رغم أن القطن يعد واحدا من أهم المحاصيل التى تلعب دورًا كبيراً فى الاقتصاد الزراعى ، ويسهم بشكل رئيسى فى صناعة الغزل والنسيج والأقمشة، بالإضافة إلى استخراج الزيوت من بذور القطن، إلا أنه فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي تراجع دوره كمحصول استراتيجى، وامتنع الفلاحون عن زراعته خاصة أن حكومة الانقلاب تجبر المزارعين على توريده بأسعار متدنية لا تغطى تكلفة الإنتاج .
كانت حكومة الانقلاب قد أعلنت تحديد سعر ضمان لتوريد القطن فى موسم 2024، حيث تم الاتفاق على 10 آلاف جنيه لقنطار القطن متوسط التيلة بالوجه القبلى و12 ألف جنيه لقنطار القطن طويل التيلة بالوجه البحرى، ثم تراجعت حكومة الانقلاب وأكدت أنها ستخفض الأسعار بزعم انخفاض قيمة الدولار فى السوق السوداء وتراجع الطلب العالمى وهو ما أشعل أزمة القطن ودفع المزارعين إلى التهديد بعدم زراعته فى المواسم المقبلة .
سعر عادل
من جانبه طالب حسين ابوصدام، نقيب الفلاحين، حكومة الانقلاب بالعمل على مواجهة العقبات التى تعترض تطوير قطاع الزراعة وتقديم تسهيلات لتشجيع المزارعين لزيادة مساحات القطن لأهمية عودة المحصول لمكانته الطبيعية.
وأكد «أبوصدام» فى تصريحات صحفية أن عددا كبيرا من الفلاحين رفضوا تداول القطن بالسعر القديم الذى تم الاتفاق عليه فى العام الماضى، وكان 5400 جنيه للقنطار طويل التيلة و4500 جنيه للقنطار قصير التيلة، محذرا من أن تلك الأسعار تمثل خسارة كبيرة للمزارعين .
وشدد على ضرورة بيع المحصول بالسعر الجديد الذى حددته حكومة الانقلاب لموسم 2024 وهو 10 آلاف جنيه لمتوسط التيلة و12 ألفا لطويل التيلة.
وحذر «أبوصدام» من أن هذه الأزمة يمكن أن تتسبب فى انخفاض كبير فى مساحات زراعات القطن والذى يبدأ موسم زراعته من منتصف شهر مارس وحتى منتصف شهر أبريل، وهو ما يهدد زراعة أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، موضحا أن الفلاح لن يتحمل تذبذب سعر المنتج، وأن خسائر موسم واحد «تقسم ظهر الفلاح» .
وطالب بضرورة تحديد سعر عادل لتوريد القطن ، والتوقف عن منظومة بيع المحصول عن طريق المزادات موضحا أن المزاد من المفترض أن يضمن سعرا عادلا بناء على عدة عوامل، منها العرض والطلب والسعر العالمى، لكن السعر العادل قد لا يكون فى مصلحة الفلاح، خاصة مع ممارسات بعض التجار لتوجيه الأسعار
وقال «أبوصدام» إن التوسع فى زراعة القطن المصرى مرهون بتوفير قيمة مضافة حقيقية للفلاح.
الفرصة البديلة
وقال الدكتور على إبراهيم، أستاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة الزقازيق، إن القطن محصول رئيسى ونقدى، يساهم فى زيادة قدرات المزارع المالية، وهو مدخل رئيسى لمصانع الغزل والنسيج، ولكن فى الوقت نفسه الأقطان من المحاصيل التى تحتاج إلى وقت وجهد طويل من المزارعين، وبالتالى من المهم أن يكون هذا المحصول أكثر ربحية لهم حتى يقبلوا على زراعته، وبالتالى يسهل توفيره محليا فى ظل صعوبة الاستيراد من الخارج نظرا للظروف الحالية وارتفاع الأسعار عالميا .
وشدد إبراهيم فى تصريحات صحفية على أننا فى حاجة للمزيد من الإجراءات والقرارات ليستعيد هذا المحصول الاستراتيجى عرشه مرة أخرى مؤكدا أن السوق العالمى يشهد حالة من التنافسية الكبيرة فى زراعة القطن .
وأوضح أنه وفقًا لتقارير رسمية فإن هناك ما يقرب من 77 دولة حول العالم منتجة للقطن، منها 70 دولة تزرع الأقطان قصيرة التيلة و 7 دول تزرع القطن طويل التيلة. مطالبا دولة العسكر باتباع سياسة تكلفة الفرصة البديلة وهى الفرصة التى تمثل التكلفة الحقيقية لاتخاذ القرار، ويمكن قياس تكلفة هذه الفرصة البديلة فى ظل المتغيرات والتحديات الاقتصادية عن طريق تحليل العوامل المؤثرة على القرار، ثم تقييم الفرص من خلال الخيارات المتاحة، ويمكن استخدام العديد من المقاييس الاقتصادية المختلفة لقياس تكلفة الفرصة البديلة، مثل العائد المتوقع أو العائد المقدر.
