من سلوان إلى الأغوار، مرورًا بأوساط المدن الفلسطينية، عكست جملة من المواقف والمشاهد الساخرة واقع أفعال قوات الاحتلال الإسرائيلي على مرور الأعوام، بداية من حكاية حمار سلوان الأبيض الذي شغل مواقع التواصل الاجتماعي لحظة اعتقاله بسبب خرقه القانون، وصولًا إلى حمار الأغوار الذي وجهت له اتهامات متعلقة بأعمال عدائية ضد الاحتلال، علاوة على مصادرة كراسي وأشجار ومكنسة.
في هذا التقرير نأخذكم في جولة مع أغرب المعتقلين بدعوى التورط في أعمال عدائية أو خرق قوانين دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأصبحت حديث الشارع الفلسطيني ومواقع التواصل الاجتماعي.
«حمار وكتيبة إسرائيلية مدججة بالسلاح!»: حكاية تصدرت الإعلام
تعود واقعة اعتقال حمار سلوان الأبيض بين أوساط وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية يوم 27 ديسمبر (كانون الأول) 2017، من جراء ظهوره خلال الصور وهو محاصر من قبل قوة عسكرية مدججة بالسلاح، بعد أن وُجِهت إليه تهمة عدم حصول صاحبه على «ترخيص تنقل» داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ليجري اعتقال -الحمار- ومصادرته إلى واقع مجهول، في واقعة تعد الأولى في تاريخ قرية سلوان الواقعة على الجهة الجنوبية لأسوار القدس والمسجد الأقصى، ما أثار حالة سخرية كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تداول أحد سكان القرية آنذاك مقطع فيديو خلال مراقبته عملية احتجاز الحمار، مُعلقًا: «حتى الحمار لم يسلم منهم…».
#شاهد لحظة اعتقال #حمار من بلدة #سلوان في #القدس pic.twitter.com/AruiYwkLhb
December 26, 2017
في السياق نفسه، سجلت مدينة القدس خلال السنوات الأخيرة عددًا من عمليات الاعتقال للحمير، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، فعلى سبيل المثال تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لقوات الاحتلال تقود حمارًا أُلقي القبض عليه في قرية جبل المكبر في مدينة القدس، بدعوى «مشاركة الحمار في أعمال عدائية ضد الاحتلال»!
الأمر نفسه امتد إلى منطقة الأغوار الفلسطينية التي شهدت العديد من حالات الاعتقال التي يتعرض لها الدواب والمواشي من قبل قوات الاحتلال، ليصبح أحد الحمير المعتقلة في منطقة المالح بالأغوار الشمالية حديث المواطنين عقب اتهامه بالتهمة ذاتها.
ومزاد إسرائيلي يعرض 40 حمارًا معتقلًا من قِبل إسرائيل
نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا اعلانات في الصحف الفلسطينية عن عرض «40 حمارًا للبيع» وأوضح الفلسطينيون أن الاحتلال يقوم يصادر المواشي الخاصة بالبدو الموجودون داخل منطقة الأغوار من أجل التضييق على الفلسطينيين لإجبارهم على ترك أراضيهم، لأهميتها الزراعية ومخزونها المائي، وذلك ضمن سلسلة سياسات الهدم والتهجير القسري ومصادرة واعتقال الحيوانات.
قال عارف دراغمة، رئيس مجلس قروي وادي المالح الذي يضم 26 تجمعا بدويا في غور الأردن، في تصريحات لوكالة «فرانس برس»: «عندما يقومون بمصادرة الحمير، فإنهم يفرضون غرامة على المواطن الفلسطيني تفوق ثمن الحمار».
أغرب المعتقلين: قوات الاحتلال تلاحق «مكنسة ومقعدًا!
«جايين يعتقلوا مكنسة يا شباب.. هيها المُكنسة شايفينها»، مقولة ضجت أوساط وسائل التواصل الاجتماعي من جراء قيام قوات الاحتلال بمحاصرة منزل في قرية سلوان من أجل اعتقال مكنسة! إذ ظهر فيديو نشر على حساب مركز وادي حلوة سلوان في منصة «إنستجرام»، يُظهر قوات الاحتلال وهي تداهم المنزل، وتخرج بمكنسة جرى مصادرتها، ليلقى الفيديو انتشارًا واسعًا، بعد أن عنونه المدونون بـ«الجيش الذي لا يقهر».
View this post on Instagram
A post shared by مركز معلومات وادي حلوة – سلوان (@silwanic)
في السياق نفسه، تداول الفلسطينيون بشكل واسع صور وفيديو منفذ عملية تل أبيب، الفدائي رعد حازم والتي اسفرت عن مقتل مستوطنين وإصابة 15 آخرين معظمهم حالتهم وصفت بالخطيرة في الموافق 7 أبريل 2022، أثناء جلوسه على مقعد في أحد الطرقات العامة، معلقون على قيام الاحتلال بمصادرة المقعد الذي جلس عليه الشهيد رعد، وأخضعت الكرسي للفحص الجنائي، في وقت حظيت العملية النوعية للشاب الشهيد رعد حازم في تل أبيب، بتفاعل واسع في أوساط الفلسطينيين، وتأييد الفصائل الفلسطينية لها، وتداول واسع لحركاته التي رصدتها الكاميرات، لاسيما جلوسه على مقعد بكل هدوء بعد تنفيذ عمليته. وتعددت أشكال «نهفات» لقوات الاحتلال بحق الجماد والحيوان والصخور التي جرى اعتقالها ومصادرتها.
وأشجار الزيتون تهدد الأمن القومي الإسرائيلي!
في المقابل لم تنج شجرة الزيتون التي تميز وترمز لأرض فلسطين، من الانتهاكات المستمرة من قبل قوات الاحتلال، بدءًا من المصادرة والاعتقال والتجريف، ما يجعل من شجر الزيتون جزءًا لا يتجزأ من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بعد تعدد محطات ومحاولات طمس معالم تلك الشجرة التي تروي تاريخ الفلسطينيين داخل أرضهم.
على سبيل المثال تشهد عملية مصادرة أشجار زيتون في 4 يناير (كانون الثاني) 2021 من قبل قوات الاحتلال في منطقة الخليل، على ذلك ضمن سياسة الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من مناطق وجودهم داخل الضفة الغربية وخاصة بالمناطق الشمالية.
Embed from Getty Images
وعليه، بات شعار الفلسطينيين لمواجهة الاعتداءات المستمرة بحق شجر الزيتون «بتقطعو شجرة منزرع عشرة»، مجسدًا واقع المواجهة المستمرة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، عبر الحفاظ/اقتلاع شجرة الزيتون التي ترمز للهوية الفلسطينية.
وفي هذا الصدد قال الشاعر والكاتب غازي الذيبة ذو الأصول الفلسطينية والذي شغر العديد من المناصب الادارية والمهنية في المجال الصحفي وآخرها العمل لدى صحيفة الوطن القطرية : «من عجائب التاريخ أن تصبح شجرة، حالة تهدد وجود من يصف نفسه بشعب إسرائيل، ويمارس عليها كل أشكال الاضطهاد والقمع»، مؤكدًا أن شجرة الزيتون «تأبى الخضوع لهذا الإرهاب الاستعماري».
الاحتلال الإسرائيلي
منذ 4 شهور 10 فيديوهات في أحداث فلسطين الحالية لا تريدك إسرائيل أن تراهامشاهدة laquo حمار ومكنسة ومقعد وشجرة raquo متهمة بارتكاب أعمال عدائية ضد إسرائيل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حمار ومكنسة ومقعد وشجرة متهمة بارتكاب أعمال عدائية ضد إسرائيل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «حمار ومكنسة ومقعد وشجرة» متهمة بارتكاب أعمال عدائية ضد إسرائيل.
في الموقع ايضا :
- سيميوني يتربع على عرش المدربين الأعلى أجرا في العالم للعام الثامن تواليا
- Is time a fundamental part of reality A quiet revolution in physics suggests not
- خبير سياسى: الإخوان يصنعون أزمات افتراضية لتعويض خسارتهم السياسية
