د. باسل حسين
لا ريب، أن ما قام به سلوان موميكا من عمل شائن هو استفزاز لمشاعر مئات الملايين من المسلمين في مختلف بقاع العالم، وهذه ليست المرة الأولى فقد سبقتها أحداثا مماثلة، كالذي قام به المتطرف راسموس بالودان حينما قام بحرق القرآن الكريم في العاصمة السويدية ستوكهولم،
وغالبا ما يتم تبرير هذه الأفعال على أنها تتم وفقا للقانون وأنها جزء من حرية التعبير التي أقرتها القوانين والنافذة والمواثيق المحلية والأوروبية والدولية، وهي تبريرات تستدعي وقفة جادة لحث هذه الدول على اتخاذ خطوات وإجراءات تمنع فيها مثل هذه الأفعال والسلوكيات الفردية التي تعمد إلى صناعة خطاب الكراهية والاعتداء على معتقدات الآخرين،
بغض النظر عن دوافعها الشخصية يرافقه سعي أممي لمنع هذه السلوكيات عبر مواثيق أو اتفاقيات دولية . لاسيما وإن هذه السلوكيات تعطي لقوى التطرف هدايا ثمينة يمكن أن تستخدمها في دعم موقفها أو جذب المؤيدين لها بما يهدد السلم والأمن الدوليين. وفي سياق متصلة ثمة زاوية أخرى للنظر بتأمل وبعمق تتعلق بالحرق المعنوي للقرآن، إذ لا بد أن ندين كذلك الحرق المعنوي للقرآن الذي تقوم به الأحزاب العراقية الحاكمة والقوى الفاعلة للقرآن الكريم من خلال مخالفة كل قيم القرآن من حيث إنتفاء العدل، فأعظم الجهاد عند الله هو إقامة العدل، ولا قيمة للحياة او التدين أو الحكم أو أي سلوك إنساني لايأخذ بالعدل ميزانا له.
فالعدل ليس أساس الحكم فحسب، وإنما جوهر الحياة الفاضلة.، بل هو أكبر من ذلك عندما جعل الله ذاته محل قياس بأداة العدل “يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما” لذا فليس قليلًا علينا أن نخاصم ونصالح لذات القيمة، كما ينبغي أن لا ننسى أن المسلمين الأوائل قد هاجروا إلى الحبشة لأن كان هناك ملك لا يظلم عنده أحدا، وليس ملكا لا يكفر عنده أحدا.
ولا يتوقف الحرق المعنوي للقرآن عند الطبقة السياسية الحاكمة في إنتفاء العدل بل إلى الأمانة والنزاهة، حينما عم الفساد الإداري والمالي مختلف صعد أجهزة الدولة “فأكثروا فيها الفساد” وليصدق قول الله تعالى فيهم ” وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد” لقد حرقوا القرآن معنويا حين لم يلتزموا بتعاليم الله ” إن الله يامركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل “، ولاشك أن هناك صور متعددة أخرى لهذا الحرق المعنوي للقرآن الذي يشي أن البعد السلطوي لهم هو أكبر بكثير من البعد الديني.
صفوة القول أن الحرق المعنوي للقرآن على يد الطبقة السياسية لا يقل بشاعة عن الحرق المادي الذي قام به سلوان موميكا. بل يزيد عليه لان فعل الأخير فردي على بشاعته لكن فعل الأحزاب الحاكمة فعل جماعي بحرق القرآن المعنوي والإستمرار به بسابق الإصرار والترصد.
الحرق المادي والحرق المعنوي للقرآن الكريم وكالة الصحافة المستقلة.
مشاهدة الحرق المادي والحرق المعنوي للقرآن الكريم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحرق المادي والحرق المعنوي للقرآن الكريم قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة الصحافة المستقلة ( العراق ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحرق المادي والحرق المعنوي للقرآن الكريم.
في الموقع ايضا :
- كنعان: أبونا بيار دافع عن الحقّ حتى الشهادة
- المتحدثة باسم البيت الأبيض: شخص مجنون سعى لاغتيال الرئيس وقتل أكبر عدد ممكن من كبار مسؤولي إدارة ترامب
- بدر عبدالعاطي يبحث مع نظيره الإيراني ورئيس وزراء قطر جهود التهدئة الإقليمية