محاكمة السيناتور مينينديز تكشف تورط وزير خارجية السيسي ورئيس مخابراته ...الشرق الأوسط

عربي21 - اخبار عربية
محاكمة السيناتور مينينديز تكشف تورط وزير خارجية السيسي ورئيس مخابراته
كشفت محاكمة السيناتور روبرت مينينديز، رئيس للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، المتهم بتلقي رشا عبارة عن أموال وسبائك ذهبية من رجل الأعمال المصري وائل حنا، عن ضلوع مسؤولين مصريين كبار في وزارات الخارجية والزراعة إلى جانب شخصيات وقيادات بالمخابرات العامة.

وفي 15 أيار/ مايو الجاري، بدأت محكمة مانهاتن الاتحادية، محاكمة السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز (70 عاما)، بعد اعتقاله في أيلول/ سبتمبر الماضي، بتهمة الرشوة وتلقي أموال وسبائك ذهبية وسيارة هو وزوجته، وذلك مقابل استخدام نفوذه لمساعدة 3 رجال أعمال في نيوجيرسي، وتقديم خدمات لصالح حكومتي مصر وقطر.

ورغم أن هذه هي المحاكمة الثانية لمينينديز بعد محاكمة جرت عام 2017، إلا أنه تجري محاكمته مع رجل الأعمال الأمريكي المصري وائل حنا، والمطور العقاري من أصول لبنانية فريد دعيبس، فيما من المقرر محاكمة زوجته نادين مينينديز في تموز/ يوليو المقبل.

    وجاء في لائحة اتهام مينينديز أنه بين عامي 2018 و2022، قدم أشياء تفيد المسؤولين المصريين مقابل الحصول على رشى من وائل حنا، الذي أبرم صفقة مربحة مع الحكومة المصرية لتصدير اللحوم الأمريكية للقاهرة تحت اسم حلال "موافقة للشريعة الإسلامية".

    ويوجه عضو الشيوخ الأمريكي، الذي تخلى عن منصبه لاحقا، اتهامات أخرى بالفساد وتلقي رشا، للقيام بدور في تسهيل إرسال مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الأميركية إلى مصر.‌

    وفي 16 حزيران/ يونيو 2022، ضبطت الشرطة الأمريكية بمنزل السيناتور بنيوجيرسي، نصف مليون دولار نقدا، و10 سبائك ذهبية، ومجوهرات في خزنتين وحقيبتين، وظرف به 7400 دولار كان مكتوبا عليه اسم المتهم فريد دعيبس، ما قاد لاتهام مينينديز بالعمل كعميل أجنبي لصالح مصر وقطر.

    "من قلب المحاكمة" أكد الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية وعضو تكنوقراط مصر الدكتور سعيد عفيفي، الذي يواصل حضور جلسات المحاكمة، لـ"عربي21" أن "وقائع المحاكمة أثبتت تورط وزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ووكيلي وزارة الزراعة المصرية الدكتورة منى محرز، والدكتور أحمد عبدالكريم، وغيرهما ممن ذكرت أسمائهم في القضية أثناء المحاكمة ولم ترد في لائحة الاتهام".

    وأكد أن "عريضة الاتهام ليس بها شيء بالمقارنة بما يحدث في المحاكمة، التي كشفت عن دور حنا في تصدير اللحوم الأمريكية ثم البرازيلية والأرجنتينية ثم الأوروبية إلى مصر عبر 5 شركات أنشأها بعضها يحمل اسم حلال".

    وأوضح أن "المحاكمة مستمرة مدة 4 أسابيع قادمة، وبعدها بشهر أو اثنين سيتم صدور الحكم"، مبينا أن "وقائع المحاكمة تؤكد أن الوطن المصري سُرقت منه مليارات الدولارات من وقائع سجلات الضرائب الأمريكية"، مشيرا إلى أن "الذي يتحمل هذه الأموال هو الشعب المصري بالزيادة المستمرة في أسعار اللحوم غير المطابقة للذبح الحلال وفقا للشريعة الإسلامية، وغير المطابقة للمواصفات".

