فى يوم الخميس، التاسع من نوفمبر، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حل الدولتين للقضية الفلسطينية هو الطريق نحو سلام عادل و دائم فى الشرق الأوسط. وذكر البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسى أكد ذلك خلال الاتصال الهاتفى الذى جرى بينه وبين المستشار الألمانى "أولاف شولتس"، حيث جرى استعراض الجهود الدؤوية التى تبذلها مصر للدفع فى اتجاه وقف إطلاق النار لحماية المدنيين فى ضوء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع. وتناول الاتصال "جهود مصر لتقديم وإيصال المساعدات لإغاثة أهالى غزة، وكذا إجلاء الرعايا الأجانب".(1)
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلى قد أعلن فى اليوم ذاته أن قواته سيطرت على قاعدة تابعة لحركة "حماس" بعد قتال عنيف دار فى شمال قطاع غزة، وتحديدًا فى "القاعدة" التى تقع فى مخيم "جباليا" للاجئين. وقال بيان الجيش الإسرائيلى: "إن هناك عناصر من حركة "الجهاد الإسلامى" شاركت أيضًا فى المعركة التى استمرت 10ساعات.(2)
أما حزب الله فقد أصدر بيانا فى اليوم نفسه: أكد فيه أن قواته هاجمت موقع "المطله" الإسرائيلى بالصواريخ الموجهة، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة بالموقع، ومن بينها إصابة دبابتيْ ميركافا وسقوط طاقميهما بين قتيل وجريح.
وفى هذا الوقت أُعلن أن عدد الشهداء من اللبنانيين والفلسطينيين الذين سقطوا منذ السابع من نوفمبر 60 شخصًا.(3)
مؤتمر باريس:
كانت الحكومة الفرنسية قد دعت، فى هذا اليوم، إلى "المؤتمر الإنسانى حول غزة" فى باريس بهدف العمل من أجل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
وخلال جلسة الافتتاح قال الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون: هناك حاجة إلى هدنة إنسانية سريعة. ويجب أن نعمل من أجل وقف إطلاق النار. ويجب أن يصبح ذلك ممكنا، وإنه من الضرورى حماية المدنيين فى قطاع غزة. وقال: لا يمكن أن تكون هناك معايير مزدوجة فيما يتعلق بحماية الأرواح البشرية، وإن هذا أمر غير قابل للتفاوض.
وقال: لإسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها و واجب حماية مواطنيها. لكنه قال: إن الحكومة الإسرائيلية لديها مسؤولية كبيرة تتمثل فى احترام القانون الدولى وحماية المدنيين وإن الحرب على الإرهاب لا يمكن أن تستمر من دون قواعد.وقال: إن بلاده ستزيد مساعداتها لقطاع غزة إلى 100 مليون يورو".
وقبل عقد هذا المؤتمر بيومين، وتحديدًا فى يوم الثلاثاء السابع من نوفمبر، كان الرئيس الفرنسى قد أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى للاطمئنان على وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
كان الهدف من هذا المؤتمر هو "تعبئة كل الشركاء والممولين للاستجابة للحاجات الإنسانية التى يحتاجها كل من قطاع غزة والضفة الغربية والمقدرة وفقا لتقرير الأمم المتحدة بحوالى 1.2 مليار دولار حتى نهاية عام2023.
وبعد نقاش مطول داخل أروقة المؤتمر الذي حضره محمد أشتيه رئيس الوزراء الفلسطينى لم يصدر عن المؤتمر إعلان ختامي مشترك لتفادى أى خلاف حول البيان، بالضبط كما حدث فى مؤتمر القاهرة للسلام، أو بمعنى آخر حتى لا يتحول المؤتمر إلى منصة لإدانة إسرائيل.
كان المجتمعون منهمكين فى إطلاق الكلمات "الجوفاء" التى لا تحمل أى إدانة واضحة وصريحة للعدوان بينما كان جيش الاحتلال الإسرائيلى منهمكًا فى توجيه قصف عنيف لمحيط "المستشفى الإندونيسي" فى شمال قطاع غزة، حيث تم الإعلان عن سقوط عشرات الأشخاص بين شهيد وجريح..
وكانت قناة "الأقصى" الناطقة باسم حركة حماس قد أذاعت بيانا للحركة دعت فيه المجتمع الدولى للوقوف عند مسؤولياته لوقف الحرب الإسرائيلية على المدنيين فى غزة.
وذكرت القناة: أن أكثر من 20 غارة إسرائيلية استهدفت محيط "المستشفى الأندونيسى" حتى هذا الوقت(4).
لقد ظلت الضربات والقذائف تنهمر على المستشفى وغيره من المستشفيات، وضاعت كافة النداءات التى طالبت العالم بالتحرك سريعًا لإنقاذ المرضى والطواقم الطبية التى تعرضت للقتل نتيجة الهجمات الإسرائيلية.
تحذيرات لحزب الله:
ومع استمرار المواجهات فى الضفة الغربية والجنوب اللبنانى بثت القنوات التليفزيونية الإسرائيلية مقطعًا لوزير الجيش الإسرائيلى "يو آف غالانت" حذر فيه حزب الله من تصعيد القتال على الحدود وهدد اللبنانين بالقول: إن ما تفعله إسرائيل فى غزة يمكن أن نفعله فى بيروت.
لقد جاءت هذه التحذيرات فى أعقاب الكلمة التى أدلى بها السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله فى العاشر من نوفمبر، حيث قال:"للمرة الأولى نستخدم الطائرات المسيرة الانقضاضية والصواريخ التى دخلت الخدمة وهى صواريخ "بركان" التى يتراوح وزنها بين 300 كجم ونصف طن، واستخدام صواريخ "الكاتيوشا" كان للمرة الأولى فى هذه المواجهة (5).
مفاوضات الأسرى:
وفى هذا الوقت بدأ الحديث حول المفاوضات المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين لدى حركة حماس يتسرب إلى وسائل الإعلام، حيث أكد مستشار الأمن القومى الأمريكى "جيك سوليفان" أن هناك جهودًا حول إطلاق سراح الرهائن، من دون أن يوضح التفاصيل. وقال فى حديث لشبكة "سى إن إن" الأمريكية: ما يمكننى التصريح به هو أن هناك مفاوضات مكثفة ونشطة تشمل إسرائيل وقطر والولايات المتحدة وتشارك مصر ودول أخرى فيها، والهدف هو القيام بما هو ضرورى على طاولة المفاوضات لضمان حصولنا على العودة الآمنة لجميع الرهائن بمن فى ذلك الأمريكيون وهم (تسعة) مفقودين ولا تعرف حالاتهم، وهل هم أحياء أو أموات. (6).
أما رئيس الوزراء الإسرائيلى "بنيامين نتنياهو" فقد أكد لقناة "إن بى سى" الأمريكية: يمكن أن يكون هناك اتفاق، ولكن أعتقد بأنه كلما قلّ كلامى عنه، تعززت فرص تحقيقه" (7).
وفى مقابل ذلك علق مسئول فلسطينى مطلع على محادثات الرهائن فى غزة بالقول: إن حركة حماس علقت المفاوضات بشأن الرهائن بسبب ما تقوم به إسرائيل تجاه مستشفى "الشفاء" (8).
وكان المستشفى، وفقا لتصريحات أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة فى غزة فقد قال: إن المستشفى بات غير قادر على تقديم أى خدمة طبية، بعد نفاذ كل الإمكانات منه وانقطاع الكهرباء بشكل كامل ومحاصرة المجمع بالدبابات الإسرائيلية، وأن محيط المستشفى تحول إلى "ساحة حرب" والجثث مكدسة أمام المستشفى ولا تجد من يدفنها" (9).
وأمام هذه الأوضاع الصعبة حذر الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودى، المجتمع الدولي من خطورة ما يجرى فى غزة، وطالب فى اتصال أجراه مع "جوزيب بوريل" ممثل السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبى من أن ما تقوم به إسرائيل فى قطاع غزة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى الإنسانى والقوانين الدولية الأخرى.. (10)
صفقة تبادل الأسرى:
وفى هذا اليوم ترددت الأنباء مجددًا عن صفقة تبادل تشمل "الإفراج عن عشرات الأسرى من النساء والأطفال" فى السجون الإسرائيلية مقابل الإفراج عن العشرات من الرهائن الإسرائيليين والأجانب فى غزة من (الأطفال والمدنيين) فى مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار وإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية للقطاع، حيث قالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان11) نقلًا عن مصادرها الخاصة "كل طرف فهم ما يريده الطرف الآخر، وكل شيء مطروح على الطاولة، ونحن حاليًا نناقش التفاصيل" (11).
وكانت المظاهرات العارمة التى قامت بها عائلات الرهائن الإسرائيليين والمتعاطفين معهم قد شكلت ضغطًا قويًا على حكومة الحرب الإسرائيلية التى وجدت نفسها مرغمة على قبول شروط حماس للإفراج عن الرهائن.
كانت الأوضاع فى مستشفى الشفاء فى غزة تزداد تدهورًا حيث أكد مدير المستشفى "محمد أبو سلميه" وفاة 3 أطفال فى قسم الحضانة نتيجة انقطاع الكهرباء بالمستشفى ليرتفع عدد الوفيات من هؤلاء الأطفال إلى خمسة. وقال أبو سلمية فى تصريح لوكالة أنباء العالم العربى "إن الجثث بالمئات أمام قسم الطوارئ ولا نستطيع دفنها بسبب الحصار الإسرائيلى للمستشفى، حيث يستهدف كل ما يتحرك بمحيط المستشفى.. (12).
"ماكرون" يتراجع:
فى هذا الوقت ومع تصاعد الضربات الإسرائيلية للمستشفيات، وتنامى الرأى العام الدولى الرافض لهذه الممارسات، فوجئ الرأى العام بتراجع الرئيس الفرنسى "ماكرون" عن مواقفه السابقة التى عبر عنها سابقًا، حيث أعلنت الرئاسة الإسرائيلية، أن الرئيس الفرنسى قال فى اتصال مع نظيره الإسرائيلى: "إنه لم يتهم إسرائيل بإيذاء المدنيين عمدًا فى غزة" وذلك ردًا على حديث سابق أدلى به "ماكرون" إلى هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" طالب فيه إسرائيل بوقف القصف الذى يقتل مدنيين فى غزة عندما قال: "فى الواقع اليوم ثمة مدنيون يقصفون، هؤلاء الأطفال، هؤلاء النساء، هؤلاء الكبار فى السن يتعرضون للقصف والقتل" (13).
وقالت الرئاسة الإسرائيلية "إن "ماكرون" أوضح أنه لم تكن لديه نيه اتهام إسرائيل بتعمد إيذاء مدنيين أبرياء فى إطار الحملة ضد منظمة حماس (الإرهابية) وأوضح أن تصريحاته لهيئة الاذاعة البريطانية تتعلق بالوضع الإنسانى الذى يظل قضية مهمة بالنسبة إليه وإلى الكثير من الدول. كما "أكد أنه يدعم بشكل لا لبس فيه حق إسرائيل و واجبها فى الدفاع عن نفسها. معربًا عن دعمه للحرب التى تشنها إسرائيل ضد حماس.
القمة العربية-الإسلامية:
فى هذا الوقت كانت القمة العربية-الإسلامية التى انعقدت فى الرياض وشارك فيها قاده 57 دولة عربية وإسلامية قد بدأت فى تفعيل قراراتها خاصة "كسر الحصارعلى غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية، وإدخال الغذاء والدواء والوقود إلى غزة بشكل فورى" ولكنها اصطدمت بالمزيد من العراقيل والعقبات الإسرائيلية.
كانت أعداد الشهداء والمصابين فى تزايد مستمر بفعل العدوان والقصف المكثف على مناطق غزة المختلفة حيث وصل عدد الشهداء فى النصف الأول من شهر نوفمبر حوالى (11 ألف شخص) من بينهم 4 آلاف طفل. وفى هذا الوقت أيضًا أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى خروج مستشفى القدس فى غزة من الخدمة لنفاد الوقود وانقطاع الكهرباء.
وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية: "إن القوات الإسرائيلية تقصف المستشفيات وتحاصر وتقتل من فيها، وتقطع عنها المياه والوقود والكهرباء وتمنع وصول المستلزمات الطبية إليها" (14).
لم تتوقف التصريحات التى يدلى بها المسئولون الإسرائيليون فى محاولة لتبرير العمليات العسكرية التى يقوم بها جيش الاحتلال ضد المدنيين فى غزة.
ومن جانب آخر قال القيادى فى حركة حماس أسامة حمدان: إن الحركة تترقب تنفيذ توصيات القمة العربية بكسر الحصار على غزة، مؤكدًا أن غزة لن يحكمها إلا أهلها ولا سلطة سياسية أو أمنية فيها إلا للفلسطينين، وذلك فى إشاره إلى حديث رئيس الوزراء الإسرائيلى "نتنياهو" الذى قال: "إن الجيش الإسرائيلى سيبقى مسيطرًا على قطاع غزة بعد الحرب، وذلك فى اجتماع مع رؤساء البلدات المتاخمة لقطاع غزة، بالرغم من أنه كان قد صرح لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية فى وقت سابق "أن إسرائيل لا تريد إعادة احتلال قطاع غزة أو حكمه، وإنما نسعى لمنحه وإيانا مستقبلًا أفضل فى الشرق الأوسط كله، وهذا تطلب إلحاق الهزيمة بحركة "حماس" (15).
بيان اليونيسيف:
وفى اليوم ذاته 12 من نوفمبر صدر بيان مشترك عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان يدعو إلى تحرك دولى عاجل لإيقاف الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات في قطاع غزة.
وقال المديرون الإقليميون للمنظمات الثلاث فى بيانهم: يتملكنا الرعب من التقارير الأخيرة التى تفيد بوقوع هجمات على مستشفى الشفاء ومستشفى الرنتيسى للأطفال والنصر ومستشفى القدس ومستشفيات أخرى مما أسفر عن مقتل الكثيرين من بينهم أطفال، وأن الأطفال المبتسرين وحديثى الولادة المتصلين بأجهزة لازمة لبقائهم على قيد الحياة يموتون الآن بسبب انقطاع الكهرباء والاكسجين والمياه فى مستشفى الشفاء، وأن الأعمال العدائية المكثفة التى تحيط بالعديد من المستشفيات فى شمال غزة تحول دون وصول العاملين الصحيين والجرحى وغيرهم من المرضى بأمان إلى تلك المستشفيات.
وقال البيان: إن 521 شخصًا بينهم 16 من العاملين الصحيين لقوا حتفهم فى الهجمات على منشآت الرعاية الصحية فى غزة وأكثر من نصف المستشفيات فى القطاع مغلق حاليًا والباقى تعرض لضغط هائل ولا يستطيع أن يقدم ...
مشاهدة طوفان الأقصى حقائق الواقع وسيناريوهات المستقبل الحلقة السادسة نداءات في
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ طوفان الأقصى حقائق الواقع وسيناريوهات المستقبل الحلقة السادسة نداءات في البرية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاسبوع ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، طوفان الأقصى.. حقائق الواقع وسيناريوهات المستقبل.. الحلقة السادسة: نداءات في البرية.
في الموقع ايضا :
- وزير خارجية عُمان: أجريت نقاشاً مثمراً مع عراقجي بشأن هرمز
- رئيس مجلس الحراك الوطني الجنوبي يصدر قراراً بتعيين رؤساء للمجلس بالمحافظات
- تحالف تركيا مع القوى المتوسطة
