مقال عربي - 03/05/2022 20:53
الكاتب : العبيد أحمد مروحقبيل نهاية أبريل المنصرم، حط وفد من مبعوثين دوليين رحاله في السودان، وقد ضم الوفد ممثلين لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والنرويج والإتحاد الأوروبي، ووفقاً لما جاء في أكثر من وسيلة إعلامية فقد كان الغرض من الزيارة "بحث الجهود المبذولة لبدء الحوار بين الأطراف السودانية بتسهيلٍ من الآلية الثلاثية المتمثلة في الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية يشرق أفريقيا". وبطبيعة الحال فإن ذلك يأتي في أعقاب فض الشراكة بين المجموعة العسكرية التي استولت على السلطة في أبريل 2019 وبين المجموعة المدنية التي جيّرت الحراك الشعبي حينها لصالحها، وهي مجموعة الأربعة كما سُميت لاحقاً.
في نهاية زيارتهم، أصدر المبعوثون بياناً عرضوا فيه ما قاموا به من جهد وما يرونه مما ينبغي أن يكون عليه الحال في السودان، وقد لقي البيان ردود فعل متباينة بين مؤيد بشدة ومعترض بشدة، ولست هنا بصدد تفصيل ما جاء فيه، لكني رأيت أن أعلق على أهم فقرتين وردتا في البيان - كما بدتا لي – وهما الفقرة التي تتحدث عن أن (الدعم المالي الدولي للسودان، بما في ذلك الإعفاء من الديون، لن يتحقق إلا بتأليف حكومة مدنية ذات مصداقية)، وتلك التي تتحدث عن (القلق البالغ من إعادة تعيين منسوبي النظام السابق) في الخدمة العامة، ثم أتطرق للسياق الذي وردتا فيه !!
(2)
عبارة واحدة هي الأهم في الفقرة الأولى وهي عبارة (ذات مصداقية)، والأسئلة البديهية هنا هي: من الذي يحدد المصداقية هنا، هل هي ذات مجموعة المبعوثين ومن يمثلون، أم هي الأطراف السودانية، وما هي المعايير التي بموجبها تقاس هذه المصداقية لكي نعرف أنه تم استيفائها من عدمه؟ والإجابة بالنسبة لي شديدة الوضوح، فمجموعة المبعوثين الغربيين ووزارات خارجية دولهم هم من يحددون أن تلك الحكومة ذات مصداقية أم لا، والمعيار في ذلك هو مدى استيعابها لأصحاب التوجه الليبرالي الذين تمت الإطاحة بهم، فهؤلاء هم الذين استثمرت فيهم تلك الدول على مدى ثلاثة عقود، وترغب في أن يعودوا للسلطة ليكملوا مشروع "إعادة التأسيس" الذي بدأ في عهد حمدوك.
والحقيقة، حين تضع قدمك في حذاء هؤلاء الغربيين، كما يقول مثلهم، تستطيع أن ترى الأمر بوضوح أكثر؛ فلنحو ثلاثة عقود، استثمرت الدول والمنظمات الغربية التي أرسلت مبعوثيها قبل أيام – وإن بدرجات متفاوتة - في تفكيك قبضة نظام الإنقاذ على السلطة أو إسقاطه، ولعلي لست بحاجة لإيراد شواهد من عندي على ذلك بل تكفي إحالة المهتمين على ما ورد في شهادات ومذكرات وسطاء ووزراء ومبعوثي وناشطي تلك الدول ممن انخرطوا في قضيتي الحرب والسلام في جنوب السودان وفي دارفور، وأشير هنا فقط لمذكرات هيلدا جونسون وهيلاري كلنتون وكتابات جولي فلينت و اليكس دي وال.
(3)
كانت تلك الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ترى في نظام الإنقاذ ذي التوجه الإسلامي والقرار الوطني المستقل، مهدداً لمصالحها وإرثها الاستعماري أو التبشيري في السودان، ولهذا فقد دعمت معارضيه من لدن الحركة الشعبية والتجمع الوطني الديمقراطي إلى زمن "الحرية والتغيير" ، بالمال والسلاح والحصار الدبلوماسي والإقتصادي ومختلف أشكال الضغوط على البلدان التي أقامت علاقات إقتصادية معه، إلى أن نجحت في إسقاطه، مستفيدة في ذلك من أخطاء النظام وصراعاته الداخلية.
والحال كذلك، ليس من المنطقي أن نتصور أن هذه الدول ستسمح لكل ذلك "الاستثمار" سواء في إسقاط النظام السابق أو في تجنيد موالين لها، أن يذهب أدراج الرياح، وفي يدها كل أدوات الضغط السياسي التي راكمتها سواء على النظام السابق أو على حكام الفترة الإنتقالية الحالية، بل على العكس فهذه هي مرحلة "جني الأرباح" عن طريق ...
مشاهدة الاستهبال الاستعماري الديمقراطي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاستهبال الاستعماري الديمقراطي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الاستهبال الاستعماري الديمقراطي!.
في الموقع ايضا :
- مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء: رئيس الحكومة أشار الى أنه سمع بالأمس من يتهم الحكومة اللبنانية بأنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية ويتهمُها بتطبيق القرارات الإسرائيلية وقال رئيس الحكومة إنه كلام لا يمكنه السكوت عن هذا الكلام
- وزير الخارجية: رحلات جوية لإعادة الراغبين بالعودة من دول الخليج إلى ديارهم
- ريما العنزي: الخطاطيب كثير بس القلب ما دق للحين