    "الشاهد الأول يكشف تآمر المسؤولين المصريين على شركات حلال لأجل وائل حنا" وخص عفيفي، "عربي21"، تفاصيل ما جرى من وقائع وشهادة الشهود ولفت إلى أن الشهادة الأولى من الملحق الزراعي الأمريكي بالسفارة الأمريكية في القاهرة جون تت، أظهرت كيف ظهر اسم شركة وائل حنا في مجال تصدير اللحوم الأمريكية لمصر .

    وبحسب متابعة عفيفي، فإن الشاهد الأول، قال إنه "للتعاقد لشراء اللحوم الأمريكية تقوم مصر بعمل رحلات لمسؤولين بوزارة الزراعة لديها للاطلاع على أساليب العمل بالمجازر الأمريكية وطريقة الذبح الحلال التي كانت تشرف عليها المراكز الإسلامية في الولايات المتحدة، ويتم الذبح بحضور شيخ تابع لها".

    وهنا أوضح عفيفي، أن المراكز الإسلامية سواء كانت مصرية أو عربية يسيطر على كثير منها جماعة الإخوان المسلمين، وكانت تمد المجازر الأمريكية بأشخاص يراقبون عملية الذبح"، مبينا أن "هذا ليس عيبا لأن تلك المراكز لديها شخصيات تفهم هذه الأمور وقائمين على أمر الجالية التي تثق فيهم بجانب ثقة السود والهنود والباكستانيين والماليزيين وغيرهم".

    وأشار عفيفي، إلى أن "ما فهمته من شهادة جون تت أن الهدف الأساسي لوفد وزارة الزراعة المصري المكون من الدكتورة منى محرز والدكتور أحمد عبدالكريم، هو التخلص من إشراف المراكز الإسلامية على الذبح في المجازر الأمريكية حتى لو كان المقابل هو الذبح غير الحلال".

    وأكد أن الشاهد حكى التالي: "جاءت محرز وعبدالكريم إلى ولاية كولورادو، وكان هناك وفد من 4 شركات مصرية لهم علاقة بجماعة الإخوان المسلمين، وليس عليهم أية إدانة من أي نوع في مصر".

    وأضاف الشاهد: "الشركات الأربعة حضر من كل واحدة منها 3 مندوبين مصور وبيطري وإداري، ومروا على المجازر الأربعة في الولاية للتأكد من الاشتراطات لتنفيذ التعاقد، وبعدها بـ3 أيام جاءه اتصال من وزارة الزراعة الأمريكية بينما كان يصاحب وفود الشركات الأربعة، بقدوم محرز وعبدالكريم".

    وتابع: "من المفترض أن يمر المسؤولان المصريان على جميع المجازر ولكنهما اكتفيا بزيارة مجزر واحد من 4 مجازر بالولاية، بينما مندوبي الشركات الأربعة ذهبوا لولايات ومجازر أخرى، فيما انتقلت محرز وعبدالكريم بصحبتي وبصفتي مندوب وزارة الزراعة الأمريكية إلى واشنطن للإقامة بفندق (Four Seasons Washington)".‌وواصل: "التقيت محرز وعبدالكريم في الفندق، وقالا لي إن الذبح في المجزر الذي رأيناه يتم بزاوية 85 درجة وليس 90 درجة، وقلت لهم إن الذبح هنا يتم بمعرفة شخص مسلم وشيخ من المركز الإسلامي، ثم دعوني إلى Drink".

    وهو ما يعني "خمرا" وفق تأكيد عفيفي، الذي أوضح أنه "لغويا في أمريكا لو دعاك شخص لشرب الشاي أو القهوة ينطقها صريحة، ولكنه عندما يقول: Drink فيعني خمرا".

     وأكد الشاهد أنه "بلقاء الفندق قالت محرز وعبدالكريم، لي إنهما لا يرغبان في التعاقد مع أي من الشركات الأربعة، وأنه لديهما ملف آخر سيقدمونه لي عندما يرجع ثلاثتنا إلى القاهرة، فقلت لهم أريد معرفة السبب، وسأوافقكم لو كان مقنعا".

    اظهار

    ولفت عفيفي إلى أن "دفاع وائل حنا المحامي لورانس لوستبيرغ زعم أن الشركات الأربعة تلك تمول الإرهاب. فسأله وكيل النيابة بقاعة المحاكمة هل تم توجيه اتهام أو القبض عليهم في مصر؟، قال المحامي: لا، ولكنهم يمولون الإرهاب. فسأله الوكيل مجددا، هل عليهم أي دليل أنهم يدعمون الإرهاب وتم حبسهم؟، فرد بالنفي"، وهو ما اعتبره عفيفي "كلام خطير جدا ومحاولة لتوجيه القضية في اتجاه آخر".

    وأوضح الشاهد جون تت، أنه "في هذا التوقيت لم يكن وائل حنا قد ظهر، ولكن محرز وعبدالكريم كانا حريصين منذ أول مقابلة في كولورادو وحتى اصطحابي إلى واشنطن إلى التودد لي، وحجزا لي جناحا كبيرا بجانب جناحيهما".

    وأكد أن "بعدما أخذنا Drink وبتنا ليلتنا بالفندق، كان مقررا أن أذهب بهما لوزارة الزراعة الأمريكية، ولكنهما رفضا قائلين: ليس اليوم، لأننا سنستقبل ضيوفا، ولابد أن تلتقيهم معنا لأنه لهم علاقة بالشركة التي ستحصل على الصفقة، فكلمت وزارة الزراعة الأمريكية وألغيت المقابلة المقررة".

    وتابع: "وفي الفندق وجدت شخصين قادمين منهما وائل حنا، ويبدو وجود معرفة سابقة حيث سلم على عبدالكريم بحفاوة بالغة واحتضنه وقبله، وسلم على منى محرز، وتكلموا بإنجليزية مكسرة حول الصفقة وتقديم ملف شركة وائل حنا".

    وبين عفيفي، أنه "في هذه المرحلة من الشهادة سأل القاضي الشاهد بعدما أشار إلى وائل حنا بقاعة المحكمة: هل هذا هو حنا الذي رأيته في الفندق مع عبدالكريم ومحرز؟، فقال: نعم".

    وواصل الشاهد: "عندما تكلمت مع محرز وعبدالكريم، بأن حجم العمل المطلوب لا يمكن لشركة واحدة أن تقوم به لأنه أمر أيضا ضد القانون الأمريكي الذي يمنع الاحتكار، فقالوا لي: سنسوي هذا الموضوع سياسيا، فقلت لهم: هذا قانون وليس أمر سياسي".

    وقال: "حاولت محرز وعبدالكريم، إقناعي بحجز تذكرة درجة أولى على شركة طيران (لوفتهانزا) الألمانية، فقلت لهم هذا مخالف للقانون، فقالوا نحن حريصون على العودة جميعا للقاهرة في رحلة واحدة، ولكني رفضت ودفعت ثمن تذكرتي، وفي ترانزيت فرانكفورت ذهبت لأخذ قهوتي، ووجدتهم يدعونني لشرب (Wayne) –خمر غالي الثمن- فرفضت لأني لا أشرب أثناء السفر".

    "مساعد السفير الأمريكي يتعجب.. وزراعة مصر تغمض عيونها.. وظهور مينينديز.. والانتقام من الشاهد" وأضاف جون تت: "في القاهرة، تقدم حنا إلى السفارة الأمريكية بالقاهرة بأوراق شركته، فوجدتها بلا سابق خبرة، حتى أن مساعد السفير الأمريكي علي عبدي –مسلم أمريكي من أصل إيراني- تعجب أن تتقدم شركة باسم وائل حنا وهو مسيحي للحصول على صفقة حلال التي تخص المسلمين في مصر".وبين أن "عبدي نصحني بأن أكتب إلى وزارة الزراعة المصرية فهي التي تعرف ما تريد، وكلمت الوزير المصري، وأرسلت 3 مرات للوزارة، ولم يرد أحد على رسائلي، وبعدها جائتني منى محرز وأحمد عبدالكريم بمكتبي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة".

    "وبينما هما بالمكتب جاء اتصال هاتفي من السيناتور روبرت مينينديز يطالبني بقبول عرض وائل حنا، فقلت له إن هذا يخالف قانون الاحتكار الأمريكي، فقال إن المصريين يقبلون ويرضون بذلك، ومصالح أمريكا أهم، فقبلت الملف".

    اظهار

    وأكد أنه "بعد ذلك كلما تكلمت مع محرز وعبدالكريم حول من يقوم من الشيوخ أو المراكز الإسلامية بالإشراف على عمليات الذبح في المجازر الأمريكية، فكان ردهم الدائم: (This is not your business) مش شغلك".

    وكشف الشاهد عن جانب خطير يمس صحة المصريين في صفقات وائل حنا، موضحا للقاضي، أن "مصر تستورد 70 بالمئة من الكبد الأمريكية، وهي كمية كبيرة جدا لأنها وجبة مصرية مشهورة ورخيصة ومصدر للبروتين الحيواني، بينما الشعب الأمريكي لا يأكل الكبدة، لأنها مخزن السموم، وتذهب لإطعام الدواجن والكلاب والقطط".

    وأشار الشاهد جون تت، إلى أن العلاقة مع هذه الصفقة انتهت بأمر كارثي له، حيث أوضح للقاضي أنه "مع مواصلة حديثه عن موضوع المشرفين على الذبح وتطبيق شروط الحلال، قام الأمن المصري بمراقبته عبر شخصين أمام سكنه التابع للسفارة بحي الزمالك بالقاهرة، مدة شهرين".

    وهو ما علق عليه عفيفي بقوله: "تخيل أن جون تت المسيحي حريص على تطبيق شروط الحلال أكثر من المسؤولين المصريين المسلمين".

    جون تيت قال للقاضي: "أنا الآن في تشيلي، بعد نقلي من القاهرة إثر مضايقة الأمن المصري لي، فعندما أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية نقلوني، وقالوا إن مراقبتك العلنية تعني في العرف الدبلوماسي أنك شخص غير مرغوب فيه بالقاهرة".

    "الشاهد الثاني يكشف علاقة وائل حنا بالمخابرات المصرية ويؤكد: التعليمات يومية" وهنا قال عفيفي، إن الشاهد الثاني "عمره لا يتعدي 29 عاما، واسمه جون ملدوفن، وأمه مصرية مسيحية وأبوه أمريكي، ولا يتكلم العربية، وظهر من شهادته أنه عندما بدأ وائل حنا شركته لتصدير اللحوم لمصر عمل معه، وكان شاهدا على أشياء كثيرة".

    وأضاف عفيفي من خلال شهادته تبين ظهور "خلافات بينه وبين وائل حنا الذي قرر طرده من الشركة، فهدده ملدوفن برفع قضية ضده بالمحاكم الأمريكية، واتفقا على دفع حنا له 100 ألف دولار وهو مبلغ كبير جدا، ونجحت المخابرات الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)  في إحضاره للشهادة بالمحكمة في وجود وائل حنان وحكى ما رآه من مخالفات خلال 8 شهور عمل".

    وألمح إلى أن الشاهد الثاني كشف عن أسماء 5 شركات دشنها حنا حول العالم لإمداد مصر بتلك اللحوم، مشيرا إلى علاقة حنا وتلك الشركات الوثيقة والشراكة الكاملة مع المخابرات العامة المصرية.وقال الشاهد إن "الجنرال أحمد أحد رجال المخابرات المصرية –لم يتذكر الاسم بالكامل- كان يتواصل مع وائل حنا يوميا، وهو من نصحه بطردي من الشركة، وسألت حنا عن علاقته بهؤلاء، فأكد لي أنهم شركاؤه، وأوضح لي أن الشركة التي يدير من خلالها تصدير اللحوم اسمها (Meet Egypt) وتابعة للمخابرات المصرية".

    وهنا لفت عفيفي، إلى أن "القاضي عندما تكلم ملدوفن، عن دور المخابرات المصرية وشراكتها مع حنا، طلب منه أن يبقى لكي يسأله المحامون، وفي المقابل طالب القاضي من الشاهد الأول مستر تت، العودة أمامه لسؤاله مجددا".

    وسأله، "هل تعتقد أن شركة (Meet Egypt) تابعة للمخابرات المصرية بصفتك كنت بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، فقال تت، إن الشركة تابعة ...

    مشاهدة محاكمة السيناتور مينينديز تكشف تورط وزير خارجية السيسي ورئيس مخابراته

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ محاكمة السيناتور مينينديز تكشف تورط وزير خارجية السيسي ورئيس مخابراته قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، محاكمة السيناتور مينينديز تكشف تورط وزير خارجية السيسي ورئيس مخابراته.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار