دراسات دولية تحذر من خطورة استخدام الأطفال غير الآمن للإنترنت.. ونواب وحقوقيون يطالبون بقوانين أكثر حزما لحماية الطفل
أطباء نفسيون: الإنترنت أخطر من المخدرات على المجتمع ويدمر أجيالا فى سنوات بسيطة.. وتربويون: الأمر لا يحتمل الانتظار
طلال رسلان
فى عالم يزداد فيه الاتصال الرقمى، يصبح من الضرورى حماية الأطفال من المخاطر التى قد تواجههم على الإنترنت، وتتطلب هذه الحماية تضافر الجهود بين الحكومات، القطاع الخاص، والمؤسسات التعليمية لضمان بيئة رقمية آمنة، ومن خلال العمل المشترك، يمكننا تحقيق التوازن بين توفير الفرص التعليمية والترفيهية للأطفال وحمايتهم من المخاطر المحتملة فى العالم الرقمي.
ومع تزايد انتشار الإنترنت وتغلغله فى حياتنا اليومية، أصبح الأطفال والشباب القوة المحركة للاتصال الإلكترونى العالمى، وتشير الأرقام إلى أن عام 2023 شهد استخدام نسبة 79% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما لمنصات التواصل عبر الإنترنت، مما يعكس مدى اندماج الجيل الجديد فى هذا الفضاء الرقمى، ورغم الفوائد العديدة التى يتيحها الإنترنت، إلا أن هذه الفرص تأتى مصحوبة بمخاطر جسيمة تتطلب تضافر الجهود لحماية الأجيال القادمة.
الأطفال والإنترنت: الاستخدام المتزايد والتحديات
بحسب تقرير اليونيسف، يستخدم أكثر من 175 ألف طفل الإنترنت للمرة الأولى كل يوم، مما يعنى أن طفلا جديدا يتصل بالشبكة كل نصف ثانية، وهذه الطفرة فى استخدام الإنترنت فتحت آفاقا واسعة للتعلم والتواصل، لكنها فى الوقت نفسه جعلت الأطفال عرضة لمخاطر غير مسبوقة.
ومن أشهر المخاطر المرتبطة بالإنترنت، هى التنمر الإلكترونى، حيث أظهرت الأبحاث أن أكثر من ثلث الشباب فى 30 دولة تعرضوا للتنمر عبر الإنترنت، مما يدفع البعض منهم لترك المدرسة والتعرض لاضطرابات نفسية، بالإضافة إلى خطاب الكراهية والمحتوى العنيف، ويواجه الأطفال عند تصفحهم للإنترنت خطرا يتمثل فى التعرض لمحتوى يحرض على الكراهية أو العنف، بما فى ذلك الرسائل التى تدعو إلى إيذاء النفس أو الانتحار، فضلا عن الاستغلال الجنسى، فقد باتت المنصات الرقمية وسيلة لارتكاب الجرائم الجنسية ضد الأطفال، وأصبح من السهل على مرتكبى هذه الجرائم الوصول إلى الضحايا واستغلالهم.
استجابات الدول لحماية الأطفال.. كيف تستفيد منها مصر؟
دوليا، دعمت بريطانيا «قانون الأطفال» الذى أجبر شركات الإنترنت الكبيرة، مثل «فيسبوك» و»تيك توك»، على تعديل خدماتها بما يضمن سلامة الأطفال، كما اقترحت «مشروع قانون الأمان على الإنترنت» الذى يفرض على الشركات اتخاذ إجراءات للتحقق من عمر المستخدمين.
فيما أقترح مجلس الشيوخ الأمريكى «قانون سلامة الأطفال على الإنترنت» المصمم لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، ورغم افتقار القانون للتفاصيل الفنية بشأن كيفية تطبيق معايير التحقق من العمر، إلا أنه يمثل خطوة مهمة نحو حماية الأطفال.
فى الوقت نفسه وافقت الحكومة الألمانية على أكثر من 80 نهجا للتحقق من السن عبر الإنترنت، وتعد الجهات التنظيمية فى البلاد من بين الأكثر تقدما فى هذا المجال، حيث هددت بحظر المواقع التى لا تتبع معايير كافية للتحقق من عمر المستخدمين.
الحلول الآمنة: توصيات اليونيسف
وتدعو اليونيسف إلى تنسيق استجابة دولية تجمع بين الحكومات، أجهزة إنفاذ القانون، وقطاع التقنية لضمان حماية الأطفال فى العالم الرقمى، ويتطلب ذلك تضمين مبادئ السلامة فى تصميم المنتجات التقنية وتطوير حلول لمواكبة التغيرات السريعة فى هذا المجال.
وتشير المنظمة الدولية إلى أهمية أن تقوم الحكومات والشركات الخاصة بالالتزام بحماية بيانات الأطفال وضمان عدم إساءة استخدامها، وهو ما يتطلب تطبيق معايير دولية صارمة لحماية معلومات الأطفال على الإنترنت.
كما من الضرورى تعليم الأطفال كيفية استخدام الإنترنت بأمان، من خلال تطوير مناهج تعليمية تشمل مهارات التعامل مع التقنية والمعلومات الرقمية منذ المراحل الدراسية الأولى، كما يجب تعزيز المواطنة الرقمية كجزء أساسى من التعليم.
وأشارت اليونيسيف إلى أهمية أن يقوم القطاع الخاص بوضع معايير أخلاقية تحمى الأطفال أثناء استخدامهم للإنترنت، على أن يتضمن ذلك تطوير منتجات آمنة ومسؤولة، مع وضع قيود على التسويق الموجه للأطفال.
كيف تساعد طفلك فى التخلص من إدمان الإنترنت؟
وفى العصر الرقمى الحالى، يجب على الآباء توجيه أطفالهم نحو أنشطة بديلة تشجع على العادات الصحية، من خلال توفير تجارب مثيرة ومتنوعة، خاصة أن الأطفال المدمنين للهواتف الذكية يميلون إلى فقدان الاهتمام بالأنشطة الترفيهية البعيدة عن الشاشات رغم أهميتها كأنشطة تعزز الذاكرة والتركيز وتقلل التوتر، وتكمن مسئولية الآباء أو البالغين، فى خلق توازن للأطفال يسمح لهم باستكشاف العالم الحقيقى، وتنمية مواهبهم، وبناء روابط ذات معنى بعيدا عن الشاشات، وفيما يلى خمسة أنشطة يمكن أن تساعد الطفل فى تقليل استخدام الهواتف الذكية والإنترنت.
وتشير الأبحاث إلى أن النشاط البدنى والرياضات الخارجية يساهمان فى تعزيز اللياقة البدنية وتوفير فترة راحة من الشاشات، لذلك عليك أن تشجع طفلك على تجربة الرياضات الفردية مثل السباحة أو ركوب الدراجات أو فنون الدفاع عن النفس، أو الرياضات الجماعية مثل كرة القدم أو كرة السلة أو التنس، لأن هذه الأنشطة تعزز التواصل الاجتماعى، التعاون، والشعور بالإنجاز، بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على الهواتف الذكية.
كما أن الطبيعة توفر فرصا لا حصر لها للاستكشاف والمغامرة، وهو ما يتطلب أن تشجع طفلك على المشاركة فى أنشطة خارجية مثل المشى لمسافات طويلة، التخييم، البستنة، أو مراقبة الطيور، فهذه الأنشطة تساعد الأطفال على تقدير جمال الطبيعة، وتوفر استراحة من الشاشات، وتشجع النشاط البدنى، كما تعزز الانخراط فى الطبيعة القدرات المعرفية، تقلل التوتر، وتحسن الصحة العامة.
يضاف إلى ذلك أن القراءة وسيلة ممتازة للابتعاد عن التكنولوجيا والانغماس فى عوالم خيالية، اجعل طفلك يقدر القراءة من خلال توفير مجموعة متنوعة من الكتب، حدد وقتا مخصصا للقراءة معا، وناقشوا الكتب لتعزيز الشعور بالمجتمع وتشجيعه على الانضمام إلى مكتبة الحى أو نوادى الكتاب.
كما تشير الكثير من الدراسات إلى أهمية تشجيع الطفل على استكشاف الأنشطة الإبداعية مثل الكتابة، العزف على آلة موسيقية، أو الرسم كهواية، فهذه الأنشطة تحفز العقل، وتعزز التركيز، والقدرة على حل المشكلات، والتعبير عن الذات. لتطوير مهاراته واهتماماته، يمكنك تسجيله فى دورات فنون، دروس موسيقى، أو ورش عمل فى الكتابة.
أرقام استخدام الإنترنت فى مصر
وكشفت أحدث إحصائية نشرها موقع الأبحاث السوقية DataReportal عن بعض الأرقام المهمة حول تبنى واستخدام الرقمنة فى مصر فى أوائل عام 2024، حيث أوضحت الاحصاءات أن هناك 82.01 مليون مستخدم للإنترنت فى مصر فى بداية 2024، عندما بلغ معدل انتشار الإنترنت 72.2%، وأصبحت مصر موطنا لـ 45.40 مليون مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعى فى يناير 2024، بما يعادل 40% من إجمالى السكان، أما عن إجمالى عدد اتصالات الهاتف المحمول النشطة فى مصر 110.5 مليون فى أوائل عام 2024، وهذا الرقم يعادل 97.3% من إجمالى السكان.
ويشير تحليل شركة الاستشارات الرقمية «كيبيوس» إلى أن مستخدمى الإنترنت فى مصر زادوا بمقدار 1.3 مليون (+1.6%) بين يناير 2023 ويناير 2024.
ومن منظور آخر، تكشف أرقام المستخدمين هذه أن 31.58 مليون شخص فى مصر لم يستخدموا الإنترنت فى بداية عام 2024، مما يشير إلى أن 27.8% من السكان ظلوا غير متصلين بالإنترنت فى بداية العام.
سرعات اتصال الإنترنت فى مصر عام 2024
وتشير البيانات التى نشرتها شركة Ookla إلى أن مستخدمى الإنترنت فى مصر كان من المتوقع أن تكون لديهم سرعات اتصال الإنترنت التالية فى بداية عام 2024:
متوسط سرعة اتصال الإنترنت عبر الهاتف المحمول عبر الشبكات الخلوية: 22.11 ميجابايت فى الثانية.
متوسط سرعة اتصال الإنترنت الثابت: 64.53 ميجابايت فى الثانية.
وتكشف بيانات Ookla أن متوسط سرعة اتصال الإنترنت عبر الهاتف المحمول فى مصر انخفض بمقدار 0.06 ميجابايت فى الثانية (-0.3 %) فى الاثنى عشر شهرا حتى بداية عام 2024.
وفى الوقت نفسه، تُظهر بيانات Ookla أن سرعات اتصال الإنترنت الثابت فى مصر زادت بمقدار 18.59 ميجابايت فى الثانية (+40.5 %) خلال نفس الفترة.
دراسة جديدة نظرت للأمر بشكلٍ موضوعى، فهى وجدت أنه بالنسبة للمراهقين الذين يُشخصون بإدمان الإنترنت، تعطلت الإشارة بين مناطق الدماغ المهمة للتحكم فى الانتباه، والذاكرة العاملة، وكانت نظرت لـ12 دراسة خاصة بالتصوير العصبى لبضع مئات من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاما بين عامىّ 2013 و2022.
وكتب مؤلفو الدراسة: «أصبح الإدمان السلوكى الناجم عن الاستخدام المفرط للإنترنت مصدرا للقلق بشكلٍ متزايد منذ العقد الماضى.. وتضمنت معايير التشخيص السريرى لإدمان الإنترنت فى الدراسات المشمولة التالى: «انشغال الشخص المستمر بالإنترنت، وظهور أعراض الانسحاب عند الابتعاد عن الإنترنت، والتضحية بالعلاقات من أجل الوقت الذى يتم قضاؤه على الإنترنت على مدى فترة طويلة من الزمن (12 شهرا مثلا)».
وقال المؤلف الأول للدراسة ومدير التوعية فى مؤسسة «Peninsula Family Service» غير الربحية بسان فرانسيسكو، فى رسالة عبر البريد الإلكترونى، ماكس تشانغ: «إن نمط السلوك هذا يؤدى إلى خلل أو ضيق كبير فى حياة الفرد».
