مطــالبــات بمـواكبــة التعــليــم التطـــورات التكـنولوجــية الحديثة والتكيّف مــع التغـيرات السريعة في سوق العمل
مدارس 2030.. تعليم مرن ومعلمون افتراضيون لتحقيق التميز الأكاديمي
تحول نوعي في التعليم السعودي ومراكز الطلاب تتقدم في المنافسات العالمية
مدرسة المستقبل يكمن دورها في تسهيل التعليم وليس تقديمه
تعزيز المواطنة العالمية لدى الطلاب من القضايا المهمة للتحصين ضد الأفكار المتطرفة
التكيف مع جدول الثلاثة فصول والعمل بـ «سددوا وقاربوا»، لا يفي بالغرض ولا يسد الفجوات الناتجة
قلة المتخصصين والمهنيين في مجال تنمية الموارد أهم أسباب الاعتماد على التمويل الحكومي
تطوير التعليم يجب أن يبدأ من الطالب والمدرسة وليس من الإدارات العليا
تطبيق المشروعات التعليمية يجب أن يكون وفق دراسات وبحوث مستفيضة
النظريات الحديثة تؤكد أهمية الخلط بين سريعي التعلم ومنخفضي التعلم
عقدت جريدة الرياض، مؤخرًا، ندوة لمناقشة واستشراف مستقبل التعليم في المملكة، وتسليط الضوء على أبرز التحديات التي قد تواجه هذا القطاع، ودور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعزيز جودة التعليم، وسبل تحقيق التميز والنتائج المتقدمة في المؤشرات العالمية التعليمية، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى تطوير وتحديث كافة جوانب التعليم، بدءًا بالمناهج ووسائل التدريس ووصولاً إلى البنية التحتية التكنولوجية في المدارس والجامعات.
وشارك في الندوة نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجال التعليم، وهم: أستاذ اقتصاديات التعليم وسياساته والمدير التنفيذي لمركز البحوث للتقويم والقياس والاعتماد بهيئة تقويم التعليم والتدريب الأستاذ الدكتور نيّاف الجابري، وأستاذ إدارة التعليم العالي بجامعة الإمام محمد بن سعود وخبير تطوير الموارد البشرية الأستاذ الدكتور إبراهيم العودة، وأستاذ إدارة التعليم العالي والتنمية البشرية بجامعة الإمام محمد بن سعود الأستاذ الدكتور عبدالله الوزرة، وأستاذ الإدارة والتخطيط التربوي والمستشار الإداري والأكاديمي الأستاذ الدكتور خالد بن عواض الثبيتي، وأستاذ أصول التربية المشارك بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز الدكتورة نورة العويد، وحضر الندوة كل من الدكتور خالد الخضري والدكتور سعد المرشدي، ومن جانب جريدة الرياض، حضر كل من، مدير الشؤون الثقافية أ. عبدالله الحسني، وأ. عبدالعزيز الشهري، وأ. ناصر العماش، وأ. صالحة العتيبي.
افتتح الندوة رئيس التحرير أ. هاني وفا، مؤكدًا على أهمية هذه الندوة العريقة، كونها تناقش موضوعات ذات تأثيرات إيجابية كبيرة، وقال، إن موضوع ندوتنا اليوم هو "استشراف مستقبل التعليم"، حيث سنتناول هذا الموضوع عبر محاور متعددة تهدف إلى تقديم رؤية شاملة ومتكاملة عن واقع التعليم ومخرجاته ومدى توافقها مع سوق العمل، بالإضافة إلى استعراض أحدث التطورات في مجالات التعليم بما في ذلك التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
تحسين جودة التعليم
في بداية الندوة أشار الدكتور نیاف إلى أن مستقبل التعليم في المملكة مشرق بفضل رؤية المملكة 2030، التي بدأت تعطي ثمارها في تحسين جودة التعليم، وقد أظهرت المؤشرات، تحسن أداء الطلاب في المملكة خلال السنوات الأخيرة، فعلى سبيل المثال: في مادة الرياضيات في بيزا 2022 كان أداء الطلاب أفضل من عام 2018، كذلك كان اختبار الطلاب في القراءة في بيرلز 2021 أفضل من أدائهم في بيرلز 2016، مما يدل على أن التعليم في المملكة يسير في الاتجاه الصحيح.
وقال د. نيّاف، إن رؤية المملكة تركز بشكل رئيس على تحسين جودة التعليم، وهذا التركيز سيؤتي ثماره، لا سيما أن هناك خطوات عملية على أرض الواقع، منها إنشاء هيئة تقويم التعليم والتدريب؛ لضمان الجودة في التعليم وضبطها، وقد استكملت، مؤخرًا، الاعتماد الأكاديمي والمؤسسي لجميع الجامعات الحكومية ومعظم الجامعات الأهلية، كذلك فإن الجامعات الحكومية خطت خطوات جيدة في اعتمادها على مستوى البرامج.
وتحدث الدكتور نيّاف عن التطور في التعليم العام، مبينًا أن هيئة تقويم التعليم والتدريب بدأت في عام 2022 بتطبيق الاختبارات الوطنية للصفين السادس والثالث المتوسط، ونتائج هذه الاختبارات ستكون محل اهتمام من الوزارة وستفتح بابًا للتنافس بين المدارس لتحسين أدائها، وفي المجمل، فإن هنالك مؤشرات كثيرة جداً تقول إننا -بإذن الله- نتجه في الطريق الصحيح في تحسين جودة التعليم.
الاستشراف في التعليم
وأكد الدكتور إبراهيم العودة على أهمية الاستشراف في التعليم، موضحاً أن الاستشراف هو محاولة لمواكبة الجديد على مستوى الإدارة والمناهج وإعداد المعلمين وكل ما يتعلق بنظام التعليم وممارساته. كما أكد على ضرورة مواكبة المستجدات في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، والممارسات العالمية المتبعة في إعداد المعلم وبناء المناهج.
مشيرًا إلى أن التعليم لا بد أن يواكب التطورات التكنولوجية وأن يكون أكثر مرونة وتكيفاً مع التغيرات السريعة في سوق العمل.
مشيرًا إلى أن التعليم لا بد أن يواكب التطورات التكنولوجية وأن يكون أكثر مرونة وتكيفاً مع التغيرات السريعة في سوق العمل.
التصور المستقبلي
وتحدث د. عبدالله الوزرة، عن الكيفية التي يجب أن يكون عليها كل من، المدرسة والمعلم والطالب، والمنهج، والبيئة التعليمية كاملة، مبينًا أن شكل التعليم ومستقبله وكذلك المدرسة ومكوناتها في 2030 وما بعدها سيكون مختلفاً عما هو عليه حالياً من شكل المدرسة المعتادة لنا بفصولها التقليدية ومعلميها ومنهجها التقليدي، خصوصاً مع دخول الذكاء الاصطناعي في كل المجالات بما فيها التعليم، وستكون المدرسة مفتوحة يتلقى الطالب فيها المعرفة من مصادر مختلفة وليس من النظام المدرسي التقليدي فقط، وسيكون المعلم خليطاً بين المعلم المعتادين عليه اليوم والمعلم الافتراضي عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والتي سيكون لها دور كبير جداً في عملية التعليم، والمنهج مع التسارع التقني الذي نعيشه ستكون مفتوحة ومرنة ومتغيرة، وسنكون قادرين على تكييف المنهج الدراسي بحسب تقدم المجموعة والطلاب والمستجدات، وستكون المدرسة كذلك مفتوحة وبإمكان الطالب الالتحاق بها افتراضيًا وأكثر حداثة وقدرة على تلبية احتياجات المستقبل بإذن الله.
مصادر تمويل التعليم
وعن مستقبل مصادر تمويل التعليم في المملكة وما إذا كان سيعتمد على مصادر ذاتية أم معتمدة على الدولة؟ أوضح د. إبراهيم، أن اللوائح أباحت تنمية الموارد، لكن الممارسات ما زالت معتمدة بدرجة كبيرة على التمويل الحكومي.
وقال، قد يحصل العديد من التغيرات والتطورات في التوجهات، لكن في الممارسات ما زال قليلاً، ولعل التمويل الجيد للقطاع الجامعي قد يكون السبب الأول لعدم البحث عن موارد إضافية بالشكل المفترض. ومن أهم أسباب ذلك على مستوى التعليم العالي: قلة المتخصصين والمهنيين في مجال تنمية الموارد، نعم اتجهت كل الجامعات لتسويق البحوث وما إلى ذلك وإنشاء أذرع تتعلق بالتقنية وتسويق التدريب، ولكن لا يزال كل ذلك دون المطلوب.
ومن المعروف في القطاع الحكومي أن الموظف لا يطالب بتنفيذ معظم المهام، نظرًا لمحدودية المهارات والثقافة غير الداعمة، أما حاليًا فقد تغيرت هذه الثقافة كثيرا، واتجهت الجامعات إلى التدوير وتسويق برامج الدراسات العليا وامكاناتها البحثية، ولكن لا يزال العائد غير موازٍ لما يخصص لها من ميزانية الدولة.
وفي التعليم العام فالوضع مختلف بشكل كبير؛ فاللوائح الحالية المتبعة بها تحتاج إلى الكثير من التطوير؛ لنستطيع التسويق لمرافق المدارس وإدارة التعليم والأراضي والمباني التابعة لها والاستثمارات والإعلانات... إلخ، وهذا الأمر بحاجة إلى أشخاص متخصصين ويعملون بفكر القطاع الخاص.
تطوير مساند
وتداخل د. خالد الثبيتي، قائلًا، إن التعليم بكل أنواعه وأشكاله يركز على المخرج والمنتج وهو الطالب، فأي تطوير لا يستهدف بالدرجة الأولى هذا المخرج والمنتج أعده تطويراً مسانداً وليس أساسياً.
فإذا طورنا في الهياكل والخطط والاستراتيجيات وإدارات التعليم والإشراف التربوي، ولم يكن لذلك نتائج حقيقية على بيئة المدرسة والطالب، فمعنى ذلك أننا لم نتمكن من القيام بشيء ملموس على أرض الواقع؛ لذلك من المفترض أن يكون لدينا رؤية مستقبلية تستهدف تطوير التعليم بدءاً من المدرسة وليس بدءاً من الإدارات العليا.
الاستيراد من الآخر
وفيما يخص استشراف المستقبل فإلى متى سنبقى نستورد من الآخر؟
قال د، خالد الثبيتي، نحن لنا ثقافتنا ولنا خصوصيتنا والعصر فيه تطورات عديدة تقنية وغير تقنية. واستشراف المستقبل له اتجاهان أساسيان إما أن تتنبأ به وبناء عليه تبني الخطط وتعمل عليها. أو يكون لديك مستقبل خاص بك.
مشيرًا إلى أن رؤية 2030م التي أطلقها سمو الأمير محمد بن سلمان وُضِعت بناء على مستهدفات تسعى الدولة لتحقيقها، والمفترض أن يكون لدينا في التعليم رؤيتنا الخاصة بنا لمدة 10 أو 15 عامًا، نستهدف من خلالها تطوير التعليم بدءاً من الميدان ثم إلى الإدارات العليا.
كذلك، فإن التطور في التقنية والتكنولوجيا تطور سريع ومذهل، ودورنا يكمن في توظيفها توظيفاً تفاعلياً جيداً على كل المستويات وبما يخدم أهداف هذه العملية بطريقة سليمة وصحيحة.
الوعي الفكري
وقالت د. نورة، إن استشراف التعليم من القضايا التي تواجه صعوبات كبيرة وتحديات كثيرة، خاصة أننا تتحدث عن مستقبل لخمس سنوات أو عشر أو حتى عشرين سنة.
كما أن استشراف التعليم من القضايا المحببة للباحثين التربويين، ولكن يصعب الوصول فيه إلى إجراءات أو نتائج محددة بشكل كامل؛ لأنه يستند على التنبؤ، لكننا نجتهد في هذا الجانب سواء في هذه الندوة أو من خلال البحث العلمي.
ومن القضايا المهمة جداً في التعليم، موضوع الوعي الفكري وآلية تعزيزه لدى الطالب والهيئات الإدارية والتعليمية، لأن في ذلك تحقيقاً لمبدأ المواطنة العالمية، وكيفية تحويل الطالب لمواطن عالمي.
وأما عن مفهوم المواطنة العالمية وتكوينها لدى الطالب فهو، أن يتمكن الطالب من القدرة على التفكير بعقل العالم فيتمكن من مواجهة التحديات والمشكلات العالمية وأن يكون لديه القدرة على تحقيق مبدأ التعايش السلمي.
ولو نظرنا إلى رؤية المملكة 2030 نجد أنها تحتوي على (44) قيمة إنسانية، منها الشفافية والنزاهة والتسامح وتحقيق السلام... إلخ، وهذه من القيم التي تحققها المواطنة العالمية.
ومن الأمور المهمة كذلك، هي كيف يمكن تحويل الطالب من طالب عادي وتقليدي يقوم بأداء واجباته المدرسية إلى طالب يفكر خارج الصندوق وخارج الفصل، وأعتقد أن ذلك ممكنًا متى ما بدأ التغيير من الفصل الدراسي.
مشيرة إلى أن تحقيق الوعي الفكري يتم من خلال الوصول بالطالب ليكون مواطناً عالمياً يتحلى بعدد من المبادئ كالتسامح والعيش السلمي والاعتراف بالتنوع الثقافي، لذا لا بد من إعداد المعلم وتأسيسه ليكون مواطناً عالمياً معترفاً بالمبادئ العالمية وملماً بالقضايا العالمية.
مؤكدة، أن مثل هذه الممارسات أو ما تسمى بـ (مهارات المستقبل أو مهارات القرن الواحد والعشرين) تنعكس إيجاباً على المجتمع والدولة وحتى على الفرد ودخوله لسوق العمل بشكل جيد وفكر مختلف ومتفرد، وهذا مكمل للوعي الفكري لتحصين الطالب من الأفكار المزعزعة والمتطرفة وغيرها.
جودة التعليم
وعن العوامل التي تصنع الفرق في جودة التعليم، أوضح د. نيّاف، أن هناك بحوث كثيرة تجرى في أميركا منذ العام 1966 واستمرت حتى السبعينات والثمانينات ثم بدأت تخرج إلى خارج الولايات المتحدة الأميركية، وكان الشغف والاهتمام من أهم تلك العوامل التي اشتهرت بأنها مؤثرة في جودة التعليم، ثم جاء عامل عدد الطلبة في غرفة الفصل، وهذا عامل مكلف جداً؛ فتحديد الطلاب في الفصل بعدد معين يعني الحاجة إلى عدد أكبر من الفصول والمعلمين وزيادة في التكاليف.
وتابع، كذلك من العوامل التي ظهرت، عامل «خبرة المعلمين»، فكلما زادت خبرة المعلم زادت جودة التعليم، إضافة إلى عامل «المؤهل التعليمي». الذي يحمله المعلم، لكن المفاجأة أن هذه العوامل حين تقاس ...
مشاهدة رؤية 2030 والتعليم السعودي نحو مستقبل يستند إلى خصوصيتنا الثقافية واستشراف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رؤية 2030 والتعليم السعودي نحو مستقبل يستند إلى خصوصيتنا الثقافية واستشراف تقني مبتكر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الرياض ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رؤية 2030 والتعليم السعودي: نحو مستقبل يستندإلى خصوصيتنا الثقافية واستشراف تقني مبتكر.
في الموقع ايضا :
- القيادة المركزية الأميركية: أجلينا أفراد طاقم القارب بأمان قبل تدميره ولا تزال جهود إعادتهم إلى بلادهم جارية
- تعز.. صنعاء تسيطر على جبل هان والمعارك تصل إلى المطار القديم
- احتمالات تصنيفها جريمة حرب .. “نيويورك تايمز”: بصمات مصرية في استهداف منجم داخل الأراضي السودانية