شوائب تكسو الذوق العام ...مصر

جريده المساء - اخبار عربية

»» بقلم ✍️ د.خلود محمود

( مدرس الإعلام الرقمي بالمعهد العالي للدراسات الادبية بكينج مريوط والمحاضر الزائر لليونسكو)

    تتمتع المجتمعات الراقية بمجموعة من القيم والثقافات التي تسود أرجائها كافة والتي تعد بمنزلة الهوية التي تعبر عن ثقافة المجتمع وقيمة ومثله العليا ، ولما تأثرت تلك القيم والثقافات بالانفتاح علي المجتمعات والثقافات الأخري خاصة في عصر الانترنت وثورة السوشيال ميديا التي نتج عنها ظهور أنماط من السلوكيات مغايرة لقيم وعادات مجتمعنا مختلفة عن الذوق العام له فبداية ماهو الذوق العام هو مجموعة القيم الاجتماعية والثقافية التي توجه سلوك الأفراد في المجتمع ، فيشير ذلك المفهوم إلي الطريقة التي يتفاعل الأفراد بها مع بعضهم البعض في المجتمع، ويسهم في تحديد ما هو مقبول وغير مقبول من ناحية التصرفات والأخلاقيات الاجتماعية ممزوجاً بتداخلات مع مظهر الانسان وطريقة حديثة مع الأفراد بالمجتمع وهذا هو صلب مقالي اليوم.فما هو تأثير الذوق العام علي الفرد يبدو تأثيره علي الالفاظ وصناعة الأزياء والجمال وعلي سلوكيات الأفراد في المجتمع وطريقة تعاملاتهم مع بعضهم البعض ويتأثر بالتغيرات التي تطرأ علي المجتمع أيا كان نوعها اقتصادية سياسية اجتماعية وخاصة الثقافية فالمردود الثقافي علي أفراد المجتمع له النصيب الأكبر في تشكيل الذوق العام ويظهر ذلك بوضوح من خلال انتشار نوع طعام معين أو كلمات تعبيرية بعينها كما يتجلي أيضاً في صناعة الأزياء ومقاييس الجمال وتؤدي التغيرات في الذوق العام إلى تغييرات في الاتجاهات والأذواق الشخصية للأفراد وهذا يليق ومستحب إذا كان يعكس الجمال ويظهر أفضل ما في الأفراد والمجتمعات أما أن ينعكس ذلك ويتدني ويتغلف بالقبح وينعدم الجمال ، ولقد انتشر ذلك بكثرة في مجتمعاتنا في الفترات الأخيرة فتاره بلبس غير لائق وأخري بمصطلحات بذيئة ومشاهد مأسوية نراها جميعا في الشوارع والجامعات والتجمعات وعلى منصات التواصل الاجتماعي، والتي تكشف حالة من التردى للذوق العام بشكل عام، فكم نعانى من تصرفات خادشة للحياء وصوراً وفيديوهات بذيئة لعدد من الشباب والفتيات على منصات التواصل المختلفة فنرى شبابا في زهور أعمارهم يتلفظ بألفاظ غير لائقة دون اعتبار لكبار السن أو الأطفال أو احترام الآداب العامة..والعجيب أنه يتشارك في هذه الظاهرة الكبير والصغير، فنجد أطفالا يسبون ويتلفظون بألفاظ صعبة للغاية وكأنها شيء عادى تقليد للكبار ، ونجد أيضا كبار يتلفظون بأشياء لا تتناسب مع الوقار والاحترام، ومكمن الخطورة أن هذه الظاهرة طالت المجتمع الأنثوى فنجد  بعض الفتيات تتلفظن بألفاظ وكأنها نسيت نفسها أنها أنثى والأنثي عنوانها الادب والجمال ، ناهيك عن موضة الملابس وقصات الشعر فتارة ملابس مقطعة وتاره ملابس لا تلائم الدين والعادات والتقاليد وكأنهم اعتادوا علي القبح فصورت لهم أنفسهم أنه جمال ، واعتادوا علي عدم الاحترام في الحديث فأصبح أولي الكلمات علي ألسنتهم ألفاظ بذيئه.

    إن للذوق العام سطوة وسلطان ليس له شبيه أو مثيل فهو من القيود الاجتماعية والضوابط التي لا يستطيع المرء أن يتخطاها إلى ذوقه الخاص خصوصاً في اللباس وطريقة المأكل أو السلوك في الأماكن العامة. إذا رأيت المجتمع لا يعتز بمأكله ولا ملبسه ولا عاداته وتقاليده ولا يخفق لها قلبه ولا يتغزل في محاسنها فاعلم أن سبب ذلك ضعف الذوق العام كما إذا رأيت المجتمع لا يقدس النظافة ولا يشمئز من الفوضى وسوء التنظيم فعلل ذلك بضعف الذوق العام وبناءً على ذلك فالذوق العام ليس قيداً على الحريات بل هو قلم ترسم به هوية المجتمعات.

    مشاهدة شوائب تكسو الذوق العام

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شوائب تكسو الذوق العام قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، شوائب تكسو الذوق العام.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار