ان استخدام الملف الاقتصادي في الحرب قد أحدث ازمة مالية وأزمة سيولة في كل من صنعاء وعدن برغم اختلاف اسباب ومظاهر وتداعيات ازمة السيولة في كل من عدن وصنعاء.
في هذه المقالة سوف نتطرق بعجالة لازمة السيولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا فقط.
هناك خلط واضح في الاعلام حول اشكالية السيولة المالية من الريال الورقي من الطبعة الجديدة فلا توجد ازمة شح سيولة ولكن توجد ازمة فائض في السيولة، كما ان الازمة التي تعاني منها الحكومة ليست ازمة سيولة ولكن ازمة شحة في الموارد المالية المتحصلة من اجهزة الدولة. سنستعرض هاتين المشكلتين كالتالي:
-المسألة الاولى قضية السيولة
يعاني اقتصاد المناطق الخاضعة لحكومة عدن من تخمة فائض من السيولة الورقية من ريال الطبعة الجديدة اضافة الى الطبعة القديمة والتي تم ضخها زيادة عن الحاجة والتي لم تراعي القيمة الحقيقية لقيمة الانتاج والسلع والخدمات المتداولة في السوق المستهدف مما ادى الى زيادة التضخم والاسعار وانهيار سعر صرف الريال.
ان زيادة العرض النقدي ليس مشكلة بحد ذاته فقط ولكن المشكلة الاكبر هي عدم القدرة على التحكم والسيطرة على الكتلة النقدية من قبل السلطات المختصة وهو ما ادى الى زيادة السيولة خارج الجهاز المصرفي وتحول النقد المتداول او المخزن الى مشكلة اقتصادية حيث ساعد على انتشار الاقتصاد الهامشي سريع الدوران والربحية في مجالات وانشطة اقتصادية غير منتجة او خزنة بعيدا عن الاستثمار او التداول الامر الذي يحول دون توظيفه في مجالات وانشطة اقتصادية منتجة ومفيدة.
ان ضخامة الكتلة النقدية في السوق او في المخازن ساعد على الاضرار بسعر صرف الريال وبناء مراكز تجارية والمضاربة بالعملة والاراضي وغيرها من الانشطة سريعة الربح بما فيها غسيل وتبييض الاموال وتهريب العملة وتجارة الممنوعات وغيرها.
-المسألة الثانية قضية الموارد المالية للدولة.
ان الحقيقة الواضحة هي ان الحكومة تعاني من شحة السيولة المالية من الريال الجديد حيث لا تستطيع توفير المصاريف التشغيلية او صرف الاجور او تقديم الخدمات الاساسية للسكان والسبب عدم القدرة على استعادة السيولة من السوق بعد صرفها على شكل اجور ونفقات ومصروفات هدفها الصرف لأغراض مبررة وغير مبررة اقتصاديا وذلك بسبب عجز مؤسسات الدولة الأيرادية عن القيام بمهامها في تحصيل الضرائب والرسوم والجمارك القانونية من الداخل والخارج وفي اغلب الاحوال يسود تبديد رسمي لتلك الموارد حيث اصبحت موارد الحكومة محل نهب علني من بعض اجهزة الدولة الرسمية وشبه الرسمية المناط بها تحصيل الموارد بسبب سوء التحصيل او محدوديته.
ان الحل الممكن لاستعادة السيولة الى الجهاز المصرفي يمكن القيام به من خلال القيام بعدد من السياسات والإجراءات المالية والنقدية من قبل السلطات المختصة ومنها بيع العملات الاجنبية واذونات الخزانة ورفع الفائدة على الودائع وضمان تسييل الحسابات المجمدة منذ فترة ما قبل الحرب وغيرها من محفزات جذب السيولة الى الحسابات المخصصة لها في البنك المركزي عدن.
ان السيطرة على السيولة يمكن ان يحول السيولة من مشكلة الى عامل ايجابي إذا تم إنفاقها في مجالات الاستثمار وخاصة في القطاعات الخدمية واعادة اعمار بعض البنى الأساسية المتهالكة حيث ستوفر فرص عمل وزيادة دخل الأسرة وتحويل الاستثمار من هامشي الى منتج وتشجيع الاستثمار الخاص وغيرها من السياسات والاجراءات التي تتناسب والوضع الاقتصادي الاستثنائي.
ان ذلك لا يمكن تحقيقيه دون اصلاح مؤسسات الدولة الايراديه وتوريد كل الموارد المالية للحكومة من المحافظات والمؤسسات المختلفة الى الحسابات المخصصة لها في البنك المركزي عدن.
نطالب الحكومة وبالتعاون مع البنك المركزي في السيطرة على السيولة وتسخيرها لخدمة تنشيط الاقتصاد وتحويل ازمة السيولة من مشكلة الى وسيلة حل لازمة موارد الحكومة وتنشيط الاقتصاد والحد من التضخم وتخفيض الاسعار ووقف تدهور سعر صرف الريال مقابل العملات الأجنبية.
وللعلم فان التمويل بالعجز عن طريق طباعة النقود هي سياسة معتمدة في كثير من الدول منها تخضع لاهداف اقتصادية واجتماعية منضبطة.
مشاهدة إلى من يهمه الأمر السيولة ليست المشكلة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إلى من يهمه الأمر السيولة ليست المشكلة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الوطن العدنية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إلى من يهمه الأمر .. السيولة ليست المشكلة.
في الموقع ايضا :
- غارة إسرائيلية تستهدف ميفدون وسقوط إصابات
- جرام عيار 21 يسجل أرقامًا متباينة بين عدن وصنعاء
- رويترز: تصاعد للدخان في محيط السفارة الأميركية في الكويت
