اغتيال هنية.. خيارات "إسرائيل" وإيران وحماس وانعكاساتها على حرب غزة ..اخبار محلية

جو 24 - اخبار محلية
اغتيال هنية.. خيارات إسرائيل وإيران وحماس وانعكاساتها على حرب غزة
تاريخ النشر : الخميس - pm 09:10 | 2024-08-29 جو 24 :

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم 31 يوليو/تموز 2024 اغتيال رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران عقب مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

الاغتيال، كما تحدث عنه خبراء ومراقبون، شكّل نقطة تحول في فهم صيرورة الأحداث المتواصلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحرب إسرائيل المستمرة على غزة، وتأثيراتها المستقبلية على الاستقرار الإقليمي والدولي في ظل ارتفاع حدة الاستقطاب بالمنطقة.

    في هذا الإطار، استطلع موقع الجزيرة نت ومركز رؤية للتنمية السياسية آراء مجموعة من الخبراء والأكاديميين، في محاولة لفهم طبيعة الخيارات والانعكاسات التي تركها الاغتيال، خصوصًا في ظل ما باتت تشهده المنطقة من حراك سياسي، وتسخين عسكري وميداني. 

    وقد تم استعراض هذه الآراء من خلال المحاور والأسئلة التالية:

    ما دلالات اغتيال هنية على أراضي إيران؟ وما الأهداف التي سعت إسرائيل لتحقيقها؟

    ما تأثيرات الاغتيال على مجريات الحرب على قطاع غزة في أبعادها الإقليمية والدولية؟

    ما تأثيرات الاغتيال على مفهوم وحدة الساحات؟ وهل يشكل مرحلة جديدة في شكل وطبيعة المواجهة؟

    كيف يمكن أن ينعكس ذلك على الحالة الفلسطينية الداخلية؟ وهل يمكن أن تؤسس لمرحلة إعادة توحيد المواقف الفلسطينية أمام ما يقوم به الاحتلال؟

    ما خيارات طهران وحركة حماس ما بعد الاغتيال؟

    كيف سينعكس الاغتيال على مجريات مباحثات وقف إطلاق النار؟

    ويمكن تلخيص آراء الخبراء بما يلي:

    الهدف الإسرائيلي من الاغتيال تفكيك مفهوم وحدة الساحات، وتحجيم مكانة إيران ضمن قيادة محور المقاومة، وفرصة لـنتنياهو لمهاجمة البرنامج النووي الإيراني.

    ليس لدى نتنياهو خيارات للتعامل مع الحرب سوى استمراريتها في ظل حالة الإخفاق، لذا يسعى لفتح جبهات جديدة، وإطالة أمد الحرب من خلال تأزيم المنطقة.

    يشكل الاغتيال نقطة تحول في الحرب على غزة، فإما أن تفتح الباب أمام تصعيد كبير قد يصل إلى حرب إقليمية، وإما يدفع إسرائيل لقبول اتفاق الهدنة ووقف الحرب.

    خيارات طهران هي عدم التوجه لحرب شاملة، والحفاظ على برنامجها ورؤيتها في المنطقة، وتعزيز دعمها لحلفاء محور المقاومة، وفي الوقت نفسه استعادة سياسة الردع من خلال توجيه ضربة من جغرافيا إيران مباشرة للجغرافيا الإسرائيلية.

    خيارات إسرائيل هي انتظار الرد، لكن بات بحكم المؤكد أنها لم تعد قادرة على حماية نفسها منفردة، وإنما بحاجة إلى إسناد أميركي غربي.

    خيارات حماس هي المضي في المقاومة بقطاع غزة، ودفع الضفة الغربية للانخراط أكثر في المقاومة، وتمترس أكبر خلف مطالبها حتى نهاية الحرب، لأن أي تراجع يعني خسارة على جميع الصعد.

    تشير المعطيات إلى أن الحالة الفلسطينية الداخلية ستبقى تراوح في المربع ذاته بانتظار نهاية الحرب وما قد يترتب عليها، لأنه لا يوجد اتفاق بين فتح وحماس على المرحلة الانتقالية.

