تحاول التنظيمات السياسية بمدينة سبتة المحتلة، في الوقت الراهن، مواجهة الحكومة المركزية بمدريد بكون عدم زيارة فيليبي السادس إلى المدينة يرتبط بـ”أسباب دبلوماسية جيوسياسية تمنع قاطن البلاط الإسباني من تنفيذ زيارة إلى الثغر الخاضع لسلطة حكومة محلية”، بما فسرته على أنه “تجنب إسباني لإزعاج المغرب”.
وترفض أطراف سياسية بالثغر المغربي المحتل قيام الملكية الإسبانية باستثناء المدينة ذاتها من الزيارة؛ وهو ما أشارت إليه النائبة المحلية جوليا فيريراس خلال جلسة عامة للبرلمان المحلي، منذ أيام، في الوقت الذي دفعت كيسي شاندرماني، المكلفة بالشؤون المالية، وفقا لوسائل إعلام محلية، بوجود “أسباب دبلوماسية وجيواستراتيجية تمنع ذلك”.
وترفع التنظيمات المعارضة بسبتة ومليلية المحتلتيْن عادة مطالب تواجه من خلالها الحكومة المحلية بمدريد بضرورة أن تكون هناك زيارة للعاهل فيليبي السادس إلى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي، معتبرة بأن “المدينتين يجب أن تحظيا بنفس الزيارة ما دام أنهما جزء من التراب الإسباني” كما تشير إلى ذلك.
وكان الملك الإسباني السابق خوان كارلوس قد نفذ، في نونبر من العام 2007، زيارة إلى الجيب المغربي المحتل سبتة؛ وهو ما أثار وقتها ردود فعل حادة بالرباط، سواء على المستوى الرسمي والشعبي، من أبرز مظاهره وقتها هو استدعاء السفير المغربي بمدريد للتشاور.
تفاعلا مع هذا الموضوع، سجل متتبعون أن “المطالبة المتواصلة بزيارة الملك الإسباني إلى مدينة سبتة تأتي في إطار “تدافع سياسي تقوم به التنظيمات اليمينية بمدينة سبتة ضد الحزب الاشتراكي الذي يقود الحكومة المركزية اليوم، في الوقت الذي يواصل المغرب وإسبانيا تعاونهما خصوصا بعد التأكيد على متانة علاقاتهما خلال سنة 2022؛ فهو إذن نقاش سياسي دائما مطروح في إطار التجاذب بين اليمين واليسار بالجارة الإيبيرية”.
عبد الحميد البجوقي، المتخصص في الشأن الإسباني، قال إن “هذا النقاش دائما يبقى مطروحا في الجانب الإسباني، حيث يحاول اليمين دائما عبره التأكيد على إسبانية سبتة ومليلية كما يعتقد؛ فكلما اشتدت سخونة الصراع السياسي في الدولة الإيبيرية بين اليمين واليسار والحكومة والمعارضة إلا ويتم الحديث عن المدينتين المذكورتين ويتم إقحام اسم المغرب رغبة في إحراج حكومة بيدرو سانشيز”.
وأكد البجوقي لهسبريس أن “الحكومة المركزية الإسبانية لا تريد، في الوقت الراهن، زيارات تعرف أن المغرب لا يرحب بها في الوقت الذي يتشبث بها المحسوبون على المعارضة؛ فالهدف الرئيسي هو تشديد الخناق على حكومة سانشيز وتأكيد الاتهامات التي تُوجّهُ إليه على أنه موالٍ للمغرب وهو الأمر الذي يبقى غير صحيحا”.
وتابع المتخصص في الشأن الإسباني: “إذا عُدنا إلى عهد ثاباثيرو، الذي حسن علاقاته مع المغرب، سنجد بأن الملك خوان كارولس قد نفّذ زيارة إلى سبتة ومليلية أزعجت المغرب في ذلك التاريخ قبل أن يمر الموضوع كسحابة عابرة”، موردا أن “الصراع الداخلي هو الذي يكون وراء هكذا نقاشات يتم فيها استحضار المغرب”.
واعتبر المتحدث ذاته أن “بيدرو قد يضطر إلى السماح بهذه الزيارة على اعتبار أن الملك لا يمكنه أن ينظم أية زيارة بدون التشاور مع الحكومة المركزية بمدريد؛ فالنقاش في عموميته طبيعي ومستمر، وليس بالجديد كذلك أن تختلق المعارضة الحديث حول هكذا مواضيع بغرض الإثبات دائما بأن بيدرو سانشيز لا يخدم مصلحة إسبانيا ووحدة التراب الإسباني كما يعتقدون”.
القراءة نفسها تقريبا قدمها رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية، الذي اعتبر أن “الأمر في عموميته لا يخرج عن التشويش الذي تخلقه التنظيمات اليمينية المعادية للمغرب والمسنودة هي الأخرى بصحافة محلية بدورها تحاول إثارة هذه المواضيع بغرض انتقاد حكومة بيدرو سانشيز”.
وأكد لزرق أن “الزيارة ليست في صالح البلدين في ظل التطورات المهمة التي عرفتها العلاقات بينهما منذ أبريل 2022 والتي تعززت بالتعاون في إطار السعي للتنظيم المشترك لكأس العالم 2030 رفقة البرتغال كذلك؛ فاليمين الإسباني يراهن على افتعال معارك ضد الحكومة التي يقودها الاشتراكيون”.
وبيّن الأكاديمي أن “البلدين عبّرا عن حسن نية من أجل التعاون الثنائي ومواجهة التحولات التي تمسهما بشكل ثنائي، حيث يعتبران أن لا بديل عن التعاون في المجالات التنموية عوضا عن الدخول في معارك فارغة من المعنى، في الوقت الذي يحاول اليمين إثارتها في إطار مواجهته مع حكومة بيدرو سانشيز”، مؤكدا في الأخير أن “البلدين قطعا أشواطا في إطار تعاونها على تدبير الرهانات المشتركة، ومن غير السليم أن يفتحا نقاشا جديدا غير مجدٍ في الوقت الراهن”.
مشاهدة النزاع السياسي في سبتة المحتلة يمتد إلى مطالبة ملك إسبانيا بزيارة رسمية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ النزاع السياسي في سبتة المحتلة يمتد إلى مطالبة ملك إسبانيا بزيارة رسمية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، النزاع السياسي في سبتة المحتلة يمتد إلى مطالبة ملك إسبانيا بزيارة رسمية.
في الموقع ايضا :
- مخالفات سيارة تم بيعها.. من يتحملها البائع أم المشتري؟
- واقع الأداء الحزبي الافتراضي: هل نجحت الأحزاب المغربية في عقلنة التسويق الرقمي؟(حوار)
- أجواء: حربي فوق محافظة الجنوب 25-08-2026 23:37 عاجل
