اختار تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية مناسبة الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، الثلاثاء، من أجل التنديد بـ”استمرار الاتجار بالأطفال الصحراويين المقيمين بمخيمات تندوف منذ أواسط الثمانينيات، في إطار ما يسمى “برنامج عطل في سلام” الذي لا يعدو عملية احتيالية على أسر هؤلاء الأطفال لاستنباتهم في سياق ثقافي مناهض لبيئتهم واستغلال افتقارهم إلى وضع قانوني يضمن لهم حرية التنقل والدراسة خارج المخيمات”.
وذكّر التحالف سالف الذكر، ضمن بيان له حول الموضوع، بـ”بشاعة ما يتعرض له الأطفال الصحراويون منذ إنشاء مخيمات الصحراويين بتندوف الجزائرية سنة 1975 من ترحيل قسري لعقود إلى شبه الجزيرة الكوبية وإخضاعهم إلى العمل القسري وأنشطة عسكرية في سن مبكرة، مما تنجم عنه معاناة لأسرهم في صمت بفعل ضغط وقمع تنظيم البوليساريو وتنصل الحكومة الجزائرية من مسؤولياتها بموجب القانون الدولي في حماية الموجودين على أراضيها”.
وعبّر التحالف ذاته عن “مخاوفه من استمرار اللجوء إلى الاتجار في الأطفال الصحراويين وتعريضهم للاستغلال الجنسي وأعمال المسخرة في المنازل وحملات التنصير”، لافتا إلى أن “خيوط هذه الجرائم تُنسج على أرض جزائرية وبتسهيل من إدارات أمنية جزائرية”.
في هذا الصدد، أكد عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، أن هيئتهم “أعدت تقارير حالات وأخرى موضوعاتية حول الاتجار بالبشر، كما بادروا إلى التواصل مع المقرر الخاصة المعنية بالاتجار بالبشر، سنة 2023، وزود أعضاءُ التحالف الخبيرة الأممية بمعلومات وتوصياتٍ من شأنها تحسين جهود التصدي للاتجار بالبشر في منطقة شمال إفريقيا، لا سيما بمخيمات تندوف، بسبب حالتها الشديدة الخصوصية، من حيث الفراغ القانوني بتلك المنطقة وتواتر ارتكاب الانتهاكات الجسيمة بشتى أصنافها من طرف تنظيم البوليساريو العسكري وبدعم وتواطؤ جزائري”.
وسجل الكاين، في تصريح لهسبريس، “الصعوبة البالغة في رصد وتوثيق تلك الانتهاكات، لوعورة الولوج إلى المخيمات، ولسياسة القمع والتضييق المنتشرة في المخيمات في مواجهة أية أصوات منادية بالتغيير أو كاشفة لتدهور حالة حقوق الإنسان بالمنطقة؛ فنقاطُ ارتكاز التحالف ترصد غالبا حالات عديدة تندرج في إطار الاتجار بالبشر، بفعل تواطؤ سلطات المخيمات مع جمعيات الدعم الأجنبي ودعم الدولة المضيفة للمخيمات”.
واعتبر المتحدث أن “الحل الأنجع لحماية هؤلاء الضحايا بالجزائر وبمخيمات تندوف يكمن في بسط ولاية الحكومة على كامل ترابها الوطني؛ بما في ذلك مخيمات الصحراويين بمنطقة تندوف، وفرض سلطة القانون وتفعيل دور الآليات التنفيذية لقانون مكافحة الاتجار بالبشر الجزائري، والوفاء بالالتزامات الدولية للجزائر بمقتضى مصادقتها على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، والبروتوكول الملحق المعني بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وحماية الضحايا وأفراد أسرهم وضمان الحق في التقاضي وتلقي العلاج النفسي والتعويض المادي جراء ما تعرضوا من امتهان للكرامة”.
كما بيّن نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أنه بدون تحرك جزائري “لن ينتهي مسلسل الانتهاكات الجسيمة بمخيمات تندوف، وستزداد قيادة البوليساريو شراسة في اللجوء إلى الاتجار وبيع أطفال الصحراويين إلى عائلات أوروبية، دون أي وازع أخلاقي أو سلطة رقابية تذكر، سوى الهرولة إلى تحصيل مكاسب مادية ظرفية، مقابل ضياع أجيال من الصحراويين فاقدي الهوية الثقافية والدينية والانتماء للمجتمع والمجال”، لافتا إلى “صعوبة ضحايا الاتجار بالبشر من قاطني المخيمات، خصوصا الأطفال منهم المهجرين قسريا في إطار برنامج عطل في سلام”.
من جهتها، أكدت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، “استمرار ارتكاب انتهاكات جسيمة مرتبطة بالاتجار بالبشر، لا سيما الأطفال والنساء، خصوصا بالقارة الإفريقية، إذ بات ذلك كممارسة معتادة بمخيمات تندوف الواقعة جنوب غربي الجزائر، في إفلات من المساءلة الدولية والوطنية للسلطات الجزائرية؛ فالمخيمات منطقة جزائرية خارج نطاق مراقبة وتتبع آليات الأمم المتحدة بحكم طبيعتها العسكرية”.
وأضافت لغزال، مُصرحة لهسبريس، أن “الأشخاص الصحراويين القاطنين بالمخيمات لا يتمتعون بأية حماية قانونية دولية؛ نظرا لافتقارهم لمركز قانوني مكتسب عن طريق إخضاعهم لإحصاء عام بإشراف أممي، يمكنهم من الولوج والتمتع بالحقوق المنصوص عليها بالاتفاقية الدولية لوضع اللاجئين للعام 1951 وبرتوكولها الملحق، إذ ينتج عن ذلك الوضع الشاذ تساهلٌ مع ما يُرتكب من انتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان، تعرضت لها كافة الفئات بالمخيمات وعلى رأسها النساء والأطفال”.
ولفتت المتحدثة إلى أن “من أشد الانتهاكات إيلاما فقدان ارتباط الأمهات الصحراويات بأطفالهن لسنوات وعقود من الزمن في أكثر الحالات، بفعل إقدام قيادة البوليساريو بتواطؤ مع جمعيات الدعم الأوروبية وممثليات التنظيم بدول الاستقبال على تنظيم برامج للترحيل القسري للأطفال اليافعين ومحاولة استنباتهم في بيئة ثقافية تتعارض كليا مع بيئتهم المحلية وخلفيتهم الثقافية والدينية والحضارية والقيمية”.
مشاهدة منظمات صحراوية تدين استمرار الاتجار بالأطفال داخل مخيمات البوليساريو
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ منظمات صحراوية تدين استمرار الاتجار بالأطفال داخل مخيمات البوليساريو قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، منظمات صحراوية تدين استمرار الاتجار بالأطفال داخل مخيمات البوليساريو.
في الموقع ايضا :
- حقيقة اهتمام ريال مدريد بعز الدين أوناحي.. ماذا يحدث في ملف الدولي المغربي؟
- سماهر الخطيب: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية لم تحقق تقدمًا في ملف سلاح حزب الله
- الإمارات: آثار تغير المناخ تظهر في التحديات المرتبطة بالمياه
