عاد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق، ليشعل لهيب نقاش لم يهدأ بعد، ويتعلق بدعم الحكومة مستوردي الأغنام بحوالي 500 درهم عن كل رأس في إطار خطة استيراد ما يصل إلى 600 ألف رأس من الأغنام من الخارج، خصوصا رومانيا وإسبانيا، لتغطية الطلب بمناسبة عيد الأضحى، إذ عدّ الأمر في نهاية المطاف “رشوة انتخابية سابقة لأوانها لأشخاص ذوي مال ورصيد انتخابي”.
بنكيران، الذي كان يتحدث ضمن الاجتماع الأخير للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، قلل من مفعول التدابير الحكومية التي جرى اتخاذها خلال فترة عيد الأضحى، “وسعت إلى توفير العدد الإجمالي من الأضاحي اللازم وبأثمان في المتناول”، فحسبه “فشلت الحكومة في ذلك بعد أن لم ينعكس الدعم على الأسعار التي اقتنى بها المغاربة هذه السنة أضاحيهم”.
وأمام ما صرح به بنكيران لم يكن من قياديين بأحزاب الأغلبية الحكومية إلا أن يعتبروا كلام الرئيس الأسبق للحكومة “غير مبني على معطيات، ولا يعدو أن يكون اعترافا بمدى إمكانية هذه التدابير أن تمكن الأغلبية من ضمان تأييد المواطنين خلال المحطة الانتخابية المقبلة”.
محمد صلوح، من منطلقه كقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، رفض ما تلفظ به بنكيران، إذ أكد أن الأخير “ربما لا يدرك مدى الثقل القانوني لكلمة الرشوة، ومدى كونها جريمة يعاقب عليها القانون، وهي تقال عند دفع المواطن نحو أداء مبالغ مقابل الاستفادة من حقوقه الطبيعية والمنصوص عليها دستوريا”.
وأضاف صلوح، مُصرّحاً لهسبريس، أن “هذا القول هو اعتراف من بنكيران بكون الحكومة قامت بسن تدابير تمس المواطن في حياته اليومية، وبإمكانها أن تخلق فارقا نوعيا لفائدته، إذ يزعجهم دائما أن تسطر الحكومة برامج اجتماعية يمكن أن تدفع المواطنين إلى تجديد الثقة فيها في المستقبل، في حين أن الصعب هو إن لم تكن هذه الحكومة تمكنت من التأثير الإيجابي في آرائهم السياسية”.
وذكر المتحدث ذاته: “من المؤسف إثارة المعارضة أمورا هامشية كهذه في وقت هنالك عدد من الأوراش الكبرى التي تشتغل عليها الحكومة، وليس من العيب أن تسن تدابير ستدفع المواطنين للتصويت عليها مجددا. ونتمنى أن يكون حدسه صحيحا”.
وربط القيادي “البامي” حديث رئيس الحكومة الأسبق بوجود “تخوفات لديه بخصوص نتائج الانتخابات المقبلة؛ وهو خوف طبيعي أن يكون لدى أحزاب المعارضة ككل ما دام أن ظهورها على مستوى الساحة السياسية يظل إلى حدود الساعة باهتا”، رافضا في الأخير وسم “الرشوة” لكونه يظل “ذا حمولة جنائية ويستدعي تفعيل المساطر القانونية بشكل جدي”.
من جهته قال العياشي الفرفار، برلماني عن حزب الاستقلال، إن “نقد السياسات العمومية والتدابير الحكومية يجب أن يكون مسؤولا ومعززا بالإحصائيات ومسنودا بمعطيات واقعية تثبته بعيدا على أي خطاب يحمل بين طياته شعبوية”، مبرزا أن “ما قامت به الحكومة أتى في إطار برنامج حكومي، وسعيا إلى تنزيل التوجيهات الملكية التي تخص التأسيس للدولة الاجتماعية والتخفيف من العبء على المواطن في زمن مازال يعاني من تداعيات كورونا والجفاف والتضخم”.
وعاد الفرفار، مصرحا لهسبريس، إلى التأكيد أن “مساعدة المواطنين على شراء الأضحية بثمن مناسب لأداء شعيرة عيد الأضحى ربما ليس رشوة انتخابية، خصوصا إذا استحضرنا الدلالات الاجتماعية والدينية لهذه المناسبة السنوية”، موضحا أن “الحكومة قررت رغم أن هذه الإجراءات مكلفة أن تكون بجانب المواطن”.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن “مؤيدي هذا الطرح يبدو أنهم فقدوا صوابهم بعد أن تبين لهم أن الحكومة لم تنهزم أمام صعوبة الظرفية، إذ اختارت أن تتخذ عددا من التدابير، لعل أبرزها الحوار الاجتماعي الذي مازال مفتوحا، وهو ما أقلق من كانوا يبنون برامجهم على الهشاشة”، وفق تعبيره.
مشاهدة تشبيه بنكيران دعم استيراد الأضاحي بـالرشوة الانتخابية يجلب انتقادات الأغلبية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تشبيه بنكيران دعم استيراد الأضاحي بـ الرشوة الانتخابية يجلب انتقادات الأغلبية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تشبيه بنكيران دعم استيراد الأضاحي بـ"الرشوة الانتخابية" يجلب انتقادات الأغلبية.
في الموقع ايضا :
- نقابة المحامين بقنا تناقش مستقبل العدالة الرقمية وتحديث قوانين الأحوال الشخصية
- النيابة العامة المصرية تحجب حسابات تهاجم الدولة باستمرار
- 'الكنام' تصرف جرايات حوادث الشغل والأمراض المهنية