ونظرا للحالة المتغيرة لأدمغة المراهقين مقارنة بالبالغين، شعر المؤلفون أن فهم تأثيرات إدمان الإنترنت على أدمغة المشاركين المراهقين أمر مهم، وعندما شارك أفراد تم تشخيصهم بإدمان الإنترنت سريريا فى أنشطة تحكمها شبكة الوظائف التنفيذية للدماغ، أى السلوكيات التى تتطلب الانتباه، والتخطيط، وصنع القرار، والتحكم فى الدوافع، أظهرت مناطق الدماغ هذه اضطرابا كبيرا فى قدرتها على العمل معا، مقارنة بتلك الموجودة لدى أقرانهم الذين لا يعانون من إدمان الإنترنت.
ويرى مؤلفو الدراسة أن مثل هذه التغييرات فى الإشارات قد تشير إلى أن أداء هذه السلوكيات قد يصبح أكثر صعوبة، ما قد يؤثر على تطور الشخص ورفاهيته.
وقال عالِم السلوك فى معهد الأمن الرقمى والسلوك بجامعة باث، الدكتور ديفيد إليس: «مع أن هذه الورقة تقدم مراجعة منهجية واضحة تشير إلى وجود ارتباطات بين الاتصال الوظيفى فى الدماغ وإدمان الإنترنت، إلا أن هناك عددا من القيود الأساسية التى تجب معرفتها، وهى بالغة الأهمية لأى تفسير».
التغلب على إدمان الإنترنت
وأفادت الطبيبة النفسية المتخصصة فى الإدمان، والأستاذة المساعدة فى الطب النفسى، والعلوم السلوكية فى جامعة ستانفورد للطب، الدكتورة سميتا داس، أنّه إذا كان إدمان الإنترنت هو ما تسبب فى تعطيل إشارات الدماغ لدى المشاركين، فإن السبب قد يكون مرتبطا بالمسارات العصبية المرتبطة بالإدمان.
فيما قال الدكتور تشاغلار يلدريم، وهو أستاذ مشارك فى علوم الكمبيوتر فى كلية خورى لعلوم الكمبيوتر بجامعة نورث إيسترن ببوسطن، إن أنماط الاتصال الوظيفى فى أدمغة المشاركين تتماشى فى الواقع مع تلك التى لوحظت لدى من يعانون من إدمان المخدرات، موضحا: «على غرار اضطرابات المخدرات والقمار، يعمل إدمان الإنترنت على إعادة توصيل الدماغ، ما يُصعب مقاومة المحفزات المرتبطة بالإنترنت، ومع ذلك، على عكس المقامرة أو تعاطى المخدرات، يعد الإنترنت جزءا مهما من حياتنا، والموازنة بين فوائد ومخاطر الإنترنت مجال بالغ الأهمية للمضى قدما فى تنمية المراهقين».
وهناك أضرار بالغة قد تصيب طفلك الجالس دون رقابة أمام شاشات الكمبيوتر والموبايل، والتى من بينها أن يعانى الطفل من حالة قلق حاد أو كآبة وحزن، ورغبة فى المزيد من العزلة والوحدة، قد يصل الأمر حد إدمان الإنترنت ومواقع التواصل، وفضلا عن اضطرابه النفسى فى حال منعه منه، ولا يمكن العيش بدونه من وجهة نظره وشدة تعلقه به، قد يصاب الطفل باضطرابات نوم حادة، مع اضطرابات عاطفية واختلاط مشاعر نتيجة انفصاله عن الواقع أيضا، وغيرها الكثير من المضار النفسية، التأثير المباشر على...
مشاهدة القاتل الصامت يهدد أطفالنا إدمان الإنترنت مرض العصر يحاصر الأطفال بجرائم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القاتل الصامت يهدد أطفالنا إدمان الإنترنت مرض العصر يحاصر الأطفال بجرائم الابتزاز والاستغلال والتنمر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت الامة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، القاتل الصامت يهدد أطفالنا..إدمان الإنترنت مرض العصر يحاصر الأطفال بجرائم الابتزاز والاستغلال والتنمر.
في الموقع ايضا :
- الرياض تعلن إطلاق “عملية واسعة” ضد الحوثيين
- التحالف بقيادة السعودية يعلن شن عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين ويدمر مئات الأهداف العسكرية
- مصدر عسكري يمني لقناة المنار: أفشلنا محاولة التقدم واحراق وإعطاب 6 اليات للعدوان السعودي وسقوط العشرات بين قتيل وجريح عاجل
