معايير اعلام الغرب في سرد قصص الحرب
قلم : عبد اللطيف برادة
مما لا شك فيه ان ما يحدث اليوم في غزة، وبدرجة أقل في الضفة الغربية، يتجاوز الصراع الإسرائيلي الفلسطيني التقليدي والقديم؛ لقد أصبح تجسيداً لقطيعة العالم الغربي مع العالم العربي، أو حتى مع العالم بشكل عام. مع مرور كل يوم، ترتكب دولة إسرائيل جرائم حرب، ومع مرور كل أسبوع نشهد جرائم ترتكب ضد الإنسانية بكل فظاظة وكان لاشيء يحدث على الاطلاق وهكذا فمع كل شهر يمر سنشاهد ما هو أقرب إلى الإبادة الجماعية انه حقيقة لشيء خطير عندما يدرج الاجرام من هكذا حجم ودرامية في اطار عمل دفاعي او هدف سياسي والأكثر خطورة بالنسبة لهذا العالم الغربي هو الانقسام الذي بدأ في الظهور داخله، بين المؤيدين غير المشروطين لإسرائيل وغيرهم، أولئك الذين، سواء كانوا إنسانيين، أو حقوقيين، أو دعاة سلام، أو مجرد بشر، يقفون ضد المذابح المستمرة، الموثقة والمصورة، اد اضحى كل شيء مسجل بفضل انتشار التكنولوجية الرقمية التي اضحت شاهدا على كل ما يحدث في هدا العالم المتدني اخلاقا وحضارة. وهكذا لقد أصبح ثقل التاريخ أثقل من أي وقت مضى، تاريخ القرن العشرين ومحرقته الشريرة، ولكن أيضًا تاريخ أوروبا البعيد، حيث تتكرر مذابحه التي هي بقدر ما قاتلة ومفجعة بقدر الدي تعكس فيه نظرة ورؤية اقرب منها للهمجية الى واجهة التحضر والرقي التي طالما اعتدنا الى استقبالها مرغمين عبر الرسائل التي يتم بثها من خلال مختلف الوسائل الاعلامية انطلاقا من هوليود الى القنوات الفضائية او فرض عناوينها عبر مختلف مؤسسات الحكومات الغربية او ضغوطات الجمعيات الحقوقية عابرة الحدود
وأمام ذكرى هذا التأريخ يشعر الغربيون بالذعر فيتقبلون كل ما يتعلق بإسرائيل وما يصدر عنها من تجاوزات للأعراف والمبادئ الانسانية او القوانين ألدولية فيترك الإسرائيليون عواطفهم تسيطر على هذه العقدة الغربية تجاههم ولصالحهم وتلعب على اوثار هذه العقدة الغربية لخدمة طموحاتهم وإطماعهم في تنفيذ مخططاتهم الصهيونية الى ابعد الحدود . ولكن من خلال القيام بذلك، قد نتج من جراء دالك سياسات متهورة متطرفة قد تؤدي في الاخير في حال ادا ما لم يتم فرملة كل هدا الدمار الهمجي إلى تقويض وتدمير مستقبل الدولة اليهودية من الداخل والخارج . لأنه، في الواقع، وعلى الرغم من المذابح الماضية، ومعاداة السامية المميزة والمحرقة ذات الذاكرة الكارثية، لا شيء يمكن أن يضفي الشرعية على هذا العنف الأعمى الذي يمارسه جيش الدفاع الإسرائيلي، اد ان عمليات قصف المستشفيات وسيارات ألإسعاف والتهجير الجماعي للسكان الذي يصل إلى حد التطهير العرقي لا تجد لها مبرر منطقي او هدف استراتيجي سوى دالك التعبير الدموي عن كراهية مفرطة ونظرة دونية للأخر الفلسطيني الذي وصل الى حد الاستخفاف والسخرية من كل القيم والقوانين او المؤسسات الدولية
وهي نفس النضرة المتعالية التي تجعلهم لا يتوانون في تسخير كل شيء لخدمة مقاصدهم السياسية المغرضة إلى حد استغلال موت أجدادهم لإخضاع الفلسطينيين لمصير يذكرنا بمصير الغيتو في فار صوفيا. ولا يحب الإسرائيليون أن يتم تذكيرهم بذلك، لكن جيشهم يبذل كل ما في وسعه لتحقيق ذلك بالرغم ما يبدله اطراف متعددة في أوروبا والولايات المتحدة في تغيير معالم الواقع الصارخ ، اد يسعى الساسة ووسائل الإعلام جاهدين إلى شرح ما لا يمكن تفسيره، وتبرير ما لا يمكن تبريره، وعدم تسمية ما لا يوصف. اد يقوم المتحدثون باسم الجيش والحكومة الإسرائيلية بتحذير، على شاشات التلفزيون الأوروبية والأمريكية، وعلى الرغم من درجات الشدة المتفاوتة بل وفي بعض الأحيان، مهاجمة أي متحدث أو أكاديمي أو مراسل أو زعيم سياسي أو صحفي، الذي لا يتبنى عناصر اللغة التي احتفظت بها هذه الحرب، فيفصح جهرا بأن هذه المذبحة ستكون بمثابة جريمة قتل جماعية تقترن بالابادة. والشيء المخزي الذي لا يتقبله العقل هو انه ان كان لضحايا 7 أكتوبر الإسرائيليون قصصهم المفبركة بما اضيف اليها من التلفيق والتهويل المبالغ فيه من اجل خدمة الالة الدعائية ، اما بالنسبة للضحايا الفلسطينيون الدين عانوا الويل طوال اشهر الحرب على غزة اضحوا بشكل فضيع بمثابة المنسيون من الدرجة الاولى وبشكل مغرض من طرف الاعلام الغربي في التاريخ المعاصر
مشاهدة معايير اعلام الغرب في سرد قصص الحرب قلم عبد اللطيف برادة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ معايير اعلام الغرب في سرد قصص الحرب قلم عبد اللطيف برادة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ازيلال 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، معايير اعلام الغرب في سرد قصص الحرب قلم : عبد اللطيف برادة .
في الموقع ايضا :
- عاجل / أنباء عن مصرع رئيس هيئة الأركان (المداني) برفقة خبراء إيرانيين بغارة جوية وسط توتر واستنفار في صنعاء
- عاجل: سوريا: الإخبارية السورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذائف المدفعية أطراف قريتي عابدين وجملة في ريف درعا الغربي
- سيناريو يحاكي أفلام الأكشن.. تسريبات كشفت هوية القائد (العدني) الذي اقتحم موقعًا للحوثيين وأسر قائده ومرافقه
