وأضافت الصحيفة الفرنسية، في التقرير الذي ترجمته "عربي21" أن "هذا التعديل يهدف إلى تعزيز سيطرة سعيّد على الإدارة الحكومية قبل الانتخابات، التي يبدو واثقا من الفوز بها"، في إشارة إلى أنه عقب إقالته رئيس الوزراء، أحمد الحشاني، بداية الشهر الجاري، أجرى قيس سعيد، الأحد، تعديلا وزاريا، شمل 19 وزيرا بينهم وزراء الدفاع والخارجية والاقتصاد.
وعبّر التقرير نفسه، عن التغييرات التي قام بها الرئيس التونسي، بالقول: "إنه يطير فوق الانتخابات الرئاسية"؛ فيما نقل عن حاتم نفتي، وهو المحلل السياسي ومؤلف كتاب تونس: نحو الشعبوية الاستبدادية، قوله: "إنّه يعرف أنه سيعاد انتخابه ولا يخفي حتى نواياه من خلال إجراء حملته التمهيدية على حساب الدولة؟".
وبحسب الصحيفة الفرنسية، تابع نفتي، بأن "الرئيس المنتهية ولايته، الذي يسعى إلى فترة ولاية جديدة، يؤيد إلى حد كبير إعادة انتخابه بعد طرد معظم خصومه ومرشحيه المحتملين".
وفي السياق نفسه، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بداية الأسبوع الجاري، إن "السلطات التونسية حاكمت أو دانت أو سجنت ما لا يقل عن 8 مرشحين محتملين للانتخابات الرئاسية".
"تستعد تونس لانتخابات رئاسية وسط قمع متزايد للمعارضة وحرية التعبير، من دون ضوابط وتوازنات حاسمة على سلطة الرئيس سعيّد" أضافت المنظمة غير الحكومية.
من جهتها، كانت وكالة "رويترز" قد قالت إن "محكمة تونسية، قضت الاثنين، بسجن أربعة مرشحين محتملين للانتخابات لمدة ثمانية أشهر، مع منعهم من الترشح مدى الحياة بتهمة: شراء تزكيات".
تجدر الإشارة إلى أن التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس التونسي قبل 40 يوما من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وُصف بـ"الموسع"، فيما أثار جُملة انتقادات من السياسيين والمتابعين للشأن التونسي، من مختلف الانتماءات الفكرية، جُلّهم اعتبر أن "قيس سعيد يعتمد سياسة الأمر الواقع من أجل حكم البلاد خمسة أعوام أخرى".
إلى ذلك، قال الرئيس التونسي، قيس سعيد، إن "التعديل الوزاري كان ضروريا نظرا لتعطل دواليب الدولة"، معتبرا أن "من يستغربون إجراء التعديل قبل موعد الانتخابات، هم من المفترين الكاذبين الذين لا يفرقون بين الدولة وأمنها القومي، والسير العادي لدواليبها وبين الانتخابات".
واتّهم سعيد جهات لم يقم بتسميتها بـ"نوايا إجرامية لتأجيج الأوضاع لغايات انتخابية مفضوحة"، فيما أكّد على أنه "ولو اقتضت المصلحة العليا للبلاد إدخال تحوير وزاري حتى بعد فتح مكاتب الاقتراع، لما تم التردد ولو للحظة واحدة في إجراء مثل هذا التعديل".
وفي كلمة له، أمام مقرّ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، قال سعيّد إنها "حرب تحرير وتقرير مصير وثورة حتى النصر في إطار المشروعية الشعبية وسننتصر من أجل تأسيس جمهورية جديدة"، مردفا: "لن نقبل بأن تدخل أي جهة أجنبية في اختيارات شعبنا".
اظهار
أما بخصوص ردّه على الانتقادات بالتضييق على المرشحين وعدم تمكّنهم من جمع تواقيع التزكيات، استرسل الرئيس التونسي بالقول: "لم أضيّق على أحد ويطبق القانون على الجميع على قدم المساواة وأنا هنا مواطن لأقدم الترشح".ووسط عدّة انتقادات بـ"التضييق" على المرشحين المنافسين البارزين، كان الرئيس التونسي، قد قدّم الاثنين، ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقرّرة في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر. فيما اختارت "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات"، بالإضافة إلى سعيّد، مرشحين اثنين آخرين، هما رئيس "حركة الشعب"، زهير المغزاوي، ورجل الأعمال، العياشي زمال.
وفي صيف عام 2021، قرّر سعيّد تغيير الدستور ليحل محل النظام البرلماني المعمول به منذ سقوط الرئيس الرّاحل زين العابدين بن علي في عام 2011، نظام رئاسي.
مشاهدة كيف أحكم الرئيس التونسي قبضته على السلطة التنفيذية قبل انتخابات الرئاسة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف أحكم الرئيس التونسي قبضته على السلطة التنفيذية قبل انتخابات الرئاسة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف أحكم الرئيس التونسي قبضته على السلطة التنفيذية قبل انتخابات الرئاسة؟.
في الموقع ايضا :
- وسائل إعلام أمريكية: قرار قضائي بتمديد تجميد أمر ترامب التنفيذي بتقييد التصويت عبر البريد بالانتخابات المقبلة
- "عملية المنبوذ الاقتصادي".. ما تعليق الخبراء على اتخاذ إدارة ترامب إجراءات متدرجة ضد إيران بدلاً من ضربة شاملة؟
- نيويورك تايمز عن مصادر: التحقيق مع العسكريين يتركز على تسريب معلومات عن تراجع مخزون الجيش من الذخائر الحيوية
