المفكر المغربي بنكراد يرسي جسور العلاقة المشتركة بين الفن واللعب في الحياة ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية
المفكر المغربي بنكراد يرسي جسور العلاقة المشتركة بين الفن واللعب في الحياة

يتناول المفكر المغربي سعيد بنكراد في هذه الورقة العلاقة القائمة بين الفن واللعب. وعلى الرغم من أن عوالم اللعب قد تبدو غريبة عن الفن، فلا شيء يجمع بين نشاط إنساني عابر في حياتنا وبين نشاط ينظر إليه النّاس باعتباره مكونا رئيسا في الحياة.  إلا أن التمعن في النشاطين، كما يؤكد ذلك بنكراد، يكشف أن هناك الكثير مما يجمع بينهما.

ويختصر بنكراد ذلك في أنّ اللعب لا يتمتعُ بأي مردود نفعي، “فالنَّاسُ لا يلْعبون مِن أَجْل غَايَة، أو قد لا يَفعلونَ ذلك إلّا عندما تَنتفي كلّ الغاياتِ” وكذلك الأمر مع الفنّ، “فلا غايةَ منه سوى الحصولِ على متعةٍ أو بحثٍ عن طمأنينةٍ في عالمٍ يهبُ الحياةَ خارج واقعٍ مركّبٍ. إنّنا نَبحَثُ فيه عن انفعالٍ خالصٍ يَأتي إلى الذّاتِ من الحسيّةِ وحدها”.

    ووفق ذلك يتم الربط بين اللعب وبين الفنِّ. إنّنا من خلالهما نخرج من الحياة الجدية لكي نلج حياة بلا ضوابط سوى ضوابط اللعب.

    “يجبُ أنْ نقيّدَ أنفسَنا بإكراهاتٍ لكي نُبدِعَ بحريّةٍ” – أومبيرتو إيكو

    يَشتَرِك الفَنُّ واللَّعبُ فِي خَصِيصَةٍ وَاحِدةٍ على الأقلِّ، فكلاهمَا لا يتحدَّدُ مِن خِلَال مَردُودٍ نَفعِيٍّ فِي الحيَاة. فالنَّاسُ لا يلْعبون مِن أَجْل غَايَة، أو قد لا يَفعلونَ ذلك إلّا عندما تَنتفي كلّ الغاياتِ. إنّهم يَلعبون مِن أَجْل التَّسْلية أو مِن أَجْل تَفرِيغِ طاقاتٍ لَم تَجِد طريقَهَا إِلى التَّحَقُّق فِي النَّشَاط اليوْمِيِّ. وَكذَلِك الأمْر مع الفَنِّ. فلا غايةَ منه سوى الحصولِ على متعةٍ أو بحثٍ عن طمأنينةٍ في عالمٍ يهبُ الحياةَ خارج واقعٍ مركّبٍ. إنّنا نَبحَثُ فيه عن انفعالٍ خالصٍ يَأتي إلى الذّاتِ من الحسيّةِ وحدها.

    لذلك كانت الجماليّاتُ عند مؤسِّسها الأولِ تأملاً في ” المعرفة الحسيّةِ”، فحقيقتُها تُبنى في “الملتبس” و”الغامضِ” و”الغريب”. إنّ الفنَّ فيها يشكّلُ حالةً من حالاتٍ “اِسْتشْفائيَّة” مصدرُها القوْلُ الاسْتعاريُّ. وذاك هُو الفاصلُ بَيْن مَا يُمْكِن التَّعاملُ معه بِاعْتباره يُشكِّل الوجْه النفْعِيَّ لِلمعِيش اليوْمِيّ، وبيْن الـمُتعةِ الخالصةِ التِي تَجعَل الملكوتَ الإنْسانيَّ قابلا لِلْعيْش. إنّ الذاتيّةَ فيهما محكومةٌ بقيودٍ هي ما يجعلُ “الجديّةَ” شرطاً لاستقامةِ اللّعبةِ في النّشاطينِ معاً.

