لايسيئون للصالح بل يشعرون بالغربة
هم لا يُسيئون للرئيس الراحل فحسب، ولا يدنسون جامع الصالح. إنّهم يشعرون بالغربة في مدينة كل ما فيها لا يتصل بهم. متوترون تجاه كل شيء ويرغبون بالنقمة حتى من كراسي السلطة التي يقعدون عليها. أسماء الشوارع تُذكرهم بأنهم طارئون على العاصمة وتبث الوحشة في صدورهم. شارع الزبيري، ميدان التحرير، ميدان السبعين، دار الرئاسة، كلّ الأسماء والأماكن توقظ اللعنة في نفوسهم الخائفة.
صنعاء أكبر منهم، ولئن امتلكوا قوة خشنة للسطو عليها؛ لكنهم لم يستطيعوا تجاوز ضآلتهم المعنوية أمامها. نجحوا في سرقة الكنز، لكن أرواحهم خائفة مما بين أيديهم، لا يشعرون بأنّ ما يملكونه حق لهم. ثراء الحكم لا يكفي ليمنحك طباع الملوك المعنوية، وسعة نفوسهم. ستقعد لتحكم، وحين تخرج للصلاة، سوف تنتابك مشاعر الضغينة من منارات الجامع. ستفقد خشوعك وتستيقظ كل الطباع الدنيئة في نفسك، صفات العبيد، جوهرك الأساسي، قبل أن تمنحك البندقية فسحة للتجول في القصور وفرض سلطانك القهري على الناس.
الأملحي ليس ناشطا بغيض الملمح ومنفلت اللسان. هو تعبير محدود عن سلطة كاملة لها نفس الجوهر السافل. سلالة قفزت نحو المقاعد العليا في البلاد وما تزال تحتفظ بعقلها البدائي. عقل جاهز للعبث بأكثر الأمور قداسة والتعامل معها بذهن المهرج المتحرر من أي مسؤولية أو احترام للذات.
ففي النهاية ليس ثمة فارقا كبيرا بين طباع المشاط وهزلية الأملحي. كلاهما، تعبيران صادمان، عن واحدة من أكثر فترات التاريخ انحطاطًا. الأملحي عنوان عريض، يقول لنا: السلالة تحكم صنعاء، إنها خطيئتكم الأزلية وعاركم الكبير أيها اليمنيون في كل مكان.
#جامع_الصالح
•صفحته على الفيسبوك
مشاهدة لايسيئون للصالح بل يشعرون بالغربة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لايسيئون للصالح بل يشعرون بالغربة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة 2ديسمبر ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لايسيئون للصالح بل يشعرون بالغربة.
في الموقع ايضا :
