الكنز المفقود.. عندما أقرضت مصر بريطانيا «21 مليار جنيه إسترليني» ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية
الكنز المفقود.. عندما أقرضت مصر بريطانيا «21 مليار جنيه إسترليني»

تعليق رئيسي

التقرير بيتكلم عن لجوء مصر للاقتراض في عصر خلفاء محمد علي، وبعدين بيذكر اقتراض بريطانيا 350 مليون جنيه إسترليني من مصر بسبب أزمات الحرب العالمية، وأنه الديون دي كانت استغلال استعماري، ودا تفسير جيد.

    لكن فيما يخص موضوع الديون نفسه فما فيش معلومات تفصيلية عن الديون دي ومش معروف تورايخ محددة للاقتراض ولا الظروف اللي حصلت فيها ولا مين قرر يقرضها، ولا وقائع وآليات الاقتراض البريطاني من مصر بحيث يكون القارئ مطلع على السياق التاريخي وطبيعة الديون دي، وهل تشمل أثمان استغلال الموارد وقت الحرب ولا قروض مالية فقط؟ وهل كلها بعد الأزمة الاقتصادية في بريطانيا بعد الحرب العالمية التانية زي ما التقرير بيقول (على حد علمي اقتراض بريطانيا بدأ من وقت مبكر جدا وتقريبا من 1914)؟ وهل كلها من البنك المركزي المصري ولا من البنوك الخاصة، وايه واقع الاقتصاد المصري في المرحلة دي؟ رجاء استيفاء التعديلات دي لانها مهمة جدا للتقرير 

    في إبريل 2022 بلغت ديون مصر للخارج 145 مليار دولار أمريكي، هي حصيلة أعوام طويلة من احتياج مصر للاستدانة من الخارج، وذلك لحل أزماتها الاقتصادية الداخلية؛ خصوصا في ظل عجز مزمن في كل من الميزان التجاري والموازنة العامة.

    ولكن هل كانت ديون مصر كبيرة بشكل عام طوال تاريخها؟ قد يحتاج ذلك لبحث تاريخي واقتصادي معمق؛ ولكنّ مسألة ديون مصر لدى الإمبراطورية البريطانية في القرن الماضي قد تعكس واقعا مختلفا عن ذلك؛ حيث أن مصر وقتها هي من أقرضت إحدى أقوى دول العالم في ذلك الوقت، وليس العكس. 

    ولكن ما قصة ديون مصر على بريطانيا؟ هل كانت مصر بما يكفي من الغنى لتكون دولة مقرِضة؟ أم أنّ ديون مصر كانت حالة تقليدية من استغلال الاستعمار البريطاني لمصر ومواردها الاقتصادية عندما احتاجتها الإمبراطورية؛ وخصوصا عند حاجتها لاستغلال هذه الموارد في فترة الحرب العالمية الثانية على وجه الخصوص. 

    ديون مصر للخارج في القرن التاسع عشر

    في النصف الأول من القرن التاسع عشر؛ بدأت مسيرة مصر الحديثة على يد محمد علي باشا، والذي حاز نوعا من الاستقلالية عن الدولة العثمانية، وإن ظلت مصر حينها تابعة رسميا للخلافة، واستطاع محمد علي باشا بدء مسيرة تحديث مصر؛ وبناء اقتصاد قوي في مصر، باتخاذ سياسات حمائية تجاه المنتجات المحلية، ودون الحاجة إلى الاعتماد على الخارج أو الاستدانة بشكل كبير. 

    Embed from Getty Images

    محمد علي

    ولكن استقلالية مصر وقوتها وتوسعها تحت حكم محمد علي باشا لم تدم طويلا؛ وبدأ حكم رجل مصر القوي يتفهم ضرورة التخلي عن بعض الطموحات خارج الحدود المصرية؛ بسبب التدخل الخارجي من طرف فرنسا وبريطانيا. 

    ولكن خلفاء محمد علي باشا خضعوا كليةً لهذا التدخل الخارجي لاحقا، ورضخوا لمطالب الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية بتحرير التجارة الخارجية، وبدء الاعتماد بشكل كبير على الديون من الخارج في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. 

    وللوهلة الأولى؛ بدا أن النموذج الجديد يعمل بشكل جيد؛ ربما في صورة مقاربة لما يحدث الآن، مع معدلات النمو المرتفعة رغم تكرر حدوث الأزمات وسوء حال المواطنين المصريين، ولكن سريعا وبعد مرور 25 عاما فقط من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بدأت مشكلات هذا النموذج بالظهور.

    ووصلت ديون مصر إلى حد لا يمكن استدامته عام 1876؛ إذ وصل الدين العام إلى قرابة 70 مليون جنيه إسترليني، بعد أن كان يبلغ ثلاثة ملايين جنيه إسترليني في عام 1963، وبنمو 23 ضعفا خلال أقل من 15 عاما، وأصبحت فوائد الديون تشكل ثلثي الموازنة المصرية، ونصف عوائد الصادرات. 

    لم يقف نمو ديون مصر العامة عند ذلك الحد؛ بل استمر في الصعود حتى وصل إلى معدلات أكثر إخافة، وأصبح الدين العام يمثل 100% من الناتج المحلي الإجمالي المصري، وهي نسبة مقاربة لما هي عليه الآن أيضا؛ ومع مجيء الاحتلال البريطاني لمصر ارتفع معدل نمو الديون المصرية، ولم تتوقف دوامة الديون الخارجية ونموها إلا عام 1943، عندما صدر قانون ينص على تسديد الديون الخارجية، وتحويلها إلى ديون محلية، ولم تشهد مصر عودة نحو دوامة الديون الخارجية؛ رغم أنها ظلت تحت رحمة الاستعمار والنفوذ البريطاني، حتى أتمت مصر تأميم قناة السويس عام 1956. 

    كيف تحولت مصر من دولة مدينة إلى دولة مُقرِضة؟

    لم يكن لجوء مصر لنموذج الاقتراض من الخارج سياسة داخلية؛ بل كانت جزءا من السياسة والنفوذ الاستعماري في مصر، خصوصا مع جلبه من فائدة كبرى للبنوك البريطانية والفرنسية، والتي كسبت أموالا طائلة على شكل فوائد، كما نجحت تلك البنوك في إخضاع الحكومة المصرية لبيع حصتها من أصول ملموسة مهمة في مصر؛ منها قناة السويس (ضروري تكتب فقرة تفصيلية عن عمليات شراء أسهم في القناة).

    Embed from Getty Images

    جنود بريطانيين يصطادون في قناة السويس أثناء وجودهم هناك خلال أزمة السويس 1956. لكن بسبب الحرب العالمية الثانية لم تستطيع بريطانيا وغيرها من دول أوروبا إقراض الدول الأخرى، لحاجتها الماسة إلى كل مصادر التمويل الداخلية بسبب تبعات الحرب التي طالت مجتمعاتها، والتي سبقها الكساد العظيم في العالم كله.

    إذ ظلت بريطانيا تسدد ديونها منذ الحرب العالمية الثانية حتى بداية الألفية الثالثة، وبعد اضطرارها للاستمرار في سداد الديون طيلة 60 عاما، حتى بلغت قيمة الدين المسدد ضعف ما استدانته وقت الحرب، عندما سُدد لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، والتين لم يتضرر اقتصادهما بشكل مباشر من الحرب، بسبب بعدهما الجغرافي عن المعارك في أوروبا وغيرها.

    ديون أخرى اضطرت بريطانيا لأخذها، مثلما حدث مع مصر (امتى وبالتفصيل؟) مستخدمة نفوذها عليها واستعمارها لها، والتي لم تسدد قيمتها لاحقا، فقد كانت بريطانيا بحاجة استغلال موارد الدول التي تستعمرها، وتحصل كل ما يمكنها من مصادر التمويل منها، لدعم مساعيها في الحرب العالمية الثانية، وفي معالجة جميع آثارها الاقتصادية، خصوصا وأن هذه المستعمرات لن تستطيع إجبار بريطانيا على رد الديون. 

    ووصلت الديون البريطانية والمستحقة لصالح مصر مبلغ 350 مليون جنيه إسترليني، تبلغ اليوم دون فوائدها 21 مليار جنيه إسترليني؛ أو ما يعادل قرابة 26 مليار دولار أمريكي، تمثل ما نسبته 18% من إجمالي ديون مصر الخارجية حاليا. 

    فلم يكن بمقدور الدولة المصرية حينها رفض إقراض الحكومة البريطانية (القروض كانت من مين بالتحديد من البنك المركزي المصري أو من بنوك خاصة وفي أي سياق تم الحصول عليها) فلم تكن ديون مصر لدى بريطانيا إجراء ماليا اعتياديا تقوم فيه دولة مستقلة بإقراض دولة أخرى، على قدم المساواة بين هاتين الدولتين؛ بل كان استغلالا واضحا للموارد المصرية على شكل ديون، ضمن علاقة غير متساوية بين بريطانيا المستعمِرة ومصر المستَعمرة. 

    Embed from Getty Images جمال عبد الناصر

    وحاولت مصر تذكير بريطانيا بالديون المستحقة عليها في عام 1946 (في حكومة مين؟) فيما وعدت بريطانيا بمحاولة تسديدها خلال خمس سنوات، لكن ذلك لم يحصل بطبيعة الحال؛ بل إن بريطانيا لم تنهِ نفوذها في مصر إلا بالقوة والإجبار، وبعد توافر عوامل محلية ودولية أدت إلى قيام ما سمي بثورة 23 يوليو (تموز) 1952، والتي ساهمت في إجلاء آخر جندي إنجليزي عن مصر عقب العدوان الثلاثي عام 1956، إثر قرار تأميم قناة السويس، وقد لام الضباط الأحرار بريطانيا (سنة كام) في قضية الديون التي أخذتها، ناظرين إلى الأمر على أنه استغلال للاقتصاد المصري على شكل ديون.

    ويقدر خبراء سياسيون واقتصاديون قيمة الديون الحالية على بريطانيا بـ 270 مليار جنيه إسترليني، دون الفوائد؛ منذ الحرب العالمية (أنهي حرب؟) وحتى انتهاء فترة الاستعمار البريطاني، وهي تبلغ 330 مليار دولار أمريكي، وتعادل أكثر من ضعف ديون مصر الخارجية الحالية، وهي كافية لجعل النسبة الأكبر من الدين المصري العام المحلي والخارجي تختفي تماما، فهي تمثل ما يقدر بـ 90% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي لمصر في عام 2020، وهذا الدين بالتالي صورة من صور نفوذ الاستعمار البريطاني في مصر، لا صورة من صور ثرائها بحيث تستطيع إقراض غيرها في ذلك الوقت.

    اقتصاد الناس

    منذ شهر بعد رفع سعر الفائدة الأمريكية.. ما الخيارات المتاحة للاقتصاد المصري؟

    مشاهدة الكنز المفقود عندما أقرضت مصر بريطانيا laquo 21 مليار جنيه إسترليني raquo

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الكنز المفقود عندما أقرضت مصر بريطانيا 21 مليار جنيه إسترليني قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الكنز المفقود.. عندما أقرضت مصر بريطانيا «21 مليار جنيه إسترليني».

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار