أبدت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية قلقها إزاء الوضع الإنساني داخل مخيمات اللاجئين في تندوف فوق التراب الجزائري. وقد جاء هذا جوابا عن سؤال توجه به إيان بيرن، النائب البرلماني في مجلس العموم البريطاني، حول تقييم وزارة الخارجية لتداعيات سياستها على الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وأكدت الخارجية البريطانية، في جوابها الذي حمل توقيع ديفيد روتلي وكيلها في البرلمان، أن “المملكة المتحدة ملتزمة بتعزيز احترام القانون الإنساني الدولي في جميع أنحاء العالم، وتواصل مراقبة الوضع الإنساني في الصحراء؛ بينما لا تزال تشعر بالقلق إزاء الوضع الذي يواجهه اللاجئون الصحراويون في مخيمات تندوف”.
وأضاف ديفيد روتلي أن “لندن تقدم المساعدات الإنسانية للمخيمات من خلال مساهمتها في هيئات الأمم المتحدة، على غرار برنامج الأغذية العالمي”، مشددا على أن الحكومة البريطانية دعمت باستمرار قرارات مجلس الأمن التي تشير بقلق عميق إلى الصعوبات التي يواجهها اللاجئون واعتمادهم على المساعدات الإنسانية الخارجية، مسجلا في الوقت ذاته قلق لندن بشأن عدم كفاية التمويل وتخفيض المساعدات الموجهة لهؤلاء اللاجئين فوق التراب الجزائري.
قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، منسق تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، في تصريح لهسبريس، إن “المخاوف التي عبرت عنها الخارجية البريطانية تأتي في سياق النقاش داخل أروقة البرلمان حول دراسة سبل الاعتراف بمغربية الصحراء، اقتداء بحلفائها الغربيين؛ كالولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإسبانيا، التي أقرت بالسيادة الفعلية للمغرب على صحرائه، أو في حد أدنى اعتبار مقترح الحكم الذاتي حلا مستداما وواقعيا سيمكن الصحراويين من تسيير شؤونهم بأنفسهم”.
وأوضح الكاين أن “الالتزام بتعزيز حقوق الانسان أمر لا محيد عنه في السياسة الخارجية البريطانية ويعتبر إحدى ركائز علاقاتها الدولية، حيث سبق أن صرحت غالبية الفرق البرلمانية بوجود انتهاكات حقوقية جسيمة بمخيمات تندوف؛ بمن فيهم النائب جيريمي كوربن، الحليف التقليدي لقيادة البوليساريو والذي زار المخيمات في حملة دعائية للجبهة”.
وشدد المتحدث ذاته على أن “الوضع المقلق لحقوق الإنسان بتندوف يثير تخوف الساسة البريطانيين من تفريج جماعات إرهابية بتلك المنطقة الخالية من أية رقابة دولية، أممية كانت أو من قبل سلطات الدولة المضيفة للمخيمات. ويستند المشرعون البريطانيون إلى عديد الدلائل التي تشير إلى تنامي خطاب الإرهاب والقمع والتضييق وكتم الأصوات المعارضة داخل هذه المخيمات، بالإضافة إلى غياب أية فرص للعمل وتراكم الأيادي العاطلة؛ وهو ما يخلق الكثير من المشاكل”.
وتابع منسق تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بأن “السلطات الجزائرية تواصل إغلاق مخيمات تندوف في وجه الآليات الأممية لحماية حقوق الإنسان لتقييم حالة الحقوق والحريات بالمنطقة والوقوف على أوجه القصور لمعالجتها، واكتفت بتفويض كامل اختصاصاتها إلى تنظيم البوليساريو منذ إنشاء المخيمات، خارج رادار مراقبة هيئات الأمم المتحدة الحمائية”.
وخلص إلى أن “هذا القلق البريطاني يستند أيضا إلى التراكم الحاصل في عمل آليات الأمم لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية كمنظمة العفو الدولية، الذين أقروا مجتمعين بتعرض الحريات السياسية والمدنية لقيود شديدة في هذه البقعة الجغرافية، بما يشمل حرية الرأي والتعبير والإعلام والتجمع السلمي وحرية التنقل”.
تنصل جزائري
محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، قال إن “ما يفاقم الوضع الإنساني في مخيمات تندوف هو بالأساس النهب المُمنهج للمساعدات الإنسانية الذي تعكف عليه قيادات جبهة البوليساريو الانفصالية بمعية مسؤولي الجيش الجزائري، حيث يتم تهريب هذه المساعدات وبيعها في أسواق الدول المجاورة لملء الصناديق السوداء التي تمول من خلالها الجبهة أنشطتها السياسية والإعلامية والعسكرية”.
وأضاف عبد الفتاح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “تأزم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المخيمات يرتبط أيضا بحرمان من يُفترض أنهم لاجئون فوق التراب الجزائري من أبسط الحقوق المترتبة عن هذه الوضعية والتي تكفلها المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة”.
في السياق نفسه، سجل رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان أن “السلطات الجزائرية تعمد إلى التنصل من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في هذا الإطار باعتبارها الدولة المستقبلة وترفض تمتيع ساكنة المخيمات بالحق في التنقل والعمل، وتتركهم تحت رحمة الهيئات الإنسانية الدولية كوكالة غوث اللاجئين وغيرها”، مبرزا أن “الجزائر ترفض أيضا السماح لهذه الهيئات بالإشراف المباشر ععلى توزيع المساعدات؛ وهو ما يُفاقم ظواهر نهب والاختلاس والتربح على جراح الصحراويين وحاجاتهم”.
اعتبر المصرح لهسبريس أن “تقارير الأمين العام الأممي وقرارات مجلس الأمن الدولي طالما أكدت على هذا الأمر، وهذا ما يدل على غياب إرادة سياسية حقيقية لدى الدولة المستقبلة في إنهاء هذه المأساة الإنسانية التي عمرت طويلا ومواصلتها استغلال معاناة السكان لمواصلة تجييشهم واستغلالهم سياسويا في الترويج لدعايتها الانفصالية”.
مشاهدة انحطاط الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف يثير قلق الخارجية البريطانية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ انحطاط الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف يثير قلق الخارجية البريطانية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، انحطاط الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف يثير قلق الخارجية البريطانية.
في الموقع ايضا :
- فتاح تدعو الشباب إلى الثقة في السياسة وعوكاشة يتوعد بـ«مواجهة الفراقشية السياسيين» في انتخابات 23 شتنبر
- عاجل.. حريق يندلع بالقرب من مستشفى زنجبار والسجن المركزي (تفاصيل أولية)
- طقس السبت.. أمطار رعدية وزخات من البرد على أجزاء من 5 مناطق
