“جدل كبير” ذلك الذي أحدثته بعض المحتويات الرقمية، التي تقدم فيها “مؤثرات” “نصائح” عدها كثيرون “مسمومة” للزوجات. النصائح تحاول “إعادة بناء العلاقة الزوجية بشكل مختلف تكون فيه الزوجة فاعلا في العلاقة الزوجية”، مع أن “الميكانيزمات الخطابية المعتمدة” تتخذ، وفق معلقين، “من التحريض “مهنة فيسبوكية”، يمكن أن تخرب أسرا أكثر من أن تكون جزءا من حل الإشكالات العائلية العالقة”.
حقوقيات ينتمين إلى “الحركة النسائية المغربية” وجدن أن “هذه الفيديوهات تجعل الكثيرين يفهمون الفكر النسائي نظريا وعمليا بشكل خاطئ”، معتبرات في أحاديث مع هسبريس أن “تقديم السم في ثوب النصيحة افتراضيا، وتقديم الزوج وعائلته كخصوم للزوجة لا يساعد الأخيرة على بناء فكر ندي متوازن، بقدر ما سيجعلها تتهور، بحكم ضعف ولوج النساء إلى التعليم. وهذا لا يساعد على ضمان استقلاليتها الفعلية”.
سعيدة الإدريسي، الرئيسة السابقة للجمعية الديمقراطية للنساء، قالت إن “المحتويات التي تقدمها بعض النساء اللائي تعتبرن أنفسهن مؤثرات من جهة تدخل في نطاق حرية التعبير؛ غير أنها تصطدم من جهة أخرى بالخطوط الحمراء: خطاب التحريض والكراهية ضد الأزواج”، متسائلة: “هل يتوفرن على التكوين والسند المعرفي حتى ينظرن إلى محتوياتهن باعتبارها خلاصا للزوجات؟”.
ولفتت الإدريسي، في تصريحها لهسبريس، إلى أن “الخطابات التحريضية، باسم حقوق المرأة، هي انزياح عن أصل التوعية الحقيقية التي تكون مبنية على تكوين وعلى اختصاص”، مضيفة أن “هذه المحتويات التقزيمية، التي فشلت في الانتماء صراحة إلى الخطاب النسائي الحقيقي، هي التي تزعزع الأسرة صراحة وتهدد تماسكها، وليس النسائيات اللائي قدمن تصورا عمليا لتعديل مدونة الأحوال الشخصية”.
وركزت المتحدثة تصريحها على “أهمية التوازن في العلاقة الزوجية المبنية على التعاضد والمحبة والأخوة والاحترام المتبادل والتعاون والتضامن، وليس تغليب كفة ضد أخرى، حتى لو كان ذلك باسم قوامة الرجل”، وأردفت: “هؤلاء ‘المؤثرات’ خرجن عن روح الكلام النسائي المغربي الذي كان مؤسسا ومبنيا بمتانة كبيرة، ولم يعتبر الرجل خصما استراتيجيا كما صار يحدث الآن”.
وربطت الحقوقية الخطاب الذي يتم ترويجه بـ”العنف الرقمي”، داعية إلى “ضرورة تدخل القانون للتنظيم والتأطير، بما أن الفضاء أصبح بحثا متواصلا عن “البوز”، حتى لو كان ذلك على حساب حقوق الإنسان بمفهومها الكوني”، مشددة على “أهمية إبعاد العاطفة عن ‘النضال الحقوقي النسوي’، والدفاع عن حقوق المرأة أمام محتويات ذكورية أيضا؛ ولكن ليس مواجهتها بمحتويات مثلها.. هذا سيفكك الأسرة كليا”.
“ضعف التأهيل”
سميرة موحيا، رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، أكدت “متابعتها باستغراب لهذه المحتويات التي تحاول أن تنتج نقيضا للخطاب الذكوري؛ ولكن بشكل لا يمكن وصفه سوى بالفوضى والتسيب”، وتابعت شارحة: “وباعتبار النساء هن الأكثر هشاشة في جانب الوصول إلى التعليم بالمغرب، فقد وجدت بعض أشباه المؤثرات ذلك فرصة لإنتاج نسق كلامي جديد في علاقة الزوجة بزوجها. يُقدم في جبة نصائح مسمومة”.
ولفتت موحيا، في تصريح لهسبريس، إلى أن “الحركة النسائية في حمضها النووي تقترحُ مشروعا ثقافيا ينظف الموروث الشعبي من بعض خطابات الكراهية؛ غير أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت مناسبة لكي تأتي المؤثرات لينتجن كلاما، يعكس فهما خاطئا للحركة النسائية، بشكل يعيدُ تدوير الكثير من الأفكار والمغالطات التي كانت تهمة أو سبة تلصق بالنسائيات بأنهن يعارضن الرجل من أجل المعارضة، في حين أن التصور يعارض فكرا ذكوريا متراصا”.
وبينت المتحدثة عينها أن “معظم من يقفن وراء هذه المحتويات همهن الوحيد هو حشد المتابعات والمشاهدات، وليس معالجة الإشكالات الأسرية؛ لكن المصيبة أن نجد من يتأثرن فعلا بهذه الفيديوهات ويطقن ‘النصائح’ رغم كونها لا تساهم في إيجاد الحل بقدر ما تساهم في تعميق المشكل”، داعية إلى “تقنين الوضع.. لكن ليس بشكل يصبح تقييدا لحرية التعبير، ولكن لتدبير الوجود افتراضيا”.
مشاهدة حقوقيات يرفضن محتويات رقمية تخر ب الأسرة وتحر ض ضد الأزواج
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حقوقيات يرفضن محتويات رقمية تخر ب الأسرة وتحر ض ضد الأزواج قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حقوقيات يرفضن محتويات رقمية "تخرّب" الأسرة وتحرّض ضد الأزواج.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. مشاهدة مباراة خورفكان ودبا الفجيرة في الدوري الإماراتي
- الريال ضد مان سيتي.. ملخص اهداف ونتيجة مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا بعد مرور 80 دقيقة
- القصرين: حجز 30 كغ 'زلابية' صُنعت بملونات منتهية الصلوحية
