ونستعرض مشاهد كل هذه الفترة الزمنية بما فيها من النجاحات والإنجازات الكبرى والعظيمة، وما صاحبها من كبوات وإخفاقات، في قراءةٍ غايتها إعادة المراجعة والتقييم والوصول إلى استنتاجات وخلاصات تفرضها المرحلة الراهنة في صعوباتها وتحدياتها انطلاقاً من المخاطر التي تواجه وطننا وشعبنا والمرتبطة بالأحداث والمتغيرات التي مرت وتمر بها منطقتنا والعالم.
هُنا لا بد من التأكيد على أن إيجابيات المؤتمر الشعبي العام وسلبياته جاءت نتيجة تأثيرات داخلية وخارجية موضوعية وذاتية، والمقصود هنا ما صاحب هذه التجربة من أحداث اتسمت بالآمال والتطلعات، وبالصراعات والحروب وبالاختلافات والتباينات التي كانت من سمات عقود الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، ولا حاجة بنا إلى العودة إليها، والتأثيرات السلبية للقوى الخارجية الإقليمية والدولية.
وفي هذا تجنُّب للنبش في الماضي الذي علينا النظر إليه لأخْذ العِبَر واستيعاب الدروس، وهو مطلب لا يتوقف عند المؤتمر الشعبي العام، بل تستدعي الضرورة أن يشمل كل القوى السياسية في الساحة اليمنية لإدراك حقيقة أن لا مستقبل لنا إلا بوحدتنا، مع امتلاك القدرة على إدارة تبايناتنا وخلافاتنا باتجاه يصب في صالح مصلحة شعبنا وأجياله القادمة.
في هذا السياق، نقول إن ما تعرَّض له اليمن من أزمات وصراعات داخلية وعدوان خارجي لا سيما في العقد الماضي وما زالت تفاعلاتها إلى اليوم، يتحمل مسؤوليتها الجميع؛ وإدراك هذه الحقيقة هو بداية الطريق لفهم استحقاقات الخروج مما نحنُ فيه، والواقع الذي وصلنا إليه يشكّل رافعة حقيقية في هذا الاتجاه، بعد أن أصبح لدى الكثيرين الوعي بأن لا خيار أمامنا إلا أن نكون معاً وتكون وحدة وطننا وسيادته واستقلاله؛ وعدم الخضوع للوصاية والإملاءات الخارجية هو القاسم المشترَك في هذه الرؤية الجامعة.
ونحن نحتفل بذكرى تأسيس تنظيمنا الرائد الثانية والأربعين، نقول إن المؤتمر الشعبي العام بُني على الشراكة الوطنية وهو مستمر في هذا التوجُّه متجاوزاً المصالح الأنانية الشخصية والحزبية، مدركاً أن هذه المصالح لا تحقَّق إلا من خلال عمل الجميع من أجل المصلحة الوطنية، وأن التمسك بالآراء والمواقف الخاطئة يعيدنا إلى المربع الأول.. كما أننا لن نكرر دعوتنا إلى الحوار والتصالح بين كل القوى والأطراف في الساحة السياسية الوطنية فهذه أصبحت لازمة مؤتمرية، وهي من المسلَّمات والبدهيات التي ارتبطت بالمؤتمر.
ختاماً.. بهذه المناسبة نعيد التأكيد على تمسُّك المؤتمر بمبادئه وثوابته الوطنية.. متوجّهاً بالتحية لكل قواعد وقيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام الذين صمدوا مع شعبهم في مواجهة العدوان الخارجي وتحمَّلوا وما زالوا كل المصاعب والتحديات في هذه المرحلة الاستثنائية، مستوعبين ضرورة التماسك والوحدة ليظل المؤتمر رقماً صعباً يصعب تجاوزه.
* النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام
مشاهدة التأسيس والتطل ع إلى المستقبل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ التأسيس والتطل ع إلى المستقبل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على المؤتمر نت ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، التأسيس والتطلُّع إلى المستقبل .
في الموقع ايضا :
- المكتب الإعلامي الدولي لقطر: الوسطاء القطريون على تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة وإيران لدعم المفاوضات الجارية
- العراق يستنفر خشية حرب أمريكية إيرانية ويفوض قادة الجيش بمواجهة الفصائل المسلحة دون الرجوع لرئيس الوزراء
- إن بي سي نيوز عن مسؤولين أميركيين: استئناف العمليات القتالية الواسعة في إيران يتطلب قرارا من ترامب خلال أسابيع
