وفي 25 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قدر اتحاد الغرف السعودية، الاستثمارات الخليجية بمصر بـ67 مليار دولار، منها 35 مليار دولار استثمارات سعودية (تمثل 52.2 بالمئة)، فيما تعمل 8500 شركة سعودية وإماراتية وقطرية وكويتية وبحرينية بمصر، وتتركز أعمالها بقطاعات التشييد والبناء، والصناعة، والطاقة، والعقار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والزراعة.وشهدت قيمة الجنيه المصري، منذ التعويم الأول للعملة المحلية، في عهد السيسي، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 سلسلة سقوط حتى قرار 6 آذار/ مارس الماضي بالتعويم الأخير، من نحو 8.88 جنيه للدولار، إلى نحو 50 جنيها، ليسجل سعره الرسمي حاليا نحو 46.7 جنيها.وهو الوضع المتفاقم بفعل تأزّم ملف ديون خارجية فاقت 168 مليار دولار، بنهاية العام الماضي، ودفع الكثير من الخبراء إلى رفض بيع الأصول المصرية العامّة، خوفا من تقييمها بأقل من قيمها الحقيقية، خاصة مع تهاوي قيمة الجنيه، وفي المقابل تربح المستثمرين الخليجيين بشكل مبالغ فيه مع قرارات تحرير سعر الصرف المتتابعة منذ العام 2016."ثلاثة قراءات" وفي رؤيته، وعبر حديثه لـ"عربي21"، قال الخبير الاقتصادي المصري، أحمد ذكر الله، إن "زيادة أرباح (موبكو) بهذه الصورة الكبيرة نتيجة فروق العملة لها أكثر من قراءة".الأكاديمي المصري، وخبير واستشاري دراسات الجدوى، أكد أن القراءة الأولى منها هي "مجال النشاط الذي تعمل به الشركة، وهو الأسمدة، وهذا الربح يعني أن مبيعات الأسمدة في السوق المحلي تتسم بنوع ما من أنواع انعدام المرونة".وأوضح أن "هذا مصطلح اقتصادي يدل على أن الطلب على تلك السلعة كبير مهما ارتفعت الأسعار؛ وبالتالي فإن الأسمدة تباع للمزارعين بصورة غير مرنة مثل السلع الاستراتيجية، وأن ما تم تحقيقه من أرباح كان على حساب مستوى معيشة الفلاح المصري".القراءة الثانية وفق ذكر الله، هي أن "هذا الربح المتزايد لم يدخل خزينة وزارة المالية المصرية، بل دخل إلى خزينة الشركات الأجنبية، والبعض يشير إلى أن هذه الشركات ستحول هذه الأرباح بالدولار، وبالتالي فهي لم تربح كثيرا".واستدرك: "ولكن دائما ما أقول إن هذا الربح يجب أن نقارنه بما دفعته الشركة من أصل رأسمال، عندما اشترت حصتها أو نسبتها من هذه الشركة، وبالتالي فهذه الشركة قد حققت أرباحا مضاعفة".وأشار إلى أن "القراءة الثالثة تتمثل في أن هذه الأموال التي تحققت كأرباح يمكن أولا أن يستخدمها المستثمر الخليجي لزيادة حصته في الشركة نفسها، أو في الاستحواذ على تلك الشركات المعروض للبيع والمطروحة من قبل الحكومة المصرية بالعملة المحلية".الخبير الاقتصادي والأكاديمي المصري، خلص للقول: "بالتالي فهناك استفادات كبيرة وكبيرة للغاية للمستثمرين الخليجيين، ولكن السؤال الأكثر أولوية بطرحه الآن، هو: ألم تكن الموازنة العامة المصرية أولى بهذه الأرباح، خاصة وأن الشركة رابحة وتبيع سلعة استراتيجية للمواطن المصري؟".
اظهار
وشهد سوق الأسمدة، ارتفاعات تاريخية في أسعارها مع زيادة الاستحواذات الخليجية على الشركات المحلية بينما سجل سعر طن سماد اليوريا الهام لدى الفلاح المصري والأكثر استخداما 4600 جنيه في نيسان/ أبريل 2021، سجّل سعر طن اليوريا 14 ألف جنيه في آذار/ مارس الماضي، ما يمثل عبئا كبيرا على الفلاح والمزارع المصري."محدود ولا يضيف" وفي قراءته الاقتصادية لدلالات ارتفاع مكاسب شركة "موبكو" وملاكها الخليجيين بنسبة تقترب من 100 بالمئة من فروق تحويل العملة، ودور سياسات حكومة مصر الاقتصادية والمالية في زيادة أرباح الخليجيين، قال الخبير الاقتصادي المصري، وائل جمال، إن "هناك أنواع عدة من الاستثمار الأجنبي".وفي حديثه لـ"عربي21"، أكّد أن "النوع الأول هو الذي يستحوذ فيه المستثمر الأجنبي ومنه الخليجي على أصول شركات موجودة وقائمة بالفعل، بهدف تطوير إدارتها، وتحسين أداءها، وتحقيق العديد من الفوائد، وهذا استثمار محدود ولا يضيف للأصول".مدير "وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، بـ"المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، أضاف: "النوع الثاني من الاستثمار الأجنبي، ما يطلق عليه استثمارات الأرض الخضراء، والتي تتمثل في إنشاء مصنع جديد من الأساس، وتعيين عمالة محلية، وزيادة الإنتاج المحلي، وهو يحصل في النهاية على أرباحه مقابل الإنتاج".ولفت إلى أن "الاستثمار الخليجي في مصر يتمثل في النوع الأول، وبعد سنوات من الاستحواذات الخليجية على أصول مصرية هناك العديد من المشاكل الناتجة عن تلك الاستحواذات التي لم تضيف للاقتصاد الوطني أصولا جديدة، بل إنها كانت تنتقي وتستحوذ على الأصول الرابحة فقط"."إشكالات الاستثمار الخليجي في مصر" وأشار إلى أن "شركات مثل (موبكو) أو (الشرقية للدخان)، وغيرها من الشركات التي صارت ضمن الاستحواذ الخليجي كانت رابحة، ولديها شفافية حول أعمالها، ومسجلة بالبورصة المحلية، وتخضع حتى للرقابة المجتمعية، وكان يتم الإفصاح عن أعمالها ومكاسبها، وهي مع الاستحواذ الأجنبي أو الخليجي صار لديها وضع احتكاري كمستثمر أجنبي، وهذا إشكال أول".وقال جمال، إن "الإشكال الثاني يتمثل في تأكيد المستثمرين أنهم جاءوا للتطوير وتدريب العمالة واستحداث طرق إنتاج ووسائل إدارة أفضل وأكثر تطورا، وهو ما يقابله نهم الحكومة في الحصول على الدولار من تلك الطروحات والاستحواذات لمواجهة أزمة شح العملة الأجنبية ولسداد خدمة الدين الخارجي (168 مليار دولار بنهاية العام الماضي)".وأكد أن "المشكلة هنا تتمثل في أن منطق الحصول على الدولار له تبعات، حيث يقوم المستثمر أو المستحوذ على الأصول المصرية بعمل تدفق الدولار لمرة واحدة عن الاستحواذ أو الشراء؛ لكنه مع أول ربع سنوي يمر على استحواذه يطلب تحويل جزءا من أرباحه بالدولار إلى شركته الأم وبلد المنشأ في عملية متكررة لا تنتهي".وأوضح بأن "منطق أو سياسة البيع للحصول على الدولار هو مجرد حقنة مسكنة يعود بعدها الألم أشد، ويصبح على الحكومة المصرية توفير الدولار للمستثمر بشكل دائم، ليقوم هو بالتالي بتحويله للخارج".وأشار الخبير المصري إلى ما اعتبره الإشكال الثالث، مبرزا أن "تلك الشركات كانت في الأصل رابحة، ونمو الأرباح مستمر مع المستحوذ الجديد، خاصة في حالة الشركات التي تقدم منتجا للتصدير مثل موبكو وغيرها من شركات أسمدة أو شركة مصر للألومنيوم".اظهار
اظهار
وألمح إلى أنه "كانت هناك محاولة من الإمارات لشراء ...مشاهدة هكذا زادت سياسات مصر المالية من أرباح الخليجيين مكاسب تصل 95 بالمئة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هكذا زادت سياسات مصر المالية من أرباح الخليجيين مكاسب تصل 95 بالمئة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هكذا زادت سياسات مصر المالية من أرباح الخليجيين.. مكاسب تصل 95 بالمئة.
في الموقع ايضا :
- أمير المنطقة الشرقية يدشّن إطلاق شركة «أشراق للتنمية والتطوير»
- انخفاض أم استقرار.. آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026
- أسعار الذهب اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026.. استقرار عيار 21 عند 6110 جنيهات