    إنّ الفنّ بعبارةٍ أخرى، سبيلٌ جديدةٌ إلى الحياةِ، فمن خلاله نقومُ بجولةٍ خارج إكراهاتِ العيش النفعيّ. وذاك ما يُؤكده تنوعُ أشكالِه. فالفنُّ المسرحيُّ ذاته، وهو أقربها إلى الحياة، “لا يُقاسُ بالحاجات التي يمكنُ أنْ يُلبّيها، إنّه يحضُر في العينِ بِاعْتباره يُحيلُ على قُدرَةِ العملِ الأدَبيِّ نَفسِه إِلى التسلّلِ إلى الوُجود، أي الدَّازاين”، إنّه لعبٌ حوّلته الفرجةُ إلى فنٍّ. وتلكَ وظيفةُ اللّعبِ أيضاً، إنّه يُشكّلُ “حالات إحماءٍ” أوليّة نَتعلّم من خلالها كيف نَستحضرُ ما يُمكن أنْ يقعَ “جديّاً” في الحياة النّفعيّة، وليس غريباً أنْ يشترطَ استعداداً أوليّا لممارسةِ اللّعبةِ.

    استناداً إلى ذلك يُصنَّفُ اللّعبُ ضِمْن كُلِّ مَا يُـمْكِن أنْ يَخرُج عَمَّا تَرسمُه التَّجْربةُ اليوْميَّةُ بِمحْدوديَّتهَا ونُقصانِها. يَدخُل ضمن ذَلِك الرَّقْصُ والغناءُ والرِّياضات الفرْديَّةُ والجماعيَّةُ؛ ويدخلُ ضِمْنَه أيْضًا اللّعبُ بِالكلماتِ والشِّعْرُ والإيماءاتُ وكثيرٌ مِن الممارسات التِي لا غَايَة مِنهَا سِوى اللّعب ذَاتِه، مَا كان يُسَميه كانْط “أهْدافًا بِدون غايات”. بل قد يَكُون اللّعبُ أَوسَعَ وأشْملَ مِن ذَلِك، إنّه يُـمْكنُ أنْ يَكُون شاملاً لِكلِّ الممارسات التِي تقعُ على هَامِش “اللَّحْظة الجدِّيةِ” فِي حَيَاة النَّاسِ، أيْ مَا يَستجِيبُ لِحاجاتهم الأوَّليَّة: ضَرُورَةُ العملِ وَضَرورَةُ الأكْلِ والنَّوْمِ وإشْبَاع كُلِّ الغرائز الأُخرى. لا نَستثْنِي مِن ذَلِك مراسيمَ الدّفن والتأبينِ والعقيقَةِ وحفلاتِ الزّواجِ وحِلَقِ الذِّكْر، والنُّكاتِ وممارساتِ القِمَار ولعِبِ الكبَار فِي أَسِرّتِهم بحْثًا عن مُتعَةٍ أو رَاحَةٍ نَفسِيّة، ففي كلِّ هذِه الأَنشِطةِ يتوقفُ النّاسُ عن العملِ لكي يستريحوا في فضاءٍ موجّهٍ للمُتعةِ وحدَها.

    ومع ذَلِك، فَإِنّ اللّعبَ لَيْس مُمَارسَةً عَارِضةً أو طَارِئة يَقُوم بِهَا أَفرَادٌ فِي أوقاتِ فَراغِهم، فهناك مَا يُشير فِي السُّلوك الإنْسانيِّ اللَّاواعي إلى وجودِ بقايَا ممارسةٍ لعبيّةٍ هي ما ميّزَ شكلَ وجودِ النّاسِ في الحياةِ. فقد كان “الإنسانُ اللّاعِب، homo ludens يقوم هو أيضاً بوظيفةٍ لا تقلُّ أهميةً عن النّشاطِ الحرفيِّ، لذلك يستحقُّ هذا المفهومُ أنْ يُوضعَ بجانبِ الإنسانِ المخترعِ homo faber… فالإنسانُ اللّاعبُ كان لاحقاً للإنسانِ المخترعِ، وهذا كان بدورِه لاحقاً للإنسانِ العاقلِ”. يتعلّقُ الأمرُ بنشاطٍ اخترقَ حضورَ الإنسانيّة كلّها في الأرضِ.

    لقد بدأَ الإنْسانُ، وَهُو يَبحَث فِي تَفاصِيلَ حَياتِيّةٍ لَم يعِ وُجودهَا بِشَكل عقْلانيٍّ، عابثاً بِأشْيائه وكائناته، وانْتَهى لَاعبًا بِكلِّ شَيْء، بغاجاتِه وَهاتِفه المحمولِ، وعابِثا بِجسدِه ضِمْن تَصوِيرٍ ذَاتِيّ لا يتوقّفُ (السِّيْلفي)، أو من خلال الإبْحار فِي عَوالِمَ اِفْتراضيَّة لا رابطَ بينهَا وبين الفعْلِ الواقعيِّ. فقد يَكُون اللّعبُ “فُرصَةً لِلتَّخَلُّص مِن الفائضِ فِي تفاصيلِ الحيَاةِ، مَا يَعُودُ إِلى الزَّمنِ والطَّاقةِ والانْدفاع الفكْرِيِّ”، إِلَّا أَنَّه هو ما يَكشِف أيْضًا عن رُوتينيَّة الحاجات النَّفْعيَّة ومحدوديّتها وضآلتهَا فِي حَيَاة الفرْد أَمَام إِغْراءات عَوالِم الـمُتعة، بِمَا في ذلك الرَّغْبةُ الدَّفينةُ عِنْد الإنْسان فِي أن يظلَّ طفلاً لا يكفُّ عن اللّعب.

    إِنَّ النُّصوص الدِّينيَّة ذاتهَا لَم تَسلَم مِن هذَا الـمُضاف الفنِّيِّ، فَترتِيل القُرآن، أيُّ مَنْحُ الكلماتِ بُعْدًا صوتيّاً لا معادل لَه فِي الصِّيغةِ الكتابيَّة، أَمرٌ مُستَحَبٌ، إِنَّه يَمنَحُ النَّص “طَاقَة إِقْناعيَّة” مُضَافَة، فما يَستهْوِي مَلايِين المؤْمنينِ لَيْس المعْنى الذِي تُحيل عليْه الكلماتُ حقّاً، فهؤلاء لا يَفهمون مضْمونهَا إلَّا لماماً، بل مَا يُـمكنُ أنْ يُضيفَه هذَا التَّرْتيلُ، أيْ مَا يَأتِي مِن الطَّاقة الصَّوْتيَّة للمُقْرئِ. ولم يُختَر بِلَال لِيكون أَوَّل مُؤذِّنٍ فِي الإسْلام لِذكاءٍ أو لِتقْوى تَفُوقُ مَا كان عِنْد الآخرين من صَحابةِ الرّسولِ، بل لِأَنّه كان يَتَمتَّع بِصَوتٍ جميلٍ، كما يُقالُ. فما يُضيفُه المؤذّنُ ليس مُستوحى من مضمونِ الكلماتِ، بل مصدرهُ الإيقاعُ الآتيُّ من صوتِ القارئ. يتعلّقُ الأمرُ بــ “علاماتٍ نوعيّةٍ” مصدرُها مضافٌ صوتيٌّ أو مثيراتٌ بصريّةٌ هما مصدرُ إحالاتها الدلاليّةِ.

    بِعبارة أُخرَى، قد يُنظُر إِلى اللّعب، فِي تجلِّيه المباشرِ، بِاعْتباره تعْبيرًا عن رَغبَة الفرْدِ والجماعةِ فِي التَّخَلُّص مِن كُلِّ الاسْتعْمالات “الجدِّيَّة” للمحِيطِ القرِيب والبعيد، إِلَّا أَنَّه يُعَدُّ، فِي جَوهَرِه، وَاجِهةً مِن واجهَاتِ الإنْسانِ في الحيَاة وقُدْرته على تَصرِيف جُزْءٍ مِن اِنْشغالاته الذَّاتيَّة والجماعيَّة فِي مُمارسات تَنْزاح بِالفِعْل عن مرْدوديَّة مُبَاشرَة، لِلبحْث عن “حَقِيقَة” ضَاعَت مِنْه في بدايات العُمْرِ، لَحظَة اِنْفصاله عن الحضْن “الطَّبيعيِّ” وانْغماسِه الكُلّيِّ فِي ثَقافَة نأَتْ بِه عن التَّوْجيهات الأوَّليَّة لِتركيبتِه الفسيولوجيّة والاجْتماعيَّة. وتلْك هِي طَبِيعَةُ الإنْسانِ حقًّا، فَهُو يَلعَبُ لِأَنّه إِنسَانٌ بِشَكلٍ كُلِّيٍّ، ولكنّه لا يُمكن أنْ يَكُون إِنْسانًا إِلَّا مِن خِلَال هذَا اللّعب”. اِسْتنادًا إِلى ذَلِك لَن يَكون “اللّعبُ مُجرَّد تَسلِيّةٍ تُبْعدُنا عن كُلِّ مَا هُو مَأْسَاويٍّ فِي إِنْسانيَّتنَا، إِنَّه أيْضًا تَعبِيرٌ عن هذِه الإنْسانيَّة” نفسها، وهي ما يمنحُها بُعدَها الفاني.

    وَهِي صِيغة أُخرَى لِلقوْل، هُنَاك فِي الدَّاخل النفْسِيّ رَغبَةٌ حَرَّى فِي التَّخَلُّص مِن زَمَنيَّة مُوَجّهَةٍ ومحدودةٍ بِغايَاتٍ مُرتبطَةٍ بِالـحسِّ المشترك وَحدَه، لِاسْتعادة أَصْلٍ أَوَّلَ يَكونُ خالياً مِن كُلِّ الإكْراهات، كائنًا بِلا ذَاكِرةٍ ولا وَسائِط يَعبَث بِالأشْياء قَبْل أنْ يُسَميهَا أو يَضعُها في مفاهِيم تَحولُ بَينَه وبيْن دِفْءِ الطَّبيعة كما يتسلّلُ إلى وِجْدانه. وهذَا مَا يُؤكّدُه سُلُوكُ البدائيِّ نَفسِه، فَهذَا الكائنُ لا يُعير فِي الغالبِ أيّ اِهتِمامٍ “لِمَا يُميِّز بَيْن كيْنونتِه وبيْن لَحَظات لَهوِه، فلَا عِلْم لَه بِالـهـويَّة والصُّورةِ والرَّمْزِ”. إنّ اللّعب عند “البدائيِّ”، كما هو عند الطّفلِ، تصريفٌ لأحاسيسَ لا تَتحكّم فيها المفاهيمُ، بل تُوجّهها في الغالبِ حركاتُ الجسدِ وإيماءاتُه والأصواتُ الصّادرةُ عنه.

    “وقد يَكُونُ ذاك هُو الذي يَسمَحُ لَنَا بِالْقَوْل إِنَّ الوسيلةَ الـمُثلى لِلتَّعَرُّف على حَقِيقَة حَالَتِه الذِّهْنيَّة وَهُو يُمَارِس طُقُوسَه القُدْسيَّة هِي أنْ نستبعدَ المعْنى الأوَّل لِكلمةِ ” لَعِب” ذاتها، فَداخِل اللّعب تَنمَحِي، فِي تَصورِّنا، الفواصلُ بَيْن الاعْتقاد والتَّمْويهِ”. وَذَاك مَا يُشير إِلَيه سُلُوكُ الطِّفْل أيْضًا، فاللَّحظاتُ الجدِّيَّةُ الوحيدةُ فِي حَياتِه هِي تِلْك التِي يَكُون فِيهَا مُنْغمِسًا فِي لُعبَةٍ تَستوْعِبُ ذَاتَه فِي كُلِّيَّتِهَا، فهو لا يَلْعبُ مِن أَجْل الآخرين، ولا يلعبُ من أجلِ المتعةِ، إنّه يَفعَل ذَلِك تعْبيرًا عن كَينُونةٍ لا يُمكنُ أنْ تكشفَ عن جزءٍ كبيرٍ فيها إِلَّا فِي اللّعب. إنّ الجدّيةَ وحدها تُحدّدُ هويّةَ اللّعبِ في تصوّرهِ.

    وقد يكونُ هذا هو الأصلُ في التّقابلِ الذي تُقيمُه العربيّةُ بين اللّهوِ واللّعبِ. فقد مَيّزَت بينهما بِدقَّة فائقةٍ استناداً إلى مردودِهما في الحياةِ. إنّ اللّعب نَشَاطٌ قد لا يَنفَعُ، ولكنَّه لا يَضُرُّ أيضاً، إنّه تسليّة أو تحايلٌ على زمنيّة تُدرَك خارج العملِ الجديِّ فيها. أَما اللَّهوُ فيشْغلُ النَّاسَ عن أعْمالِهم وعن دينِهم. لِذَلك كان الطِّفْلُ لَاعبًا، فَهُو غَيْر مُكلَّفٍ، أَمَّا الرَّجل فيلْهو حين يلعبُ، أيْ يقوم بعملٍ لا طَائِل من ورائه. وضمنَ هذا وذاك وضَع النصُّ القرآنيُّ الحياةَ كلّها: “وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ” (سُورَةِ الأَنعَامِ). إنّ الفناءَ الأرضيَّ، وفق هذا، هو وحدَه القادرُ على استيعابِ حالاتِ اللّهوِ واللّعب، أمّا الجدُّ فهو ما يَعدُ به العالم الآخر.

    وليْس غريبًا أنْ يَكُون مُنطلَقُ اللّعب عِنْد الطِّفْل هُو مُحاكاتهُ لِمحيطِه، مَا يفْعله الكبَارُ، الأب والأمّ والأقارب والجيران ومَا تُقَدمه الصُّور وكُل أَشكَال التَّشْخيص؛ وَكَأنّ اللّعب لَيْس سِوى ” بُروفَات” أَولِيّة عَابِرةٍ، لكنّهَا أَساسِيّةٌ فِي حَياتِه، فَهِي مَا سيُمَكِّنه اِسْتقْبالا مِن الانْتماءِ إِلى الحيَاة “الجدِّيَّة”، أو التَّأقْلمِ مع قَوانِين الكوْنِ الفزْيائيَّة والـميكانيكيَّة، ما يُصنِّفُه جان بياجي ضمنَ “الوظيفةِ السميائيّةِ” التي تَشتملُ في تصوّرِه على مراحلَ خمسٍ، منها “المحاكاةُ المؤجّلةُ”، ما يُصنّفُ ضمن لهوٍ هو جزءٌ من أشكالِ التمثّلِ الأولى للوجودِ.

    وَذَاك أيْضًا هُو مَا يُشير إِلَيه التَّعْريف الأوَّل لِلْفنِّ، فقد نُظر إِلَيه قديمًا بِاعْتباره مُحاكَاةً لِطبيعةٍ مِنهَا اِنبثَق كُلُّ شَيْء، أو هُو “مُحَاولَة لِلتَّغْطية على عَناصِر النَّقْص فِيهَا”، كمَا كان يَقُول كانْدينسْكي. بِعبارة أُخرَى، “قد تَبدُو الطَّبيعةُ ذَاتُها، بِاعْتبارهَا لَعِباً دائماً بِدون غَايَةٍ ولَا قَصْدٍ ولَا جُهْدٍ، وَكَأنهَا النَّموذجُ الأصْلِيُّ لِلْفنِّ، فالفنّ طاقةٌ مُضافةٌ تتغذّى من الأحاسيسِ ذاتِها. وهذَا مَا أَشَار إِليه شِليجل حِين اعتبَر كُلَّ الألعابِ المقدَّسةِ لِلفنِّ مُجرَّد مُحاكَاةٍ لِلعالم مُغْرِقةٍ فِي القِدمِ، ذَلِك أنَّ العملَ الفنِّيَّ يَتَحدَّد دائمًا مِن خِلَال شَكلِه”.

    ومع ذَلِك، فَإِنّ اللّعبَ لَيْس مُمَارسَةً عَبَثيَّةً تُعَدّ نقيضًا لِحياةٍ جِدِّيةٍ مَحكُومةٍ بِإكْراهات وضوابطَ. إِنَّ ...

    مشاهدة المفكر المغربي بنكراد يرسي جسور العلاقة المشتركة بين الفن واللعب في الحياة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المفكر المغربي بنكراد يرسي جسور العلاقة المشتركة بين الفن واللعب في الحياة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المفكر المغربي بنكراد يرسي جسور العلاقة المشتركة بين الفن واللعب في الحياة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار