انتقدت فريدة عمراني، عضو الجمعية الوطنية الفرنسية، إقرار الجمهورية قانون الهجرة الجديد، الذي يستحضر حسبها “الجوانب القمعية الرئيسية لقوانين الهجرة التي تمت المصادقة عليها خلال الأربعين سنة الأخيرة، من خلال توجهه نحو التشدد في مسائل الحصول على اللجوء وتسوية الوضعية بالنسبة للمهاجرين”.
واعتبرت النائبة الحاملة للجنسية المغربية ضمن الحوار التالي مع هسبريس أن “فرنسا يجب أن تدعم التنمية بالمناطق الجنوبية المغربية، عبر دعم جهود المغرب وعمله الدبلوماسي الرائع؛ على أن تلتزم التزاما كاملا بالسير على هذا النهج وعدم ارتكاب أي خطأ، في وقت تظل السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية لا جدال فيها”.
كما أكدت السياسية اليسارية المنتمية إلى حزب “فرنسا الأبية” أن “مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية المغربية تواكب الدينامية المسجلة في العلاقات بين البلدين، خصوصا بعد استئناف التبادلات وإنهاء أزمة التأشيرات، وذلك من خلال الحرص على تكثيف التعاون وطرح إمكانية عقد منتدى برلماني فرنسي مغربي خلال الأشهر المقبلة، يتماشى وتعزيز العلاقات بين البلدين اللذين يتوفران على تاريخ مشترك”.
في البداية، بعض المتتبعين قد لا يعرفون تفاصيل عن انتقال فريدة عمراني من المغرب إلى فرنسا وغدوها عضوا في الجمعية الوطنية الفرنسية. حبذا لو تعرفنا معك عن جوانب من هذا الانتقال.
علاقتي بفرنسا بدأت بهجرتي في سن الثالثة من المغرب رفقة والدي الذي كان من المساهمين في إعادة إعمار الجمهورية في سنوات السبعينيات؛ وبعد حصولي على البكالوريا ودبلوم التقني العالي في مجال النقل والخدمات اللوجيستية اشتغلت كمسؤولة ترابية سنة 2003، لأنخرط في ما بعد في العمل النقابي وأشارك في الانتخابات المهنية بالقطاع.
وسنة 2014 تقدمت بلائحة انتخابية يسارية، لأقوم في ما بعد بالترشح للانتخابات التشريعية لسنوات 2017 و2018 و2022، فتمكنت من النجاح في المحاولة الأخيرة. وأرى أنه يجب على الفرنسيين أن ينتظروا الكثير من ممثليهم، وهم على حق في ذلك، وهو ما أفكر فيه بدوري كمؤمنة إيمانا عميقا بمدرسة الجمهورية وقيمها، ومشاركتي في السياسة تعني استمرارا منطقيا لالتزامي في هذا الصدد.
خلقَ مزيجُ السكان والثقافات القادمة من جميع أنحاء العالم ولقرون الشعب الفرنسي. وكانت فرنسا أول دولة في العالم تدمج حق اللجوء في دستورها سنة 1793. هذه من بين أسس سياسة الهجرة التي اقترحتها مجموعتي السياسية، في وقت تظل الضيافة واحترام حقوق الإنسان مبدآن أساسيان في جمهوريتنا كذلك؛ فأنا على سبيل مثال مهاجرة إلى فرنسا مع والديّ وإخوتي.
للأسف، القانون الذي تم التصويت عليه يستحضر الجوانب القمعية الرئيسية للقوانين الثلاثين الأخيرة التي جرى التصويت عليها منذ سنة 1980؛ فقد اتجه نحو تشديدها، بما في ذلك تسهيل عمليات الترحيل وإضافة شروط جديدة لتسوية وضعية وتجنيس الأجانب، وتقييد حالات الحصول على اللجوء في فرنسا. وبالنسبة لنا، وكما كان الحال بالنسبة للأوكرانيين، يمكننا الترحيب بكرامة بالساعين إلى الاستقرار على أرضنا.
من بين القضايا المرتبطة بموضوع الهجرة مد الحركات اليمينية الذي يشتكي منه المهاجرون بفرنسا، بمن فيهم المغاربة. ما مقاربتكم في حزب “فرنسا الأبية” لهذا المد المرفوض عادة من تيارات حقوقية ويسارية تحديدا؟.
بالفعل، هذا أمر يهمنا، خاصة أن العديد من أعضاء مجموعتنا السياسية كانوا أيضا هدفا لتهديدات من اليمين المتطرف. وبالنسبة لنا تكمن المشكلة أيضا في جانب الحكومة، حيث مازالت الماكرونية أقلية؛ ولتجاوز هذا النقص لم يكتفِ ممثلوها بأخذ أفكار حزب التجمع الوطني فحسب، بل سعوا أيضا إلى الحصول على أصواته، وهو ما اتضح مع قانون الهجرة الذي لم يتمكنوا من تمريره بدون أصوات التجمع الوطني.
ولسوء الحظ بتعيين غابرييل أتال فإنه من غير المنتظر أن يتغير الوضع، لأنه كوزير للتعليم كان قد استلهم من أفكار حزب التجمع الوطني في ما يخص فرض الزي الرسمي أو حظر العباءات التي تهم فقط ما يصل إلى 70 فتاة بالبلد. وإثر ذلك أرسل مانويل بومبارد نيابة عن حزب فرنسا الأبية رسالة إلى أحزاب الوحدة الوطنية للاجتماع على وجه السرعة.
لقد مررنا بالفعل بلحظات تحققت فيها الوحدة في مواجهة خطر صعود اليمين المتطرف، ولذلك أشير إلى أنه لدينا واجب المسؤولية في هذا الصدد.
نعمل في إطار مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية باعتبارها من أكبر المجموعات البرلمانية بطريقة غير حزبية لتعزيز العلاقات بين فرنسا والمغرب، اللذين يتقاسمان تاريخا مشتركا. ومن المهم بالنسبة لي كنائبة للرئيس وكفرنسية/مغربية الحفاظ على هذه العلاقات وتطويرها.
لقد تحسنت العلاقات بشكل ملحوظ لبعض الوقت بفضل استئناف التبادلات والتغلب على أزمة التأشيرات، بما يمثل خطوة إيجابية إلى الأمام. وواصلنا إلى جانب نظرائنا المغاربة تنظيم رحلات مشتركة من أجل الحفاظ على الصلة الأساسية بين بلدينا.
إذن هناك مواكبة مستمرة منكم للموضوع، وربما ستكون لديكم كذلك أجندة محددة للقادم من الأيام؟.
لقد طالبنا داخل المجموعة بعقد منتدى برلماني فرنسي مغربي خلال الأشهر المقبلة، بهدف بث روح جديدة في التعاون الثنائي بين المؤسستين التشريعيتين وتعزيز الشراكة بين البلدين؛ فمن خلال العمل معا نهدف إلى تحسين العلاقات وتطوير المبادرات المشتركة التي ستفيد كلا الطرفين. في وقت تأخذ العلاقات منعطفا إيجابيا يجب أن نواصل العمل في هذا الاتجاه.
لا أستطيع في هذا الإطار أن أتكلم نيابة عن الحكومة، غير أنني مقتنعة تماما بأن فرنسا يجب أن تدعم تنمية هذه المنطقة من خلال دعم جهود المغرب، مهما كان قرارها. ومع ذلك من المهم عدم ارتكاب خطأ. غير أنه إلى حدود الساعة لم يتم الإعلان الفرنسي عن أي تطور في الموقف الرسمي للجمهورية بشأن ملف الصحراء.
وما موقعكم إذن كنواب برلمانيين ذوي أصول مغربية في سيرورة الدفع صوب قرار فرنسي يتلاءم مع النظرة المغربية لموضوع الصحراء الذي توليه الرباط أهمية مطلقة؟.
كنائبة برلمانية فرنسية من المهم بالنسبة لي أن أؤكد أن القرار يقع في المقام الأول على عاتق المغرب ومواطنيه، وأنا مقتنعة بأن فرنسا يجب أن تلتزم التزاما كاملا بهذا النهج، وأن تدعم الجهود التي تبذلها المملكة على الساحة الدولية، بالنظر إلى العمل الدبلوماسي الرائع الذي يقوم به المغرب؛ فهذه المسألة في نظري تظل ذات أهمية أساسية.
أما بالنسبة لموقفي الشخصي تجاه الموضوع فأنا أعتبر أن سيادة المغرب على الصحراء لا جدال فيها، فهذه الأخيرة تشكل جزءا لا يتجزأ من تراب المملكة. ومن هذا المنطلق فهدفي الأساسي انطلاقا من موقعي كنائبة برلمانية فرنسية_مغربية هو تعزيز الحوار والتفاهم بين فرنسا والمغرب.
مشاهدة البرلمانية الفرنسية فريدة عمراني باريس ترحب بالهجرة ومغربية الصحراء ثابتة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ البرلمانية الفرنسية فريدة عمراني باريس ترحب بالهجرة ومغربية الصحراء ثابتة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، البرلمانية الفرنسية فريدة عمراني: باريس ترحب بالهجرة.. ومغربية الصحراء ثابتة.
في الموقع ايضا :
- عاجل صحيفة “جيروزاليم بوست” الصهيونية: زيادة كبيرة في حالات اضطراب وانتحار الجنود بنسبة 40% منذ تشرين الاول / أكتوبر 2023 مع توقع زيادة 180% بحلول 2028:
- بنك دخان يطلق حملة للتمويل العقاري
- "لعبة بالغة الخطورة".. ترامب يوجه اتهامات لـ 7 دول أوروبية
