وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرغ، الثلاثاء الماضي، توصل الأطراف اليمنية إلى اتفاق مكوّن من أربع نقاط، يهدف إلى تهدئة المواجهة المستمرة بينهما منذ أشهر، بشأن القطاع المصرفي، وتشغيل الخطوط الجوية اليمنية.
ورغم موافقة الحكومة وميليشيا الحوثيين، أواخر العام المنصرم، على الالتزام بمجموعة تدابير متصلة بالوضع الاقتصادي والإنساني، إلى جانب وقف شامل لإطلاق النار في عموم اليمن، فإن تطورات الأوضاع في الإقليم، حالت دون أدنى تقدم في هذا الجانب.
أخبار ذات علاقة
بدء تنفيذ اتفاق خفض التصعيد الاقتصادي بين الحكومة اليمنية والحوثي
اتفاق إيجابي
وقال المحلل السياسي، رئيس تحرير صحيفة "عدن الغد" المحلية، فتحي بن لزرق لـ"إرم نيوز"، إن الفترة الماضية شهدت تصعيدًا غير مبرر من الأطراف السياسية، وهو ما انعكس على الوضع الاقتصادي للبلد، "في وقت كان اليمن فيه يستعد لبدء تنفيذ خريطة السلام التي ربما كانت ستمثل انفراجًا حقيقيًا للوضع".
واعتبر بن لزرق، الاتفاق الأخير الذي يرعاه المبعوث الأممي، "إيجابيًّا" ويمكن أن يسهم في خفض التصعيد بدرجة رئيسة، واستقرار العملة الوطنية التي وصلت إلى مستويات قياسية من التدهور، إضافة إلى إسهامه في تعزيز الثقة، إذا ما انخرطت الأطراف بحسن نية، في الاجتماعات المتعلقة بالقضايا الاقتصادية والإنسانية.
وأضاف أن ذلك مرتبط بمدى استجابة والتزام ميليشيا الحوثيين بهذا الاتفاق، "خصوصًا أنهم أثبتوا خلال مراحل سابقة، عدم جديتهم في تنفيذ أي من الاتفاقات السابقة".
وأشار إلى أن التصعيد الدولي لميليشيا الحوثيين مؤثر على ملف السلام في اليمن "دون أدنى شك"، وذلك لأن الحكومة الشرعية جزء فاعل في العملية السياسية الدولية، وتتأثر بالضغوطات الدولية، فضلًا عن استحالة تحقيق سلام داخلي في اليمن، في ظل استمرار صراع دولي على أراضيه.
اختلال التوازن
وتتراكم تعقيدات الأزمة اليمنية، بعد أن بلغ التصعيد العسكري ذروته، إثر استهداف إسرائيل مواقع مدنية حيوية وأخرى عسكرية خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثيين بمحافظة الحديدة اليمنية للمرة الأولى، ردًّا على تبنيهم هجومًا استهدف تل أبيب، في حين تستمر الضربات الأمريكية البريطانية على مواقع ميليشيا الحوثيين في اليمن منذ سبعة أشهر، في محاولة لإيقاف هجماتهم ضد السفن.
ورأى الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية، عدنان الجبرني، أن تصعيد ميليشيا الحوثيين وانخراطهم في حرب غزة، ثم تهديد دول الجوار، "مرتبط بشكل أساس بالتزامهم تجاه إيران، عبر ممارسة دورهم ضمن (محور المقاومة)، لكن أعينهم في الأساس متجهة إلى المكتسبات المنعكسة على الصعيد المحلي، وهذا ما حدث مؤخرًا".
وقال في حديث لـ"إرم نيوز"، إن ما تحقق لميليشيا الحوثيين في الاتفاق الأخير بشأن القطاع المصرفي والناقل الجوي الوطني، "يعمّق اختلال التوازن في المجمل لصالحهم، بعد أن كان الاختلال مقتصرًا على الجانب العسكري وتحديدًا الأسلحة النوعية، لكنه الآن امتد إلى الجانب الاقتصادي".
وأكد أن ذلك سيدفعهم "بالطبع" إلى استثمار المزيد من التصعيد، وإلى التصلّب بشكل أكبر خلال جولات التفاوض القادمة، المخصصة لمناقشة الملفين الاقتصادي والإنساني.
واستبعد الجبرني، وصول التفاهمات اليمنية إلى الجانب السياسي مستقبلًا، وذلك "لأن الحوثيين ليسوا على استعداد لأي شراكة سياسية مع أي طرف، هم يريدون المنافع الاقتصادية من خريطة الطريق فقط، وبات لديهم اعتقاد الآن بأن شرعيتهم تعززت بعد الهجمات المتبادلة مع إسرائيل، وبالتالي فإن سقف طموحهم ارتفع".
تفسير خاطئ
وفي ظل استمرار هجمات ميليشيا الحوثيين العسكرية ضد السفن التجارية في ممرات الملاحقة الدولية، تدرس واشنطن خيارًا عقابيًّا أكثر صرامة ضد الحوثيين، بعد أشهر من إعادة تصنيفهم كمنظمة "إرهابية عالمية".
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، في مقابلة نشرتها شبكة "ABC" نيوز الأمريكية، الاثنين الماضي، إن هناك المزيد من الدراسة لتصنيف ميليشيا الحوثيين "منظمة إرهابية أجنبية"، يجعلها في مرتبة "تنظيم القاعدة"، وذلك "نتيجة لتصرفاتهم الإرهابية الواضحة".
وتوقع مدير مكتب مركز "south24" للأخبار والدراسات في عدن، يعقوب السفياني، أن ترفع ميليشيا الحوثيين من تصعيدها خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيورّط اليمن في حرب خارجية، ويحوله إلى بؤرة توتر إقليمية، ناهيك عن التعقيدات الإضافية التي سيضعها أمام جهود الوساطة الدولية، "وذلك باعتراف المبعوث الأممي غروندبرغ".
وقال في حديثه لـ"إرم نيوز"، إن ميليشيا الحوثي اعتادت تفسير التنازلات الحكومية خلال الجولات السابقة، على أنها ضعف، "ولذلك أرى أن ذلك سيتكرر بعد تنازل الحكومة الأخير عن إجراءاتها الاقتصادية؛ ما يعني أننا أمام مزيد من الانخراط في الشأن الإقليمي".
واعتبر السفياني، أن التنازلات التي تقدمها الحكومة، على أمل استئناف الحوار والعملية السياسية، باتت مُضرّة بالسلام، ولن تؤتي أي ثمار، في ظل تفسيرات الحوثيين الخاطئة، التي ستؤدي إلى مزيد من التمادي.
مشاهدة اتفاق خفض التصعيد كيف ينجح في إعادة اليمنيين إلى خريطة الطريق
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اتفاق خفض التصعيد كيف ينجح في إعادة اليمنيين إلى خريطة الطريق قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الوطن العدنية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اتفاق "خفض التصعيد".. كيف ينجح في إعادة اليمنيين إلى "خريطة الطريق"؟.
في الموقع ايضا :
- قائد الجيش رودولف هيكل يشارك في حفل إطلاق فيلم شربل من MTV: هذه بلاد مارشربل وفيها أعلى مستويات الايمان ولا يمكن لأحد أن يقيّم عظمته
- الخارجية السورية: استهداف الحوثيين المنشآت المدنية والمرافق الحيوية بالسعودية انتهاك صارخ لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها
- النائب العام الإماراتي: المتهم بحادثة “فلاي دبي” استغل مشاركته برحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع المسار واستلهم هجمات 11 أيلول وأراد تنفيذ عملية مماثلة