وطالب إبراهم بوضع سعر عادل للقطن لتجنب الأضرار التى قد تحدث نتيجة إحجام المزارعين عن البيع، موضحا أن هذه الأضرار ليست أضرارا اقتصادية فقط وانما سينتج عنها أضرار اجتماعية أكبر بسبب إغلاق العديد من المصانع وتوقف الكثير من الأعمال وبالتالى زيادة نسب البطالة.
القطاع الخاص
وأكدت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة مروة لاشين، أن القطن يُعد من أهم المحاصيل الزراعية ، وله تاريخ عريق فى الاقتصاد المصرى، موضحة أنه يشهد الآن أزمة حقيقية تتمثل فى تفاوت الأسعار بين ما يطالب به المزارعون وما تحدده حكومة الانقلاب، فبينما يطالب الفلاحون بسعر 8 آلاف جنيه للقنطار، تحدد الحكومة السعر بـ5500 جنيه فقط. وهذا التفاوت يهدد مستقبل زراعة القطن ويزيد من معاناة الفلاحين.
وقالت «مروة لاشين» فى تصريحات صحفية ان مصر تواجه أزمة فى أسعار القطن، حيث يُعانى المزارعون من انخفاض أسعار القطن، بينما تزعم حكومة الانقلاب أنها تُحدد سعرًا أعلى لشرائه، وهذا يعنى عدم وجود آلية واضحة لتحديد سعر المحصول، موضحة أنه اذا كانت حكومة الانقلاب تزعم أنها تعتمد على عدة عوامل لتحديد سعر القطن، لكن المزارعين يرون أن هذا السعر لا يُعوضهم عن تكلفة الإنتاج.
وأرجعت أزمة القطن إلى غياب دور القطاع الخاص فى تسويق القطن، وسيطرة حكومة الانقلاب على تسويق المحصول، الأمر الذى أدى إلى الحدّ من قدرة المزارعين على الحصول على أفضل سعر، مؤكدة أن هناك أيضاً مشكلة ضعف البنية التحتية لتخزين محصول الذهب الأبيض مما يؤدى إلى تلف كميات كبيرة منه، مما يُؤثّر على سعره.
وأشارت « مروة لاشين» إلى أن التطورات فى صناعة الغزل والنسيج أدت إلى انخفاض الطلب العالمى على القطن، موضحة أن المزارعين يعانون من انخفاض أسعار القطن، مما يُؤثّر على دخلهم ومستوى معيشتهم، خاصة بعد انخفاض مساحة زراعة القطن بسبب انخفاض أسعاره، مما يُؤثّر على إنتاجية هذا المحصول الاستراتيجى، وكذلك ما ترتب على الأزمة من انخفاض صادرات مصر من القطن.
وأكدت أن حل أزمة القطن يمكن أن يتحقق بوضع آلية واضحة لتحديد سعر القطن، تُشارك فيها حكومة الانقلاب مع المزارعين وأصحاب المصانع، لضمان حصولهم على سعر عادل، وتشجيع دور القطاع الخاص فى تسويق القطن لزيادة المنافسة والحصول على أفضل سعر، والاستثمار فى تحسين البنية التحتية لتخزين القطن، لتقليل الفاقد وزيادة جودة القطن، ودعم البحث العلمى لتطوير أصناف جديدة منه تُلبى احتياجات السوق العالمية، بالإضافة إلى ضرورة فتح أسواق جديدة لتصدير القطن، لزيادة الطلب عليه.
مشاهدة بعد إعلانها عن خفض الأسعار مزارعو القطن يهددون بعدم توريده لحكومة الانقلاب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد إعلانها عن خفض الأسعار مزارعو القطن يهددون بعدم توريده لحكومة الانقلاب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بوابة الحرية والعدالة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد إعلانها عن خفض الأسعار..مزارعو القطن يهددون بعدم توريده لحكومة الانقلاب.
في الموقع ايضا :
- إثر تطور الأوضاع بالشرق الأوسط.. جامعة الأسفار تتدخل لعودة المُعتمرين
- الطاقة الذرية الإيرانية: لم يتم تسجيل أي تسرب لمواد مشعة في مجمع “نطنز”
- يسرائيل هيوم: الدفاعات الجوية اعترضت صاروخين أطلقا من إيران باتجاه إسرائيل ضمن الدفعة الأخيرة
