشر والسابع عشر. ومن أبرز من سُجنوا في البرج وذاقوا ألوانًا من التعذيب أو أُعدموا في النهاية:
– الملكة جين جراي التي جلست على العرش تسعة أيام
بعد وفاة الملك هنري الثامن، جلس ولده إدوارد على العرش بينما كان لم يزل في التاسعة من عمره. حينما مرض إدوارد السادس وأوشك على الموت وهو في الخامسة عشرة من عمره، أقنعه الوصي عليه دوق نورثمبرلاند جون دودلي بإعلان السيدة جين جراي وزوجها خلفاء للعرش من بعده وذلك للمحافظة على الإصلاح البروتستانتي، فقد كانت جراي بروتستانتية مثل الملك إدوارد على عكس أخته غير الشقيقة ماري، التالية في ترتيب العرش والتي كانت كاثوليكية.
بعد وفاة الملك إدوارد السادس صعدت جين إلى العرش مع زوجها اللورد جيلدفورد دودلي. كانت ماري أخت ...
مشاهدة برج لندن قصة قلعة تاريخية تشهد على التاريخ الدموي للأسرة الملكية الحاكمة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ برج لندن قصة قلعة تاريخية تشهد على التاريخ الدموي للأسرة الملكية الحاكمة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، برج لندن.. قصة قلعة تاريخية تشهد على التاريخ الدموي للأسرة الملكية الحاكمة.
في الموقع ايضا :
- عاجل مدفعية الاحتلال تستهدف حي التفاح شرقي مدينة غزة
- تحذير.. فيروس الورم الحليمي البشري لم يعد مشكلة نسائية فقط
- مقتل "إل مينشو" زعيم عصابة خاليسكو في غارة عسكرية بالمكسيك
