عدنان الروسان
جو 24 :لابد ان يكون في الوطن منظرون سياسيون و فلاسفة سياسيون ايضا ، و لا بد ان يكون لدى المعارضة السياسية قراءة واقعية ، وطنية مثلى بالنسبة لها و قادرة على ابداع تصور لكيفية بناء بديل سياسي للحكم ضمن الأطر القانونية و الدستورية الموجودة و لو كانت لا تتفق معها أو تنسجم مع تصوراتها و نصوصها ، لأن التغيير ايا كان نوعه ستعتبره السلطة او النظام السياسي الذي يمتلك السلطة عملية هدم ، و هنا لابد ان تكون هناك فلسفة سياسية قادرة على ابداع تصورات و مقترحات قد تقنع الحكم بضرورة التغيير او على الأقل القبول بالمعارضة كتيار بناء و ليس تيار هدم ، و بدون ذلك تتحول المعارضة الى حالة غضب و احباط و يأس و تتحول الدولة الى حالة شرطي يريد أن يأمر فيطاع بغض النظر عن أي اعتبار أخر.
الدولة لها خطاب سياسي واحد ، احببناه ام لا، لكن المعارضة لها خطابات كثيرة ، و غير متفقة على هدف واحد محدد ، و تميل الى الصوت المرتفع و النبرة الحادة و رفض كل شيء عند خصمها السياسي و المطالبة بانقلاب في النهج السياسي دون النظر الى المحددات و الضغوط و حالة الإرتباك التي تعيشها الدولة ككل دول المنطقة ، و ذلك بسبب المتغيرات الكثيرة الطارئة في الآونة الأخيرة ، و بسبب التهديدات التي تجتاح المنطقة و من المنطق اذا بقي منطق يحكم المنطقة و العلاقات السياسية بين الدول في الإقليم فان من ضرورات المحافظة على البقاء و عدم تعريض الأمن المجتمعي و الأمن الوطني كله أن تنتقل الدولة و المعارضة من المربع الذي تقفان فيه الى مربع جديد قد يكون أكثر مرونة و فائدة و يمكن من خلاله اجراء حوار من نوع جديد و وضع قواعد اشتباك سياسي وطني جديدة بين الدولة و المعارضة.
ان اصرار الدولة على حالة الإنكار و التذرع بأن المعارضين ليسوا الا سوداويين و مشككين و عدميين لا يخدم الوطن و الدلائل كلها تشير الى ذلك ، كما أن اصرار المعارضة على مبدأ كل شيء او لاشيء لن يفيد أحدا ، فالوطن ليس مادة للماحكة و الصدام ، بل مساحة يعيش فيها الجميع و لا بد من مخرج من عنق الزجاجة الذي قال به رؤساء حكومات متقاعدون و على رأس عملهم في حينه ، الخطاب الحكومي ليس مناسبا ابدا ، و رئيس الحكومة الذي يماحك في مجلس النواب لأن نائبا جلس مكانه ، او النائب الذي يقمع زميله لأن رأيه مخاف لرايه و الوزير الذي لا يحتمل مقالا ناقدا و يهدد من ينتقد عشائريا و قانونيا و بسلطته و نفوذه كل هذا لا يخدم مصلحة الوطن.
ثم ان القوانين التي وضعت كي يصمت الجميع والا .. ، ليست قوانين خادمة للمجتمع و المشرعون لم يناقشوها و قد رأينا ان بعض القوانين اقرت في يوم واحد و دون نقاش مستحق ، نحن نتحدث عن وطن ، و الوطن يحتاج الى مواطنين أحرار يستطيعون التعبير عن أرائهم و يحتاج الى أحزاب سياسية قوية و لا تتعرض للضغوط المستمرة و أن لا تنحاز الحكومة لحزب و تعادي حزبا آخر ، نحن نحتاج بحق الى الإقرار بضرورة البدء بانتاج فلسفة سياسية تنتج بدورها مشروعا سياسيا واقعيا قابلا للنقاش ثم للتطبيق ، و الكرة ليس في ملعب فريق واحد بل في ملاعب كل الفرقاء ، حينما تلعب الفرق الرياضية فيما بينها فانها تتنافس بقوة و يحاول كل فريق الفوز في البطولة و لكن حينما يكون اللعب مع فريق أجنبي فان كل الفرق تشكل فريقا وطنيا مكونا من أفضل اللاعبين من كل الفرق ، حينئذ يكون الفريق هو المنتخب الوطني و يلعب الجميع بكل ثقة ببعضهم البعض كي يفوز المنتخب الوطني دون حساب لإنتماء كل لاعب الى فريقه الذي جاء منه.
نحن بحاجة الى شيء جديد عظيم صادق مخلص وطني ، و بحاجة الى اعادة التفكير في الأفكار و الأدوات و نوع الخطاب السياسي ، و بدون ذلك سنبقى ندور في حلقة مفرغة و سنبقى حكومة و معارضة كل حزب بما لديهم فرحون.
و للحديث بقية...
كلمات دلالية :
تابعو الأردن 24 علىمشاهدة الفلسفة السياسية و فلسفة القوة بين الدولة و المعارضة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الفلسفة السياسية و فلسفة القوة بين الدولة و المعارضة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الفلسفة السياسية و فلسفة القوة بين الدولة و المعارضة.
في الموقع ايضا :
- كم سجل عيار 21 اليوم؟ مفاجأة في أسعار الذهب بصنعاء وعدن الخميس
- الكويت تسحب الجنسية من 180 يمنياً.. والسفارة اليمنية تتحرك بشأن القرار
- تحذيرات الأرصاد اليمنية.. تعرف على حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم
