هل بدأ الإتجار بـ “شهداء الإسناد لغزة”؟ ..اخبار محلية

هنا لبنان - اخبار محلية
هل بدأ الإتجار بـ “شهداء الإسناد لغزة”؟

إنّ الدولة، وللأسف الشديد، تُدار بعقلية الرشاوى، فتوزَّع الأموال وكأننا في مواسم إنتخابية، أو كأنّ خزينة الدولة في وضعٍ مريح ليتم “الرش والرشوة” من أجل إرضاء هذا المناصر أو هذا المواطن “الذي يصوِّت معنا في الانتخابات”

كتب جان الفغالي لـ “هنا لبنان”:

    على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي دعا إليها الرئيس نجيب ميقاتي الثلاثاء المقبل، خمسة وثلاثون بندًا، بندٌ من هذه البنود، هو البند الرقم 21، الذي يبدو “فاقعًا” إلى حد كبير، وورد فيه حرفيًا: “طلب مجلس الجنوب الموافقة على تأمين اعتمادات بقيمة 93 مليار و600 مليون ليرة لبنانية، لدفع المساعدات لبعض ورثة الشهداء نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية بعد 7 تشرين الأول 2023”.

    يستدعي هذا البند جملة من الملاحظات:

    أولًا، لماذا مجلس الجنوب هو الجهة التي طلبت المال؟ وليس الهيئة العليا للإغاثة؟ هل لأنّ مجلس الجنوب تابع عمليًا لعين التينة؟ هل هذا يعني أنّ كلَّ قرش سيُصرَف من “المساعدات” سيتم تحديده والموافقة عليه في عين التينة؟

    ثانيًا، مَن سيضع جداول “بعض ورثة الشهداء”؟ هل مجلس الجنوب؟ (أي عمليًا عين التينة)؟ ماذا لو تضاربت جداول مجلس الجنوب مع جداول تضعها جهات أخرى، فأيّ الجداول تٌعتَمَد؟

    ثالثًا، لماذا سميت “مساعدات” ولم تُسمَّ “تعويضات”؟ إذا كانت “مساعدات”، فلماذا تُحصَر بـ “بعض ورثة الشهداء” (وهُم بالمناسبة مستحقون)، ولكن ماذا عن بقية “ورثة الشهداء” ممن لم يُحسَبوا على أنهم من “البعض”؟

    ماذا عن الذين دمِّرَت منازلهم ويعيشون في العراء؟ ماذا عن الذين حرموا من تفقّد أراضيهم الزراعية؟ فهل يستحقون مساعدات أو لا يستحقون؟

    في الخلاصة، إنها “رشوة” لمجلس الجنوب ليوزِّعها استنسابيًا على المرضيّ عنهم، وبالتأكيد سيكونون من ثنائي حزب الله وحركة أمل، وهذه “التوزيعة” ستكون تنفيسًا للإحتقان بعدما تضاعف التململ، في بيئة كل من حزب الله وحركة أمل.

    ثم، من أين سيأتي مجلس الوزراء بهذا المبلغ الهائل، في وقتٍ تعاني خزينة الدولة من عجزٍ مخيف؟

    إنّ الدولة، وللأسف الشديد، تُدار بعقلية الرشاوى، فتوزَّع الأموال وكأننا في مواسم إنتخابية، أو كأنّ خزينة الدولة في وضعٍ مريح ليتم “الرش والرشوة” من أجل إرضاء هذا المناصر أو هذا المواطن “الذي يصوِّت معنا في الانتخابات”.

    إذا تمَّ إقرار هذا البند، وهو على الأرجح سيتم إقراره لأن السرايا لا تقوى على “مزاعلة” عين التينة، فسيشكِّل ذلك سابقة ستتكرر في كل جلسة لمجلس الوزراء، والجلسات لناظرها قريب.

    مواضيع مماثلة للكاتب:

    مشاهدة هل بدأ الإتجار بـ ldquo شهداء الإسناد لغزة rdquo

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل بدأ الإتجار بـ شهداء الإسناد لغزة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل بدأ الإتجار بـ “شهداء الإسناد لغزة”؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار