ثقافتنا الكهربائية بحاجة إلى عاصفة..!! ...السعودية

صحيفة الأحساء - اخبار عربية
ثقافتنا الكهربائية بحاجة إلى عاصفة..!!

كل عام وحين اقتراب دخول فصل الصيف، وبسبب التقلبات المناخية التي تحصل في أواخر شهر أبريل وبداية شهر مايو؛ نكون على موعدٍ مع الرياح والعواصف الترابية التي تغزو معظم مناطق شبه الجزيرة العربية، هذه العواصف التي تداعب أثناء مرورها كل ما لا يكون ثابتاً في مكانه، فتحرّك الأغطية المعدنية وأعمدة الإنارة وبعض الأشجار الكبيرة، لتمتد لتربّت على كتف الخطوط الكهربائية الهوائية المثبتة على أعمدة نقل وتوزيع الطاقة في حدود المدن والهجر وداخل بعض الأحياء والمناطق الزراعية، تلك الأعمدة التي تبرر الجهات المالكة لها بأن وجود بعضها ضروري خصوصاً في المناطق الزراعية الرطبة التي يتعذر تمديد الكوابل الأرضية بها، كما تبرر أيضاً ضرورة وجود خطوط نقل الكهرباء للجهود العالية والتي لا يتعذر تحويل بعضها للشبكة الأرضية ولكن ذلك سيكون عبئاً مالياً كبيراً لا يكون الاضطرار له إلا في حالات محددة وبعد موافقات كثيرةٍ من أكثر من جهة مسؤولة. بالأمس القريب زارت الأحساء عاصفةٌ رملية امتد أثرها لمدةٍ لم تستغرق سوى بضع دقائق، لكن تلك الزيارة كانت كافيةً لإثارة أكثر من مشكلةٍ في مناطق عدة شمال مدينة المبرز وبالقرب من بعض المزارع والقرى الشمالية التي تمر بجانبها خطوط نقل وتوزيع الطاقة للشركة السعودية للكهرباء (SEC) والشركة الوطنية لنقل الكهرباء (NAGSA)، وقد نتج عن ذلك سقوط عدد من أعمدة الكهرباء واشتعال حريق في حشائش صرف زراعي إثر حدوث شرارة في إحدى المعدات، وتضرر عدة مركبات تعطل سائقوها لكن لم يتعرضوا لإصابات مميتة ولله الحمد، كلنا شاهدنا ذلك من خلال تصوير العامة لما حدث أثناء الحدث كما اطلعنا على تقارير مصورة لعدد من المراسلين التلفزيونيين والصحفيين، لكن وبعد مراقبةٍ دقيقةٍ لكل ما حدث نستطيع أن نخلص إلى أننا كمجتمعٍ نفتقر كثيراً للخطوات الواجب اتباعها حين التعرض لمثل هذه المواقف، فمن غير المنطقي أن يقوم أحد المارة بتغطية أسلاك نقل الطاقة ذات الجهد العالي بقطع بلاستيكية ظناً منه أنه بذلك قد وفّر عازلاً يقيه من الإصابة بالصعق الكهربائي، كما أن الصور أثبتت أن المسافة التي يقف عندها أغلب المارة كانت كافية لإصابتهم بالصعق الكهربائي لولا لطف الله ثم تقنية فصل الطاقة اللحظي الذي تتميز بها قواطع التوزيع والنقل المزودة بمرحلات تقوم بفصل الطاقة مباشرةً حين وقوع تلامس بين الخطوط أو الأرض، تلك المرحلات التي قد لا يعمل بعضها بصورةٍ سليمةٍ أو أن مقاومة الأرض تكون عاليةً جداً فتستمر الطاقة في التدفق لتحول أسلاك الطاقة لخراطيم تتطاير يميناً ويساراً لتحرق كل ما يعترض طريقها، الأمر الذي لم يحصل وذلك بفضل الله وإلا لكنا عشنا فاجعة عرس عين دار من جديد لا قدر الله. لذا وجب التنويه هنا إلى أننا كمجتمع نحتاج للاطلاع أكثر على كافة الإجراءات الوقائية التي يمكننا القيام بها أثناء هبوب العواصف الترابية، ونركز على إثراء ثقافتنا الكهربائية كوننا نسير بجوار تلك الخطوط التي تصنف ضمن الجهود العالية والمتوسطة ونتوقف بجانب المعدات الأرضية للجهدين المتوسط والمنخفض، لذا علينا أن نعي مدى خطورة تلك الجهود التي يعتبر المنخفض منها كافٍ لإحداث حروق من الدرجة الثالثة والتي تؤدي غالباً إلى الوفاة. كما يجب على الجهات المعنية إعلامياً في الشركة السعودية للكهرباء والشركة السعودية لنقل الكهرباء تكثيف مشاركاتهما الاجتماعية لتوعية أبناء المجتمع عن مخاطر المرور والتوقف والتعامل مع المعدات والخطوط الكهربائية، فكثير من أبناء المجتمع لا يعلمون بأن هدوء تلك الأسلاك لا يعني الابتعاد عنها بمسافات أمنية محددة، وأنه لا يجب الاقتراب أو الدخول في مجالات الحث الخاصة بها، فالكهرباء غير مرئية أمامهم، لذا فمع تكرم تلك الجهات بتوضيح الجهود الكبيرة التي يقوم بها موظفوا الكهرباء في كافة المناطق والإدارات وسهرهم على أداء مهام عملهم والتي تتحدث عنها ...

مشاهدة ثقافتنا الكهربائية بحاجة إلى عاصفة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ثقافتنا الكهربائية بحاجة إلى عاصفة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ثقافتنا الكهربائية بحاجة إلى عاصفة..!!.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


اخر الاخبار