    تعزيز المطالبة بتشكيل قيادة فلسطينية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، باعتباره الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين للاستثمار في التضحيات العظيمة التي قدموها.

    وفيما يلي آراء الخبراء

    هناك العديد من الدلالات لاغتيال هنية، أولاها قدرة إسرائيل على الوصول إلى القيادات السياسية، خصوصًا المؤثرة في القرار السياسي والميداني، والثانية استهداف رأس الطاقم المفاوض الفلسطيني.

    وهذا يمكن أن يفهم منه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس لديه خيارات سوى استمرارية الحرب، وفتح جبهات جديدة، وإطالة أمد الصراع والمواجهة من خلال تأزيم المنطقة عبر سلسلة الاغتيالات ما بين بيروت وطهران.

    إضافة إلى إبراز القدرة الإسرائيلية ببقائها محل ثقة الشريك الإستراتيجي الأميركي، أو الشركاء الغربيين، لإقناعهم أنه ما زال يمكن التعويل عليها كمرتكز لحماية مصالحهم في المنطقة، وأن ما تعرضت له لم يؤثر على قدراتها الأمنية والاستخباراتية، وأنه بمقدورها قيادة الصراع بما يلبي الأهداف التي تتطلع إليها، خصوصًا بعد الاهتزاز الذي تعرضت له في السابع من أكتوبر/تشرين الثاني 2023.

    أعتقد أن هناك توجها لدى إيران وحزب الله بعدم الذهاب إلى حرب شاملة، وأن رد الحزب وطهران سيكون ضمن قواعد الاشتباك، فلا أحد معني بفتح جبهة عريضة للمواجهة مع إسرائيل، ويبقى ارتفاع التصعيد أو خفضه خاضعًا للتطورات والحسابات الميدانية، ولرد الكرامة وحفظ ماء الوجه، لذا ستبقى وحدة الساحات جبهة إسناد تضامني أكثر منها الدخول في معركة مشتركة، أو تغيير قواعد الاشتباك.

    لست متفائلًا من تأثير عملية الاغتيال على إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، لأننا ما زلنا نتعامل بردود الأفعال، وذلك خاضع أيضًا لترتيبات تتعلق بالأبعاد السياسية وإدارة الحالة الفلسطينية الداخلية، وهذه لا يمكن ترتيبها ما لم تتوقف الحرب، بالتالي سنبقى نراوح في المربع ذاته في انتظار نهاية الحرب وما قد يترتب عليها، لأنه لا يوجد اتفاق بين فتح وحماس على المرحلة الانتقالية.

    إعلان

    وباعتقادي ستتجه حماس أكثر نحو الخيارات العسكرية، وبموازاة ذلك سيكون هناك خط براغماتي، لكن نفوذ حماس وجناحها العسكري في غزة سيكون أكثر تأثيرًا في مواقفها وإدارتها للملفات المستقبلية.

    خيارات إسرائيل هي انتظار رد حزب الله وإيران، والثابت الوحيد أن تل أبيب لم تعد قادرة على حماية نفسها بشكل منفرد في ظل اشتعال كل الجبهات دون حماية وإسناد أميركي غربي، والحسابات الداخلية الأميركية لن تضغط على إسرائيل، لذلك ستبقى خيارات التصعيد هي المسيطرة على المرحلة المقبلة.

    شكلت عملية اغتيال هنية استفزازًا متعمدًا من قبل حكومة نتنياهو، الباحثة عن مواجهة مباشرة تهدف في محصلتها النهائية إلى تحقيق حلم نتنياهو واليمين الذي يحيط به، والقاضي بتدمير المشروع النووي الإيراني، وإضعاف قوة حزب الله. إذ إن هذا الهجوم سيدفع إيران وأصدقاءها في المنطقة إلى الرد على هذا العدوان.

    خيارات طهران تفرض عليها أن يكون الرد بشكل مباشر نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة (إسرائيل)، وبكل تأكيد معها أصدقاؤها في ما يُطلق عليه محور المقاومة، وهذا يعني بالضرورة تكريس مفهوم وحدة الساحات واقعًا ملموسًا، وليس مجرد شعار يتم ترديده. وأن أي رد لا يكون مثل رد الرابع عشر من أبريل/نيسان الماضي سيكون غير مقنع، وسيبقي اليد العليا لإسرائيل.

    وفي انعكاسات الحادثة على الحالة الفلسطينية الداخلية، لا شك بأننا نعيش واقعًا أشبه بالانفصام الناتج عن الانقسام الجغرافي. فالضفة، ورغم الحالة النضالية المقاوِمة في شمالها، فإنها تعيش حالة يمكن وصفها بالحيادية، وهذا مختلف تمامًا عن الواقع الذي تعيشه غزة من وحدة وتلاحم. إلا أن الاغتيال خلف حالة من التقارب بين معظم مكونات المجتمع الفلسطيني، رغم التباين الكبير في وجهات النظر حول آلية حل القضية الفلسطينية.

    الخيارات المتاحة أمام حماس محدودة، مما يفرض عليها المضي في المقاومة، لأن أي تراجع يعني خسارة على جميع الصعد.

    تشير المعطيات إلى أن الاغتيال يأخذ المنطقة إلى مزيد من التصعيد محليًا وإقليميا، وهذا ما يريده نتنياهو، مما يعني أن وقف إطلاق النار أصبح محدودًا.

    يطرح اغتيال هنية أسئلة عديدة حول تفاصيله ونتائجه، وأهمها سؤال الاختراق الأمني لإيران كدولة تعد قوة إقليمية مؤثرة في المنطقة، إذ يكشف هذا الاغتيال عن نقاط ضعف في النظام الأمني والاستخباراتي في إيران، وهي مطالبة بالإجابة عن الأسئلة، لا سيما وأنها فشلت في حماية قائد حليف في عاصمتها، مما يعد خرقًا أمنيا خطيرًا ويثير تساؤلات بشأن سلامة كبار القادة الإيرانيين، وقدرة إسرائيل على استهدافهم. وبالتالي هذا الاغتيال هو رسالة تحدّ لطهران، ودخول المنطقة إلى مرحلة جديدة لن يكون فيها خطوط حمر.

    يريد نتنياهو من العملية إطالة أمد الحرب، خاصة وأنه يتلقى كل الدعم المطلوب لاستمرارها من أميركا. وقد تشكل هذه نقطة تحول في الحرب على قطاع غزة، فإما أن تفتح الباب الواسع أمام تصعيد كبير في المنطقة، قد يصل إلى حرب إقليمية، وهذا يرتبط برد إيران، وإما تدفع إسرائيل لقبول اتفاق الهدنة ووقف الحرب، على أساس أن نتنياهو حقق إنجازًا كبيرًا يستطيع أن يحفظ فيه ماء وجهه أمام الجبهة الداخلية الإسرائيلية، لا سيما أن هناك أصواتًا إسرائيلية تتهمه بتأخير التوصل إلى اتفاق وتبادل للأسرى.

    إعلان

    أرادت تل أبيب تفكيك مفهوم وحدة الساحات، وتوجيه رسالة شديدة لإيران التي تقود محور المقاومة، في محاولة لردع الأطراف كافة عن تنفيذ هجمات على إسرائيل، لكن ما زلنا أمام حدث كبير لا يمكن توقع نتائجه، وليس مؤكدًا أيضًا أن دولة الاحتلال لديها القدرة على تحقيق أهدافها منه.

    تتمثل ردة الفعل الفلسطينية حول اغتيال هنية في الدعوة إلى المزيد من الصمود في وجه الاحتلال، وضرورة إنجاز وحدة القوى والفصائل الفلسطينية، وكذلك المطالبة بتشكيل قيادة فلسطينية موحدة في إطار منظمة التحرير باعتباره الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين للاستثمار في التضحيات العظيمة التي قدموها.

    وبالتالي يمكن أن يؤسس الاغتيال لمرحلة إعادة توحيد المواقف الفلسطينية، لكن لا بد من ترجمة هذه المواقف والمطالب إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

    أما حركة حماس، فلن يتأثر برنامجها أو رؤيتها بالاغتيال، لكن هذا لا ينفي أن هناك انعكاسات سلبية على الحالة الفلسطينية على صعيد المعنويات، فلا يمكن إنكار أن هناك حالة من الإحباط والشعور بالضعف والخذلان.

    وفي المقابل، فإن اغتيال هنية يضرب سردية الاحتلال ومنصاته الإعلامية التي اشتغل عليها خلال شهور الحرب حول افتراق أجندة قيادة المقاومة في الخارج عن هموم الشارع، فهذه القيادة تقدم تضحيات مثل أهل غزة المحاصرين في الداخل.

    ويرتبط رد إيران بحساباتها في توسيع رقعة الصراع العسكري في المنطقة من عدمه. لكنها تجد نفسها مع بداية عهد رئيسها الجديد أمام اختبار كبير، فهي تريد أن تقوم برد ما، لكنها في الوقت نفسه لا تريد التورط في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، ولا تريد التأثير سلبيًا على فرص الحوار مع واشنطن.

    هناك عدة أبعاد لعملية الاغتيال، منها إعادة قوة الردع الإسرائيلية، وإهانة منظومة إيران الأمنية، وتوجيه رسالة إلى كل أعداء إسرائيل بأن مصيرهم الموت، وأن لا جغرافيا محصنة من ذلك، وأن لا أحد بعيد عن يد إسرائيل الطويلة.

    وستطيل عملية الاغتيال أمد الحرب، وتنسف جهود الوسطاء، ويمكن أن تشكل دافعًا لفصائل المقاومة للمزيد من الضربات للآليات العسكرية الإسرائيلية داخل جغرافيا غزة، ويمكن القول إن العملية أوصلت الأوضاع في غزة إلى نقطة اللاعودة، وستضاعف الفصائل الفلسطينية من جهدها في التصدي للاحتلال لإظهار أن رحيل قيادي بحجم إسماعيل هنية لن يؤثر سلبًا على الفصائل، بل إيجابًا.

    وإن رحيل هنية سيشكل مصدر قوة لوحدة الساحات، وسينقل الصراع إلى مستويات مختلفة، وهذا يعتمد على طبيعة الرد من كل الساحات. أما على مستوى التأثير الفلسطيني الداخلي، فعملية الاغتيال لن تشكل حافزًا للقوى الفلسطينية بالتوجه نحو الوحدة الوطنية، لأن الأمر أعقد من الأشخاص، ويعبر عن فجوة بين توجهات وتيارات، ولكنها قد تخفف من حدة المناكفات والردح على المنابر الإعلامية.

    فصائل المقاومة: إدارة الواقع الفلسطيني شأن وطني داخلي لن نسمح لأحد بالتدخل فيه - المركز الفلسطيني للإعلام

    نزال: يحفز الاغتيال الفصائل الفلسطينية على مضاعفة جهودها في التصدي للاحتلال (المركز الفلسطيني للإعلام)

    وستركز خيارات حماس على ترتيب الوضع الداخلي بما يتناسب مع توجهات القيادة الجديدة، إلى جانب تصعيد المقاومة بغزة، ودفع الضفة للانخراط أكثر في العمل المقاوِم، إضافة إلى تصلب أكثر في مواقف الحركة في المفاوضات، لإيصال رسالة بأنها لن تتأثر برحيل رئيس مكتبها السياسي.

    وستتركز خيارات إيران ما بين تعزيز دعمها لحلفاء محور المقاومة، والعمل على توجيه ضربة من جغرافيا إيران مباشرة للجغرافيا الإسرائيلية، وربما استهداف مصالح إسرائيلية في الخارج، وفي الوقت ذاته التنسيق مع باقي الساحات لتنفيذ ضربات.

    إعلان

    وفي النهاية لا تستطيع ...

    مشاهدة اغتيال هنية خيارات إسرائيل وإيران وحماس وانعكاساتها على حرب غزة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اغتيال هنية خيارات إسرائيل وإيران وحماس وانعكاساتها على حرب غزة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اغتيال هنية.. خيارات "إسرائيل" وإيران وحماس وانعكاساتها على حرب غزة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار