180 طن سنويًا تغزو الأسواق العالمية.. وأكبر مزرعة تمور مصرية على مساحة 53148 فدان
جنى الثمار حتى نهاية سبتمبر.. والبشاير عناقيد سكر
وكيل الزراعة: 4 ملايين نخلة ثروة قومية والمبادرة الرئاسية تاريخية
باحثين وزراعيين: علاقة النخلة بالمصري القديم ولدت قبل التاريخ بآلاف السنين
أثري: أطلقوا عليها بالهيروغليفية “حلاوة” .. رمز الحياة وتجلب السعادة
مدير المركزية: تأخر إعلان الأسعار لفائض العام.. والزيادة مرتقبة خلال أيام
الوادى الجديد _ عماد الجبالى
في عمق الصحراء ينمو “ذهب النخيل” أحد المحاصيل الغنية بمقومات الصحة والغذاء رمزًا للثراء والعطاء الذي تهبه الطبيعة لسكان الصحراء ، تلك الثمرة الطيبة التى تحولت بمرور الوقت إلى جزء من التراث والحياة اليومية على مساحة تقدر ب54 ألف فدان تنتج آلاف الاطنان من التمور والخيرات فى واحدة من أكبر محافظات مصر مساحة وإنتاجا للذهب المعسول ، حيث تتدلى عناقيد البلح كاللؤلؤ المطعم بالرُطَب فى لوحة فنية تعكس بريق الذهب التي تسطع على واحات النخيل الخضراء ، لتتحول كل نخلة إلى كنز يفيض بالخير والنماء على سكان ابعد نقطة حدودية من الجنوب إلى الغرب لتصل الشمال بالشرق قبل أن تصل إلى واحات مصر الطيبة بالوادى الجديد.
أيام قليلة ويرفع الستار عن بداية موسم حصاد ذهب النخيل ، ذلك المحصول الكريم الذى يفيض برائحة الخير الكثير ، حيث ينطلق المزارعون في جميع ارجاء المحافظة بكل حماس واشتياق لقطف ثمار عام من الكد والعناء لأجل رؤية بريق هذا الذهب المتدلى فوق النخيل كضفائر العروس فى ليلة الزفاف ، والذى يعد بمثابة فصلًا من فصول العطاء الذي تحمله الطبيعة إلى سكان الصحراء ، حيث تتوحد الجهود في مشهد من التعاون والحيوية ، مع كل نخلة تُجنى، ينمو شعور بالامتنان والرضا ومزيج من السعادة المفرطة بعد رؤية المحافظة تتقدم على خارطة الإنتاج العالمي للتمور والذى يحمل في طياته قصصًا من الكفاح والنجاح كشاهدً على العلاقة العميقة بين الإنسان والأرض.
” المساء” ترصد فرحة أصحاب النخيل من المزارعين وكبار المستثمرين وسط حالة من التفاؤل مع اقتراب موعد إعلان السعر الملائم للجميع وحرصت على عمل معايشة لموسم الحصاد بمزارع النخيل بمناطق متفرقة ، والتى تتميز بمساحات كبيرة بالنخيل لإنتاج البلح ، حيث يبدأ موسم الحصاد نهاية أغسطس الجارى ويستمر حتى نهاية أكتوبر المقبل وسط تطلعات آلاف المزراعين ألا ينتهى موسم الخير قبل أن يدخل السعادة والسرور على قلوب الجميع.
أكد اللواء دكتور محمد سالمان الزملوط محافظ الوادي الجديد ، أن المحافظة تعمل حاليا بالتنسيق مع جميع المعاهد البحثية والجامعات لتعظم اقتصاديات أشجار النخيل بهدف تحقيق أرباح أخرى تساعد المواطن على توفير الحياة المعيشية الكريمة ، لافتا إلى أنه تم إضافة أنواع أخرى من أشجار النخيل كالمجدول والبارحى وهذه الأنواع تجود زراعتها بالواحات وتحقق عائدا اقتصاديا كبيرا للمزارع ، مشيدا بدور الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني في القيام بإعادة الاستفادة من مخلفات النخيل لتعظيم فوائد النخلة الاقتصادية وتوفير فرص عمل للشباب .
أوضح الزملوط ، أن المحافظة تعمل على دراسة إقامة مصانع لإنتاج الكونت والارابيسك وغيرها من صناعات للاستفادة من مخلفات أشجار النخيل ، وانه من المقرر إنشاء مصنع لإنتاج خشب “ام دي اف” من مخلفات النخيل بحجم استثمارات يصل إلى مليار جنيه بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع ووزارة البيئة والجانب الألماني ، حيث تم دراسة نتائج نجاح التجربة العملية لتصنيع ألواح الخشب المضغوط MDF من سعف النخيل، عن طريق تكليف إحدي الشركات الألمانية المتخصصة في تكنولوجيا تصنيع الأخشاب بتنفيذها على كمية من مخلفات النخيل (سعف النخيل)، تم ارساله من محافظة الوادي الجديد، وقد ظهرت نتائج التصنيع والإختبارات تشير إلى نجاح تصنيع الخشب المضغوط MDF بجودة عالية من سعف النخيل.
4 ملايين نخلة على مساحة مساحة 53148 فدان
وقال الدكتور مجد المرسى، وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، إن مبادرة زراعة نخيل البلح التى أطلقها رئيس الجمهورية فى 12 يناير 2019 تستهدف الوصول إلى 5 ملايين نخلة ، مشيرا الى أن اجمالى عدد أشجار النخيل المثمر وغير المثمر بلغ حوالى 3957726 نخلة بمعدل إنتاج يتخطى 180 ألف طن سنويا من التمور أغلبها من التمر السيوى أو الصعيدي ، مؤكداً أن خطة تسويق المنتج نجحت في الموسم الماضي في التعاقد مع عدد من الدول الأوروبية والآسيوية لتصدير المُنتَج وتوفير الكميات المطلوبة وفتح أسواق تصديرية جديدة.
أضاف المرسي ، أن السنوات القليلة الماضية اعادت اكتشاف احد أهم المحاصيل الاستراتيجية قبولا عند المزارعين ، ولاسيما بعد ارتفاع إنتاج التمور بالمحافظة بواقع آلاف الأطنان سنوياً ، وحجم التوسعات الراهنة والتى يقابلها زيادة عدد مصانع التعبئة والتغليف ، لافتا إلى تمتع المحافظة بمقومات أجود أصناف التمور واشجار النخيل التي يتم زراعتها وتصدير ثمارها للخارج ، مثمنا نواتج الملتقيات التسويقية التى يجرى تنظيمها على أرض المحافظة خلال السنوات القليلة الماضية، والذى يعد فرصة كبيرة لتسويق منتجات التمور وتعظيم الاستفادة ، وتبادل الخبرات العلمية في مجال زراعة النخيل وتصنيع التمور.
وتابع أن المديرية بكافة إدارتها المختصة تواصل عمليات فحص مزارع النخيل واتباع كافة أساليب الوقاية والمكافحة الدورية باستخدام الحقن المباشر ، ورش مبيد التابافان لمكافحة الإصابة مبكرا ، مشيرا إلى تنفيذ حملات موسعة لإزالة وإعدام النخيل المصاب فى المناطق المكتشفة حديثا ، سواء بمدينة الخارجة وغيرها ببعض قرى باريس والداخلة وغيرها بمراكز المحافظة الخمسة.
وقال النائب محمد على عبدالغنى ، عضو مجلس الشيوخ بالمحافظة ،ان السنوات السابقة كشفت عن نتائج غير مسبوقة على إثر اهتمام الدولة المصرية خلال الآونة الأخيرة بزراعة أشجار النخيل لتتخطى حاجز الـ ٤ ملايين نخلة بالوادي الجديد من إجمالى ٢٢ مليون على مستوى الجمهورية ، مضيفا بأن المحافظة تمضي بخطى متقدمة نحو التوسع أفقيا فى استصلاح الأراضي الصحراوية ،والتي يمكن تسميتها بأرض الفرص والأحلام وملاذ كل باحث عن تحقيق الآمال والتطلعات وتنفيذ المشروعات ، مشيرا إلى اعتماد غالبية سكان الواحات الخارجة والداخلة والفرافرة ومركزى باريس وبلاط على الزراعة التقليدية والاستراتيجية لسد احتياجاتهم وتأمين مستقبل ذويهم.
يؤكد عضو مجلس الشيوخ في تصريحات خاصة ، أن الجميع بلا استثناء مزارعين ومتخصصين وقيادات يدرك أهمية ومكانة شجرة الخير والنماء لما لها من عائد فوائد ومكاسب عديدة تدر الخير الوفير لأبناء تلك المحافظة الواعدة ، مشيرا إلى أهمية جميع مكونات النخلة والتى تدخل فى صناعات ومشروعات هى الأبرز على صعيد الدراسات الحديثة سواء من خلال بيع المحصول وتعبئته لتصديره إلى الخارج أو عن طريق استغلال الجريد لصناعة الأثاث والكونتر والارابيسك ومنها الليف لصناعة الحبال ومنها سباط النخل أو ما يعرف لدي الاهالي بـ “العرجون” التى تستخدم فى صناعة الاطباق والاواني .. لذلك أصبحت ” النخلة” جزءا هاما من اقتصاديات سكان الوادى بلد النخل العالى.
نخيل الوادي الجديد رمز الحياة
وحول الأهمية التاريخية وقدم العلاقة بين المصري القديم واشجار النخيل ، كشف الدكتور محمود صالح باحث اثري بالوادى الجديد عن اهتمام الانسان المصري القديم بنخيل البلح منذ أكثر من أربعة آلاف سنة قبل الميلاد أي حوالي ستة الاف سنة ،وذلك عندما عثر علي مومياء تعود إلى عصر ما قبل التاريخ ملفوفة في حصير من سعف النخيل، كما عثر علي نخلة صغيرة كاملة باحدي مقابر سقارة بجانب مومياء من عصر الاسرة الأولي (حوالي 3200 سنة ق.م) ، لافتا إلى تاريخ العلاقة بين النخيل فى العصر الحجري القديم، بنحو 20 ألف سنة قبل التاريخ، عندما تم اكتشاف بقايا جذوع احدى اشجار النخيل بمنطقة الواحات الخارجة التابعة لمحافظة الوادى الجديد.
أوضح الباحث ، بأن اسم «البلح» ورد ضمن قرابين الدول القديمة (2780 ـ 2260 سنة قبل الميلاد) ، فكان الاسم الهيروغليفي للتمر هو «بنر أوبنرت» ومعناها «الحلاوة» ، مضيفا بانه في العصر الروماني اشتهرت الواحات الداخلة بزراعة النخيل واتضح ذلك بمقابر المزوقة فى منظر تصوير يظهر به أشجار النخيل والرومان فى اشارة الي خيرات الواحات خلال تلك الحقبة، وكذلك استخدامه كعنصر زخرفي في الفن القبطي من خلال رسمه علي أبدان الاواني الفخارية من أطباق وقدور وكذلك مسارج، وكان للنخلة رمزية في الفن القبطي حيث يدل سعف النخيل في المسيحية علي انتصار الشهيد علي الموت ، وكان الشهداء يصورون بسعف النخيل يزين الآت إعدام الشهداء .
وتابع اشتهر الفن القبطي بالواحات الداخلة بوجود رسوم سعف التخيل علي المسارج القبطية التي تم العثور عليها في المواقع الأثرية بالواحات الداخلة، وكذلك تم استخدامها كعنصر زخرفي لتزيين بعض الآواني التي تم العثور عليها فى العصر العثماني ، لافتا إلى أهمية شجرة النخيل التاريخية عبر العصور المختلفة منذ نشأة البشرية وصولا إلى الالفية الجديدة وبخاصة فى مدينة القصر الاسلامية بمركز الداخلة والتى تشتهر بالنخيل والبلح عالى الجودة، فيما كان اهالي مدينة بلاط يستبدلون الحبوب بالبلح وكذلك سعف النخيل من مدينة القصر الاسلامية لاستخدامه في تسقيف المنازل.
وكشف الدكتور محسن عبدالوهاب نقيب الزراعيبن بالمحافظة ، عن موقع تمور الواحات في سجل النخبة من حيث الجودة والخصوصية ، مؤكدا أن نخيل البلح بالوادى الجديد من أهم أشجار الفاكهة وأقدمها فى مصر، ولكزبتنوع كبير بين أصنافه ما بين التمر الرطب والنصف جاف والجاف لتزداد مساحاته بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة وبخاصة الأراضى الجديدة من توشكى إلى العوينات سواء فى مساحات مجمعة لمستثمرين وشركات أو داخل زمامات القرى الأهالي والمزارعين لتعتلي بذلك عرش التمور وتتصدر قائمة الدول الأكثر إنتاجا وتصديرا بدعم وتوجيهات القيادة السياسية على مدار السنوات القليلة الماضية.
يري نقيب الزراعيبن ، أن عملية جني محصول البلح بالوادى الجديد بدءًا من الاستعدادات المبكرة وحتى عملية الجمع والنقل تعد بمثابة حدثًا اقتصاديًا واجتماعيًا هاما على صعيد التنمية الزراعية وجلب العملة الصعبة ، لما يساهم وبشكل كبير في دعم الانتاج المحلي، وتوفير فرص عمل لآلاف من العمالة الموسمية ، فضلا عن التنوع الكبير في أصناف البلح السيوى والبرحى والمجدول وغيره ، والذى يمنحها الأفضلية والقدرة على منافسة الأسواق الخارجية كواجهة مصرية مميزة تحمل شعار الواحات الخارجة والداخلة وباقي المراكز تباعا فيما يخص تجارة وتعبئة التمور محليًا ودوليًا ، بالإضافة إلى التحديات التي يواجهها المزارعون والآفاق المستقبلية لصناعة البلح بالوادى الجديد.
وقال الدكتور يوسف دياب ، باحث أول لدى المعمل المركزى لبحوث النخيل بمركز الداخلة ، أن محافظة الوادي الجديد تعتبر واحدة من أبرز المناطق المنتجة لاجود أنواع التمور في مصر والقارة السمراء على مساحة تتخطى 53148 فدان تخترق الصحراء باجمالى يصل إلى 4 ملايين نخلة تنتج قرابة 180 ألف طن سنويا ، الأمر الذى يعزز مكانة مصر الدولية على الخارطة العالمية لتصدير التمور ، مشيرا إلى حجم التوسع الافقي وزيادة الرقعة الخضراء خلال السنوات الأخيرة بفضل جهود القيادة التنفيذية ودعم الحكومة المصرية نحو تطوير تقنيات الزراعة ووسائل الحماية لضمان تلبية المعايير الدولية وسلامة الغذاء ، الأمر الذى يعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها المزارعون على مدار العام لضمان حصاد وفير يتماشي مع حجم التصدير وعناء موسم طويل ينتظره آلاف الاهالى من الاسر والعاملين بوحدات التصنيع..
ولفت الباحث إلى أن موسم حصاد البلح يبدأ منتصف أغسطس من كل عام، وان الفترة السابقة للموسم يتم التجهيز والذى يمر بمراحل مختلفة بداية من شهر فبراير من كل عام، حيث تكون المرحلة الأولى التقليم لنظافة النخيل من الجريد، ثم المرحلة الثانية وهى التلقيح والتى يتم خلالها تلقيح يدويا لأشجار النخيل المؤنثة بمشيج مذكر لتبدأ عملية الإنتاج للمحصول، وبعدها مرحلة “التقويص” والتى يتم خلالها ربط “سباطة البلح” برباط حتى يكون المحصول الجديد بها للأسفل بدلا من ...
مشاهدة ldquo ذهب النخيل rdquo ثروة قومية hellip والبشاير عالية الجودة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ذهب النخيل ثروة قومية والبشاير عالية الجودة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، “ذهب النخيل” ثروة قومية…والبشاير عالية الجودة.
في الموقع ايضا :
- بعد زواجه من مغربية.. هل اعتنق روبرتو كارلوس الإسلام؟ وما هي تفاصيل القصة؟
- مسؤولون أمريكيون: ترامب طلب من فريقه وقف المحادثات مع إيران
- نائب المستشار الألماني: تصريحات بن غفير ضد الفلسطينيين “لا إنسانية” وأدعو الاتحاد الأوروبي إلى النظر بجدية في فرض عقوبات عليه