فتح إعلان باريس الجديد شهية النقاش في الأوساط السياسية المهتمة بخبايا الصراع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، والذي يشكل بحسبهم “حلقة مفصلية” في سلسلة النجاحات الدبلوماسية التي حققتها الرباط؛ بتوجيهات عاهل البلاد طيلة الخمسة عقود الماضية من عمر النزاع.
وكان بلاغ للديوان الملكي قد أكد، أمس الثلاثاء، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن، في رسالة موجهة إلى الملك محمد السادس، رسميا، أنه “يعتبر أن حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية”.
وفي هذا المقال، تستعرض جريدة هسبريس الإلكترونية تعليقات وآراء عدد من السياسيين الجهويين بالجهات الجنوبية حول أبعاد وخلفيات القرار الفرنسي؛ القاضي بالدفاع عن مغربية الصحراء ودعم مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وصف محمد لمين حرمة الله، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ومنسق الحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، موقف الحكومة الفرنسية الأخير بخصوص النزاع حول الصحراء المغربي بالبناء والإيجابي، وأكد أن “من شأنه الإسهام في دفع الجهود المبذولة تحت إشراف الأمم المتحدة لحل النزاع المفتعل حول الصحراء في إطار احترام الوحدة والسيادة المغربية”.
وأكد النائب البرلماني عن حزب “الحمامة”، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا “القرار يأتي في إطار سلسلة المواقف الإيجابية التي عبرت عنها العديد من القوى الإقليمية والدولية الفاعلة، بخصوص دعم الوحدة الترابية للمغرب، ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها لحل هذا النزاع”، معتبرا “الإقرار الفرنسي نتاج للجهود الدبلوماسية للمملكة التي تعمل بتوجيهات سديدة من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي أثمرت العديد من الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، ودعم مقترح الحكم الذاتي، وكذا افتتاح العديد من القنصليات والتمثيليات الدبلوماسية بكل من العيون والداخلة”.
وشدد القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار على أن “هذا القرار الصادر عن دولة تمتلك حق الفيتو بمجلس الأمن الدولي يعكس قوة وصلابة ومصداقية المقترح المغربي، ويثبت أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تعتبر الأساس الوحيد الكفيل بإيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع المفتعل، كما يشكل إعلان باريس استعدادها للاستثمار بمدن الصحراء بأن المنطقة مقبلة على رفاه تنموي وإقلاع اقتصادي غير مسبوق”.
حسن النية
من جانبه، عبر أحمد الخريف، ممثل مجلس المستشارين لدى برلمان أمريكا الوسطى، عن عميق اعتزازه بالموقف التاريخي الذي اتخذته الحكومة الفرنسية، والقاضي بدعم السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الحل الوحيد للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء.
وأكد الخريف، في حديث خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “القرار، الذي تزامن مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الـ25 لتربع جلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، يعبر عن حسن نية ساكني قصر الإليزيه ويعد فرصة لاستعراض المنجزات التنموية والانتصارات الدبلوماسية التي تحققت خلال ربع قرن تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله”.
وأشار كاتب الدولة السابق لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى أن “الموقف الفرنسي لقي ترحيبا واسعا من لدن أبناء الأقاليم الجنوبية الذين بدأوا يقتنعون بجدية مبادرة الحكم الذاتي منذ اقتراحها من لدن جلالة الملك سنة 2007؛ وهي المبادرة الرسمية التي لاقت زخما وترحيبا كبيرين من قبل السكان المحليين أولا، وإجماعا من جانب العديد من الجهات الدولية والإقليمية؛ والتي رأت في هذه المبادرة حلا جريئا ومنطقيا لنزع فتيل الأزمة والإطار الوحيد الممكن والأنسب لحل قضية صحرائنا المغربية”.
سيدي محمد سالم الجماني، النائب البرلماني عن إقليم العيون، قال إن القرار الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء يعكس المساعي الحثيثة التي يقودها الملك محمد السادس في إطار تجسيد السيادة المغربية على الصحراء والذود عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وأفاد الجماني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن “القرار الفرنسي الداعم للسيادة المغربية يأتي ليُجسد بالملموس مصداقية وجدية مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد لتسوية نزاع الصحراء المفتعل، ويعترف بالجهود التي تقوم بها المملكة المغربية لتسويته ضمن إطار مغربية الصحراء”، لافتا إلى أن “القرار الفرنسي أخرج باريس من حالة الضبابية إلى حالة الشفافية وبناء علاقات وطيدة على قاعدة صلبة مع المملكة المغربية، لا سيما بعد الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، والذي شدد فيه الملك محمد السادس على أن الصحراء هي النظارة التي يرى بها المغرب العالم”.
وكشف النائب البرلماني أن “الدعم الفرنسي لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي تجسيد جلي لعدالة قضية المغرب، واعتراف صريح بجدية ومصداقية المقترح”، مذكرا بـ”الإشادة التي حظي بها المقترح المغربي للحكم الذاتي من طرف 107 دول من مختلف قارات العالم، ولاسيما الدول الكبرى من قبيل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا”.
وتابع المتحدث ذاته أن “القرار الفرنسي يأتي ليؤكد على شرعية الرؤية المغربية لهذا النزاع المفتعل، وأن المغرب بات يجني ثمار 25 سنة من تكريس الوحدة الترابية بقيادة الملك محمد السادس صونا للماضي وضمانا للمستقبل”، منوها بـ”مسلسل الإصلاحات والبرامج والاوراش التي قادها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالصحراء المغربية، وسياساته المتبصرة التي ما فتئت تثبت للعالم يوما بعد يوم صدق ومشروعية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.
مسلسل الاعترافات
من جهته، علّق مولاي إبراهيم الشريف، رئيس جماعة السمارة، على الإقرار الفرنسي بمغربية الصحراء ودعم مبادرة الحكم الذاتي الوارد في رسالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى الـ25 لاعتلائه العرش، مشيرا إلى أن “رسالة الرئيس الفرنسي تُعد تاريخية وتأتي لتُجسد بالملموس الجهود التي يقودها الملك محمد السادس لتكريس السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة المغربية”.
وأوضح رئيس جماعة السمارة، في حديثه لهسبريس، أن “القرار الفرنسي بدعم مبادرة الحكم الذاتي ينضاف إلى جملة الإشادات الدولية بالمقترح المغربي المقدم سنة 2007 باعتبارها مبادرة جادة ذات مصداقية تضمن العيش الكريم لساكنة الأقاليم الجنوبية وتصون كرامتهم”، مبرزا أن “هذا القرار يعد استكمالا لمسيرة دعم العالم للمبادرة المغربية، لاسيما أنها حظيت سلفا بدعم الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وألمانيا وبلجيكا وهولندا، وتحظى بثناء وإشادة 107 دول عبر العالم”.
وأكد المنتمي إلى حزب الاستقلال أن “القرار الفرنسي الداعم لسيادة المغرب على صحرائه تكريس جديد للاعتراف الدولي بعدالة قضية وحدتنا الترابية، وانعكاس جلي لمساعي الملك محمد السادس في صون ثوابت الأمة المغربية ولمكانة المملكة المغربية على المستوى الإقليمي والدولي”، مشددا على أنه “خطوة مهمة وتاريخية في مسار تعزيز سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية”.
وتابع رئيس جماعة السمارة أن “القرار الفرنسي يؤشر فعليا على الانخراط الجدي والإيجابي للمملكة المغربية في تسوية هذا النزاع المفتعل”، مبرزا أن “اصطفاف دولة كفرنسا ودعمها للرؤية المغربية للنزاع يفسح المجال أيضا أمام اعترافات مستقبلية لفاعلين دوليين آخرين إيمانا بأن مقترح الحكم الذاتي الأساس الوحيد والأوحد لتسوية ملف الصحراء، وبأن المنطقة المتنازع بشأنها تعتبر امتدادا طبيعيا وجغرافيا بشريا وكذا إنسانيا للمملكة المغربية وجزءا لا يتجزأ منها؛ وهي الحقيقة الثابتة التي بات العالم على قناعة بها”.
اليد الممدودة
وفي السياق ذاته، قال سيداتي بنمسعود، رئيس جماعة الدشيرة الترابية، إن إقرار فرنسا بأن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية” يعد لحظة فارقة تجسد الانتصارات المحققة من الدبلوماسية في تكريس الوحدة الترابية لبلادنا وسيادتها الكاملة على التراب الوطني، لافتا إلى أن “الخطوة الفرنسية هي تجسيد حقيقي للعلاقات الدبلوماسية المتجذرة بين باريس والرباط، والتي تفتح آفاقا واعدة لتعزيز هذه العلاقات بين الدولتين الصديقتين”.
وأضاف بنمسعود، في تصريح خص به هسبريس، أن “المملكة المغربية، ومن خلال سلسلة الاعترافات المحققة من القوى الكبرى بالمنتظم الدولي والتي تمتلك حق النقض، تكون قد حسمت هذا الملف في أفق الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل؛ قاطعة بذلك وبشكل لا رجعة فيه الطريق على دعاة الانفصال وعرابيه، الذين بات عليهم اليوم ولزاما مراجعة أوراقهم، وتلقف دعوة اليد الممدودة بدل مطاردة الأوهام والسراب”.
وعرج رئيس الجماعة، في معرض حديثه، على مضمون رسالة ساكن قصر الإليزيه التي شدد من خلالها على أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعد الإطار الذي يجب من خلاله حل هذه القضية”، مبرزا أن “هذا المخطط يشكل، من الآن فصاعدا، الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ومستدام”؛ وهي عبارات دبلوماسية قوية وجلية تميط اللثام عن الموقف الفرنسي الجديد بشكل حاسم وقاطع لا تعتريه أي شائبة، ومؤكدا أن “الموقف الفرنسي سيفتح الباب على مصراعيه لحصد المزيد من الاعترافات”.
مشاهدة منتخبون القرار الفرنسي حلقة مفصلية في تاريخ النزاع المفتعل بالصحراء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ منتخبون القرار الفرنسي حلقة مفصلية في تاريخ النزاع المفتعل بالصحراء قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، منتخبون: القرار الفرنسي "حلقة مفصلية" في تاريخ النزاع المفتعل بالصحراء.
في الموقع ايضا :
- عاجل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني شهادة الامام السيد علي الخامنئي ستکون منطلقا لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم
- عقب قصف إيران...صريح ناري لوزير الدفاع العقيلي يتوعد الحوثيين : سلموا السلاح وعودوا للدولة قبل فوات الأوان
- هجوم على مطار أبوظبي و اندلاع حريق في ميناء جبل علي في دبي .. تفاصيل
