مصطفى المعمري تستشرف العلاقات العمانية التنزانية مرحلة مهمة واستراتيجية، في ظل ما تجده من اهتمام غير مسبوق من قيادة البلدين، وهو ما تم التأكيد عليه بضرورة دعمه وتطويره في مجالات عديدة ومختلفة؛ يشكل الجانب الاقتصادي المحور الأهم والأبرز فيها. ولعل العمق التاريخي والثقافي الذي يربط البلدين، وما مثله التواجد العماني من أهمية في تنزانيا هو ما قد يدفع بتلك العلاقات لتشهد نموا وحضورا فاعلا ومحوريا يعكس حرص القيادتين واهتمامهما في أن تأخذ المكانة والأهمية التي يجب أن تكون عليها، وتحديدا الجوانب المرتبطة بالتعاون الاستثماري في قطاعات حيوية كالسياحة واللوجستيات والزراعة والثروة الحيوانية والتعدين بجانب التعاون الثقافي خاصة وأن البلدين يملكان فرصا واعدة بمقدورها أن تشكل نقطة تحول فارقة في النهوض بهذه العلاقات هذا إذا ما وجدت الدعم والرعاية والاهتمام. وتمثل مذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها، وما تم مناقشته من مواضيع ورؤى على هامش الزيارة الضوء الأخضر للجهات المسؤولة في البلدين الإسراع في دراسة وتفعيل ما جاء في تلك المذكرات عبر إيجاد خيارات استثمارية متنوعة قابلة للتنفيذ تسهم في الدفع بمؤشرات التعاون الاقتصادي والاستثماري وتعظيم حجم المكاسب عن طريق رفع حجم التبادلات التجارية وتعزيز جوانب الاستثمار المشترك، وإيجاد شراكات اقتصادية فيما بين رجال الأعمال في كلا البلدين، كما أن إعلان البلدين عن تأسيس صندوق استثماري مشترك يعنى بالاستثمار في المشاريع ذات الجدوى المشتركة في قطاعات مختلفة ومنها الزراعة والصيد البحري والتعدين توفر خيارات ومجالات أكبر لنشهد العديد من التحولات الإيجابية على مستوى حجم التعاون الاستثماري في قطاعات تمتلك من الفرص الكثير وهو بطبيعة الحال ما قد يمثل عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة ومستدامة. ويراهن الكثيرون على دور القطاع الخاص، وأهمية وجود مشاريع مشتركة قابلة للتنفيذ خلال المرحلة القادمة تتواكب مع جهود قيادة البلدين في تعزيز مستوى العلاقات وتنميتها، وربما أن اللقاء الذي جمع رجال الأعمال العمانيين مع نظرائهم التنزانيين وبحضور الرئيسة التانزانية ناقش الفرص الاستثمارية التي يمكن تنفيذها والعمل عليها في الفترة القريبة القادمة، خاصة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، ولذلك فمن الأهمية أيضا أن تعمل الجهات المختصة على تسهيل وتحفيز حركة التعاون التجاري والاستثماري عبر إيجاد قوانين مرنة ومشجعة للاستثمار وتسهيل عملية الاستيراد والتصدير، وتكثيف برامج الزيارات والتعاون المشترك وغيرها من المجالات الأخرى التي يمكن ان تمثل رافدا مهما ومساندا لتطويرها. المتتبع لمؤشرات التعاون الاقتصادي فيما بين سلطنة عمان وتنزانيا تحديدا يجدها متواضعة ولا ترتقي لمستوى العلاقات التاريخية الضاربة في عمق التاريخ، ولذلك ففرص التعاون المتاحة والمتوافرة بمقدورها أن تحدث الفارق المطلوب والمأمول في مستوى هذه العلاقات وفي فترة زمنية قصيرة، ولذلك فمن الأهمية العمل على تحديد الأولويات والاشتغال على نقاط القوة وتعزيز برامج التعاون والتكامل الاقتصادي وبالتأكيد اذا ما تحقق ذلك فسنشهد قريبا مشاريع تؤسس لمرحلة انتقالية فاعلة وحاضرة في مؤشرات التعاون بين البلدين.
مشاهدة سلطنة عمان ـ تنزانيا علاقات تستشرف المستقبل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سلطنة عمان ـ تنزانيا علاقات تستشرف المستقبل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سلطنة عمان ـ تنزانيا علاقات تستشرف المستقبل.
في الموقع ايضا :
- استقرار أسعار الذهب في اليمن اليوم مع تفاوت كبير بين صنعاء وعدن
- امرأة وكلبتها يواجهان سرطان الثدي معًا
- قروض للعاطلين بتصنيف جديد