الخوف من ثورة جياع.. الأبعد من إخضاع جرائم سلع التموين للقضاء العسكري ..اخبار محلية

بوابة الحرية والعدالة - اخبار محلية
الخوف من ثورة جياع.. الأبعد من إخضاع جرائم سلع التموين للقضاء العسكري

 

جاء إقرار برلمان الأجهزة الأمنية بسلطة الانقلاب العسكرى ، والذي  تمت هندسته في غرف المخابرات المظلمة، وبألاعيب إعلامية للضحك على المصريين ورقص المغيبين على أنغام تسلم الأيادي، وكيس سكر وأرز وزيت، بدمج وتوحيد الأحكام والقوانين المنظمة لمعاونة الجيش لجهاز الشرطة في حماية المنشآت العامة والحيوية، وإخضاع جرائم سلع التموين للقضاء العسكري، باعتبار ذلك ضمن مهام المؤسسة العسكرية المنصوص عليها في الدستور، وتمنحها الحق في حماية المقومات الأساسية للدولة.

     

    ويأتي  التعديل  ضمن محاولات المنقلب السفيه السيسي لاستباق فوضى عامة تعم المجتمع المصري قد تصل لانتفاضة جياع، تمهد لثورة شاملة تلوح في الافق، بعدما تسببت سياسات السيسي في إفقار اكثر من 90 مليون مصري، باتوا لا يجدون ما يقيمون به حياتهم من غذاء ودواء وخدمات أساسية، بعد انهيار الاقتصاد المصري وتراجع القدرة الشرائية للجنيه، وهو ما تسبب في مجاعة يحياها ملايين المصريين، وسط سياسات الفشل الاقتصادي  إثر الإنفاق الهستيري غير المنضبط للسيسي ونظامه على مشاريع وهمية وفنكوشية، لا علاقة لها بالاقتصاد ومتطلبات الأزمة الاقتصادية التي تحياها مصر، وتفاقم الديون وفوائدها بما يبتلع جميع عوائد الناتج القومي الإجمالي، واقتراب مصر من حد الإفلاس المالي.

    ورغم تفاقم الأزمة التي تدمر المجتمع لمصري، يصر السيسي على المعالجة الأمنية، في ظن كاذب بقدرته على مجابهة الأزمة، سسواء بالقبض على تجار الذهب وتجار العملة وأصحاب الصرافات، لوقف ارتفاع الدولار والعملات الأجنبية، على الرغم من أن الحلول الأمنية تزيد من المشكلة ولا تحلها، وكان الأولى وقف الديون وتنمية الموارد الدولارية وزيادة الإنتاج والتصدير وتوحيد الموازنات المتعددة بمصر، كموازنات الجيش والصناديق الخاصة والصندوق السيادي وموازنة الدولة.

     

    إعلان الأحكام العرفية

     

    وعلى الرغم من أن إقرار القانون صدره نظام السيسي وربطه بأزمة ارتفاع أسعار السلع، إلا أن الأمر يبدو أبعد من ذلك، في ظل غضب شعبي متزايد رصده الأجهزة الأمنية والمخابراتية، وبات المصريون فوق حاجز الخوف، والضجر والإرهاب الأمني الذي وضع السيسي فيه المصريين منذ عشر سنوات، وهو ما دفع قيادات أمنية من الشرطة، لرفض الاستمرار في استعمال العصا الأمنية الغليظة على طول الخط، خاصة وأن غضب المصريين مرتبط بالطعام والشراب والخدمات الأساسية وليس بأراء سياسية أو أفكار اجتماعية مناوئة للنظام، وهو ما استدعى فرض الأحكام العرفية والعودة لنشر الجيش في الشوارع والميادين مجددا.

     

    ونصت المادة 200 من تعديلات الدستور المصري (2019) بأن القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ علي المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد”.

     

    حكم الشاويش

     

    وأخضع مشروع القانون جميع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية، وأنواع الخدمات كافة، إلى القضاء العسكري، مع منح ضباط الجيش الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الدفاع سلطة الضبط القضائي لتنفيذ أحكام القانون.

     

    نصوص القانون ابعد عن الأزمة الاقتصادية

     

    ولعل ما يؤكد أن القانون جاء لمواحهة ثورة محتملة، توسيع دور الشاويشية والصولات وضباط الصف العاملين لحماية منشآت بعيدة عن السلع وأسعار المنتجات والتجار، جيث نص القانون على معاونة القوات المسلحة أجهزة الشرطة في تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات أبراج الكهرباء، وخطوط الغاز والبترول، والسكك الحديدية، وشبكات الطرق والكباري،وغيرها من المنشآت والمرافق الحيوية والممتلكات العامة، وما يدخل في حكمها.

     

    ويتعاون مأمورو الضبط القضائي بالقوات المسلحة في جميع الإجراءات المقررة قانونا لمأموري الضبط القضائي بالشرطة، في مواجهة الأعمال أو التعديات التي من شأنها الإخلال بسير عمل المرافق العامة والحيوية بالدولة، أو الخدمات التي تؤديها، وبالأخص الجرائم التي تضر باحتياجات المجتمع الأساسية من سلع ومنتجات تموينية، والتي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية -أو من يفوّضه- بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

     

    ونص القانون على “تولي وزير الدفاع تحديد ضباط وأفراد القوات المسلحة، وأماكنهم، ومهامهم، وغيرها من الإجراءات التي تقتضيها طبيعة عملهم داخل هذه المنشآت والمرافق العامة والحيوية، وإخضاع الجرائم التي تقع عليها لاختصاص القضاء العسكري”.

     

    ونص أيضا على “منح ضباط القوات المسلحة، وضباط الصف، كل في الدائرة التي كُلف بها، جميع سلطات الضبط القضائي والصلاحيات المرتبطة بها، والمقررة لمأموري الضبط القضائي، وفقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، في ما يتعلق بأدائهم مهامهم المنصوص عليها في القانون”.

     

    ووفق تقديرات سياسية، يعد القانون تمكينا للسيسي ونزامه العسكري من رقاب المصريين واخافتهم وليس ملاحقة التجار، الذين يشترون سلعهم وفق أسعار الدولار المرتفعة، ومن ثم فإن فرض تسعير إجباري مخالف للقانون، وهو ما يمهد لإغلاق الشركات والمحال التجارية في ظل ارتفاع الرسوم والضرائب على المنتجين وسط غلاء وندرة مواد خام داخلة في الصناعات، وهو ما يمثل خراب بيوت للتجار والشركات ونجرة للمنتحات في وقت تغلق فيه المصانع والشركات التي لا تسططيع توفير دولار للاستيراد أو للإفراج الجمركي عن السلع بالمواني.

    ويبقى القمع وتغييب العقول وأصحاب الخبرة عن القرار السياسي والاقتصادي أساس الأزمة بمصر، إذ إن البحث عن حلول اقتصدية  أفضل للجميع ، أما الحلول الأمنية فهي كبت وقمع لن يزيد المجتمع إلا انفجارا  يقترب.

    مشاهدة الخوف من ثورة جياع الأبعد من إخضاع جرائم سلع التموين للقضاء العسكري

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الخوف من ثورة جياع الأبعد من إخضاع جرائم سلع التموين للقضاء العسكري قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بوابة الحرية والعدالة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الخوف من ثورة جياع.. الأبعد من إخضاع جرائم سلع التموين للقضاء العسكري.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار