فرنسيون ضد فرنسا.. قصة 4 أوروبيين تعرضوا للقتل والتعذيب من أجل الجزائر ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية
فرنسيون ضد فرنسا.. قصة 4 أوروبيين تعرضوا للقتل والتعذيب من أجل الجزائر

هنالك مقولة شهيرة منسوبة للأديب الفرنسي فولتير تقول: «إنه من الخطير أن تكون على صواب عندما تكون الحكومة على خطأ»، ولا شكّ أن الخطورة تكون أكثر فداحة في أزمنة الحرب، حين تطغى المشاعر الوطنية الشوفينية المتطرّفة ويغيب صوت الحق والحكمة مقابل أصوات الرصاص والمدافع والتأييد الشعبي الأعمى للحروب.

إذ غالبًا ما يُتهم من يقفون ضد الحروب التي تشنّها دولتهم على بلد أخرى بـ»الخيانة والعمالة لصالح العدو»، وقد تجلّى هذا الموقف بصورة واضحة خلال حرب التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962) حين وقف مجموعة من الفلاسفة والمثقّفون، وعلى رأسهم الفيلسوف الوجودي جان بول سارتر، ضد الحرب وأعلنوا تأييدهم لاستقلال الجزائر ضد رغبة حكوماتهم الاستعمارية، وبسبب موقف سارتر من القضية الجزائرية، أرادت الحكومة الفرنسية سجنه، إلا أن الجنرال ديجول اعترض بالقول: «إننا لا نضع فولتير في السجن».

    مشهد من فيلم «معركة الجزائر»

    ولم يكن سارتر الفرنسي الوحيد الذي وقف ضد حرب الاستعمار الفرنسي على جبهة التحرير الوطني المطالبة بالاستقلال، فالثورة الجزائرية قد شهدت العديد من الشخصيات الفرنسية التي فضّلت التمسّك مبادئها وقيمها والانخراط في النضال إلى جانب الجزائريين لتحقيق الاستقلال.

    وقد تعرّضت هذه الشخصيات للسجن والتعذيب وحتى الإعدام، ناهيك عن التشويه من طرف الإعلام الفرنسي الذي اتهمها بالخيانة والعمالة لصالح العدوّ، وإليك أبرز أربع أسماء لفرنسيين وقفوا إلى جانب الجزائريين في نضالهم من أجل الاستقلال.

    1-فرناند إيفتون.. فرنسي تحت المقصلة من أجل الجزائر

    سوف أموت ولكن الجزائر ستنال الاستقلال

    *فرناند إيفتون

    كان فرناند إيفتون الأوروبي الوحيد الذي تعرّض للإعدام بالمقصلة خلال حرب التحرير (1954-1962). وقد وُلد فرناند إيفتون سنة 1926، لأب فرنسي وأم إسبانية من المعمّرين الأوروبيين في أحد الأحياء الشعبية للعاصمة.

    وإيفتون اشتغل عاملًا في شركة «غاز الجزائر» حيث كان ينشط ضمن نقابة مصنع الشركة، كما كان منخرطًا في الحزب الشيوعي الجزائري الذي كان يضمّ آنذاك أعضاء جزائريين وأوروبيين، ثم انضمّ إلى جبهة التحرير الوطني بسبب ميوله المعادية للاستعمار وطموحه في جزائر مستقلّة يعيش فيها الجزائريون والأوروبيون على قدم المساواة.

    فرناند إيفتون – مصدر الصورة: AFP

    وفي الرابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 1956 انتقل إيفتون من مجرّد التعاطف مع القضية الجزائرية إلى الفعل، إذ قام بزرع قنبلة متفجّرة في مصنع «غاز الجزائر» الذي كان يعمل به، وجرى اكتشاف القنبلة قبل انفجارها وقبضت الشرطة على إيفتون، وتعرّض للتعذيب الشديد لثلاثة أيّام باستخدام الكهرباء والإيهام بالإغراق.

    وقد اختار توقيت السابعة والنصف مساءً بعد الدوام اليومي ليضمن عدم تأذّي أي عامل من عمّال المصنع كما أكّد فيما بعد، إذ إن نيته لم تكن الإيذاء أو إراقة الدماء بقدر ما كانت إيصال رسالة جبهة التحرير الوطني؛ وقد استخدم محاموه لاحقًا هذه الحُجة من أجل طلب العفو عنه أو تخفيف عقوبة الإعدام.

    إلا أنّ وزير العدل حينها، والذي سيصير رئيسًا للجمهورية الفرنسية بعد 30 سنة، فرانسوا ميتيران الرافض لاستقلال المستعمرات الفرنسية والمتحمّس للحرب الشاملة ضد الوطنيين، رفض العفو عن إيفتون. وقبل إعدامه بالمقصلة، كتب إيفتون إلى زوجته هيلين رسائل يؤكّد فيها بأنّه «ليس نادمًا على شيء» وأنّه يطمح إلى جزائر مستقلة يعيش فيها الجميع سواسية.

    وأحدثت قضية إيفتون صدمة لدى الشارع الفرنسي بين التساؤل عمّا قد يدفع شابًا فرنسيًا في الثلاثين من عمره للانضمام إلى «أعداء الجمهورية» وسرعان ما تحوّلت إلى قضية رأي عام ومحلّ تجاذب بين ...

    مشاهدة فرنسيون ضد فرنسا قصة 4 أوروبيين تعرضوا للقتل والتعذيب من أجل الجزائر

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فرنسيون ضد فرنسا قصة 4 أوروبيين تعرضوا للقتل والتعذيب من أجل الجزائر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فرنسيون ضد فرنسا.. قصة 4 أوروبيين تعرضوا للقتل والتعذيب من أجل الجزائر.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار