اليوم العالمي للإمتناع عن التدخين ...مصر

جريده المساء - اخبار عربية

بقلم ✍️ د.محمد يحيى (مدرس الميكروبيولوجيا والمناعة بكلية الصيدلة جامعة مدينة السادات)

عندما خطت أقدام “كريستوفر كولمبس” وبحارته فوق ارض الامريكتين، وبينما كان يتملكهم الفضول لإستكشاف طبيعة هذ العالم الجديد، كانت اعينهم تحدق في دهشة إلى هذا النبات العجيب الذي يتلقف السكان الأصليون أوراقه بهذا الاهتمام ويستعملونها في التدخين.ومن هنا بدأت قصة نبات التبغ والتدخين في العالم القديم، فقد جلب الاوروبيون بعد ذلك هذا النبات لأوروبا وانتشر التدخين هناك ومنها إلى باقي انحاء العالم.ومع مرور الوقت، أصبحت السجائر تتنقل من بيت الي بيت ومن يد إلى يد وتنتشر كإنتشار النار في الهشيم.ومع انتشار عادة التدخين، بدأت الآثار السلبية لهذه العادة تتكشف رويدا رويدا، وبدا أن هذا النبات الزاهي المستكين يخفي في طياته وحشا كاسرا يتبدى مبرزا أنيابه عند الوقوع في شراك التدخين، فقد أخذت الدراسات العلمية تتراكم موضحةً التأثير السلبي للتدخين على الصحة ،ومبينةً علاقة التدخين بالإصابة بسرطان الرئة الخطير.

    كذلك أوضحت الدراسات العلاقة بين التدخين وبين زيادة الجلطات والإصابة بأمراض القلب، كما بينت الآثار السيئة لهذه العادة على الجهاز التنفسي ودورها في الاصابة بالأمراض التنفسية الخطيرة.هذا بالإضافة إلى الأدلة على التأثيرات الضارة للتدخين على أعضاء جسد الإنسان الأخرى.و نتيجة لذلك تعالت الأصوات و تتالت الدعوات للإقلاع عن التدخين الى ان اصدرت منظمة الصحة العالمية قرارها في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بتخصيص يوم 31 مايو من كل عام كيوم عالمي للإمتناع عن التدخين.

    هذا اليوم الذي يأتي فرصة لنشر الوعي وتسليط الضوء على المخاطر الصحية التي تصيب الشخص الذي يقوم بالتدخين وكذلك تصيب المعرضين للتدخين السلبي وهم الذين يتعرضون لدخان التبغ الذي يستخدمه الآخرون.ويكفي أن يعلم المرء أن الوفيات الناجمة عن التدخين تصل الى ثمانية ملايين وفاة سنويا ليدرك حجم المأساة.. ويكفي أن يعلم المرء أيضا أن ما يزيد على مليون حالة وفاة من بين هذه الوفيات ناجمة عن التدخين السلبي ليدرك الخطورة الكبيرة للتدخين السلبي كذلك.وعلى الرغم من كل هذه التحذيرات التي تبينها الدراسات وكل هذه النداءات التي تعلو بها أصوات منظمة الصحة العالمية وغيرها، فمازال هذا النبات يفتن الكثيرين ويجذبهم الى تدخين أوراقه مع الأسف، فقد وصل عدد المدخنين إلى مليار وثلاثمائة مليون شخص على مستوى العالم.كما أن عدد صغار السن المدخنين للتبغ بين 13 عام و 15 عام قد وصل إلى حوالى 37 مليون طفل على مستوى العالم.ومن هنا يبرز حجم التحدي وتتأكد أهمية زيادة الجهود واستغلال الفرص لنشر الوعى بمخاطر عادة التدخين.إن توضيح الصورة الكاملة والمخاطر المحدقة بهذا الطريق تجعل الشاب المقبل على التدخين لمجرد تقليد أقرانه بدون وعي يدير الأمر في رأسه عدة مرات، و التأكيد على هذه الصورة يجعل المدخن يفكر في الإقلاع عن تدخينه بصورة أكثر جدية.كما أن بث الوعي حول خطورة التدخين السلبي تجعل الشخص الغير مدخن واعيا لخطورة التعرض المستمر لدخان التبغ حتى على غير المدخنين..ويوم وراء يوم، تستمر فصول قصة التبغ وتستمر جهود العلماء في التحذير من مخاطر التدخين ويبقى يوم 31 مايو دافعا لإستمرار هذه الجهود وفرصة لنشر الوعي في كل عام.

    مشاهدة اليوم العالمي للإمتناع عن التدخين

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اليوم العالمي للإمتناع عن التدخين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اليوم العالمي للإمتناع عن التدخين.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار