“تلجأ نسوة بالمغرب إلى خياطة البرقع في منازلهن للاستخدام الفردي، وبعضهن استمر في ارتدائه رغم قرار منعه سنة 2017″؛ هذا ما جاء في تقرير الخارجية الأمريكية حول وضعية الحرية الدينية لسنة 2023 بالمغرب، وهو ما يطرح السؤال: هل تخلّت السلطات بالمملكة طيلة هذا الوقت عن قرارها منع “الشداري الأفغاني”؟
يعود السياق الزمني للجوء الداخلية المغربية، دون توضيحات دقيقة، إلى منع بيع وتسويق البرقع بالمملكة سنة 2017، إلى مخاوف أمنية من استغلال هذا الثوب لإخفاء الهوية، وهو ما يصعّب على السلطات الأمنية عملها في استتباب الأمن العام.
وقد بدأ الجدل حينها بعد انتشار صورة لرسالة وجهتها السلطات المحلية (الباشاوات) إلى تجار الملابس، تلزمهم بـ”منع بيع وإنتاج البرقع، والتخلص من الكمية التي يتوفرون عليها في أجل أقصاه 48 ساعة”.
وليست هذه المرة الأولى التي يرد فيها موضوع البرقع في تقرير الخارجية الأمريكية، بل لم تختلف كلمات التقرير الصادر يوم الخميس المنصرم عن كلمات نظيره الخاص بوضعية الحرية الدينية لسنة 2020، ولا عن غيره من التقارير التي أعقبت سنة 2017.
وكان منع “البرقع الأفغاني” بالمغرب قد قسّم آراء المجتمع المدني، بين مؤيد ومعارض، وبين من يراه منطقيا طالما أن ظهور وجوه الناس يساهم في الأمن، ومن اعتبره قرارا غامضا وغير مبرر.
المغرب ليس الوحيد في القارتين الإفريقية والآسيوية الذي منع “البرقع”. الصين، والكاميرون، وتشاد، والسنغال، وطاجاكستان، وغيرها، دولٌ نهجت النهج نفسه لأسباب أمنية، فيما أفغانستان، مصدر هذا اللباس، أعادت فرضه منذ عودة طالبان إلى الحكم.
وتغيب تماما معطيات وأرقام عن نسب النساء اللواتي يرتدين “البرقع” بالمملكة، في وقت تؤكد فيه مصادر متطابقة أن “رواجه نادر للغاية بالمملكة”.
وقال إدريس الكنبوري، أكاديمي باحث في الفكر الإسلامي، إن “تقرير الخارجية الأمريكية يعيد لنا سؤال الجدوى من ذلك القرار الذي تم اتخاذه”.
وأضاف الكنبوري، في تصريح لهسبريس، أن استمرار ذكر العبارات نفسها في تقارير الخارجية الأمريكية عن “البرقع”، يفيد بأن “السلطات اتجهت ربما للتراجع عن قرارها المتخذ سنة 2017”.
وأوضح الباحث في الفكر الإسلامي أن هذا القرار “لم يكن موفّقا” حينها، لأنه “حتى الجلباب يمكن للشخص أن يخفي من خلاله هويته، وعموما مقاربة اللباس لاستتباب الأمن كانت دائما خاطئة”.
ولفت المتحدث إلى أن “قرار المنع حينها كان سابقة من نوعها، خاصة وأن حرية الزي واللباس حق للجميع”، موردا أن “العديد من الملابس وقتها كان يمكن إضافتها إلى لائحة المنع كما حدث مع البرقع”.
نقاش مبالغ فيه تجاوزه المغاربة
ومن بين مؤيدي القرار وقتها الجمعية المغربية-الفرنسية، ومقرها باريس، التي رحبت بقرار وزارة الداخلية، مؤكدة أن “لا علاقة بين اللباس الذي يغطي كامل الوجه، والتعاليم الدينية”.
وكان القرار قد أغضب السلفيين بالمغرب، ومنهم من أعلن تحديه بـ”صنع البرقع بالمنزل وترويجه للنساء الراغبات في ارتدائه”، وأبرزهم، عبد الحميد أبو النعيم.
ولباس البرقع أو “الشداري الأفغاني” كما يطلق عليه في بلاد طالبان، يغطي كامل جسم المرأة، مع تخصيص ثقوب بسيطة على مستوى العين لتمكينها من رؤية الطريق أثناء تنقلها.
ويرى محمد عبد الوهاب رفيقي، باحث في الفكر الإسلامي، أن موضوع البرقع “كان النقاش فيه مبالغا وقتها، وغير مطروح تماما في الوقت الحالي، وغالبية المغاربة لا يتذكرونه”.
وأضاف رفيقي، في تصريح لهسبريس، أن القرار جاء في سياق معيّن، مفاده الحفاظ على هوية المملكة، ومحاربة بعض المظاهر الشكلية المرتبطة بالإيديولوجيات المتطرفة، ومنذ ذلك الحين انتهى النقاش حول هذا الأمر، بل واستمر بيع البرقع في الأسواق، وارتداؤه في الشوارع”.
وأورد المتحدث أن “السلطات يرجح أنها لم تحظر هذا اللباس بالمغرب”، مبديا استغرابه استمرار الخارجية الأمريكية في تضمين هذا الموضوع في تقاريرها السنوية عن الحرية الدينية بالمغرب.
واعتبر الباحث في الفكر الإسلامي أن قرار 2017، “لم يكن تشريعا”، بل فقط مراسلات من سلطات تابعة للداخلية، والمغاربة تجاوزوا هذا الموضوع، مؤكدا أن من “حق الجميع ارتداء ما يريد شرط عدم المس بالنظام العام”.
مشاهدة باحثون المغرب يتجاوز منع البرقع والسلطات تتسامح مع حرية اللباس
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ باحثون المغرب يتجاوز منع البرقع والسلطات تتسامح مع حرية اللباس قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، باحثون: المغرب يتجاوز منع "البرقع" .. والسلطات تتسامح مع "حرية اللباس".
في الموقع ايضا :
- قطار مانشستر سيتي يتعثر في ملاحقة أرسنال بالتعادل مع سندرلاند
- عاجل.. ألمانيا تعتقل 430 شخصًا إثر فوضى احتفالات رأس السنة
- عاجل مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تحتجز سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر في جنين شمالي الضفة الغربية:
