واصل خبراء التربية والتعليم انتقاد التعديلات التي أجرتها وزارة تعليم الانقلاب على نظام الثانوية العامة، بزعم دمج وتخفيف المناهج والقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية .
وقال الخبراء: إن “تهميش بعض المواد بإخراجها من المجموع بزعم التخفيف، خطأ كبير مؤكدين أن تطوير المناهج هو الحل”.
ووصفوا قرارات تعليم الانقلاب بشأن مواجهة أزمة الكثافة الطلابية بأنها غير واقعية، مشددين على أن هذه القرارات لن تحارب الدروس الخصوصية ولن تساعد على حضور الطلاب بل تطفيشهم من مدارس الحكومة .
وأكد الخبراء أن تعديلات تعليم الانقلاب لن تسهم في القضاء على بعبع الثانوية العامة، رغم حذف بعض المواد وإخراج بعضها من قائمة المواد المضافة للمجموع، موضحين أن بعبع الثانوية العامة مرتبط بنظام التنسيق الذي يعتمد على مجموع الطالب في الثانوية العامة .
حوار مجتمعي
من جانبه قال عاصم حجازي الأستاذ بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة: إن “التغييرات التي طالت نظام الثانوية العامة كبيرة وجوهرية، لكن الوقت الذي تمت فيه هذه التعديلات والوقت المتاح لتطبيقها لا يتناسب إطلاقا مع حجم التغييرات التي تمت”.
وأضاف «حجازي» في تصريحات صحفية : كان من الأولى طرح تعديلات بسيطة وإرجاء التعديلات الخاصة بضم المواد وإعادة توزيع بعضها على السنوات الثلاث للمرحلة الثانوية إلى ما بعد إجراء حوار مجتمعي موسع، للوصول إلى حلول جذرية وقرارات يرضى عنها الطالب والمعلم وولي الأمر، مشيرا إلى أن التعديلات التي تم عرضها تحتاج إلى تدريب مكثف للمعلمين ونمط جديد من الإعداد في كليات التربية وتدريب تحويلي من خلال الأكاديمية المهنية للمعلمين.
وأشار إلى أن ضم المواد العلمية في مادة واحدة وهي العلوم المتكاملة، يحتاج إلى استعدادات خاصة منها ما يتعلق بطريقة إعداد المعلم في كليات التربية حيث يجب أن يعاد النظر في تأهيل المعلم ليكون ملما بمحتوى المادة والذي يجمع معارف من مواد ثلاثة تخصصية كالفيزياء والكيمياء والأحياء، مؤكدا أن المعلم لن يكون ملما بكيفية الربط وتحقيق التكامل المطلوب، لكي يستطيع نقله لأذهان الطلاب بسهولة .
وأعرب «حجازي» عن اعتقاده أن أيا من المعلمين الذين تم تعيينهم لتدريس أحد فروع المادة لأعوام متتالية لن يكون بإمكانه تدريس مادة العلوم المتكاملة للطلاب بمفرده، وسوف تضطر تعليم الانقلاب إلى أن تعهد بالمادة إلى ثلاثة معلمين.
وتساءل هل تسهم هذه القرارات في القضاء على بعبع الثانوية العامة؟ الإجابة القاطعة «لا» وذلك على الرغم من أن البعض قد يرى أن حذف بعض المواد وإخراج بعضها من قائمة المواد المضافة للمجموع يسهم في تخفيف الأعباء عن ولي الأمر والطالب، وسيكون عدد المواد أقل وبالتالي يختفي بعبع الثانوية العامة، ولكن مع الأسف الشديد هذا الربط خاطئ، لأن بعبع الثانوية العامة مرتبط بنظام التنسيق الذي يعتمد على مجموع الطالب في الثانوية العامة والتحاق الطالب بتخصصات معينة مرهون بعدد الأماكن المتاحة ومجموع الطالب.
وأوضح «حجازي»، أن مواجهة الدروس الخصوصية، بأن توفر تعليما جيدا ومعلمين داخل المدارس وتهتم بمعالجة مشكلاتها الأساسية الكثافة والعجز في أعداد المعلمين وتطوير مناهجها وطرق التدريس والتقويم، وحينئذ على الأسرة أن تسعى للاستفادة من هذه الإمكانات، وأن تشارك في القضاء على الدروس الخصوصية وتتحمل مسؤوليتها في ذلك.
سد العجز
حول مشكلة الكثافة الطلابية بالمدارس، أكد أن الفصل المتحرك لن يضيف جديدا، لأن الفصل المتحرك الهدف منه جعل الطلاب يدرسون في مواقع التعلم الحقيقية كالذهاب لدراسة ظواهر جيولوجية مثلا أو الحياة البحرية، وغير ذلك وليس مطروحا كحل لمشكلة الكثافة، لأنه إذا كان لدى مساحة فارغة فيمكن أن يتم تخفيف الكثافة في الفصول، وجعل هذه المساحة فصلًا دائمًا ولا حاجة حينئذ للتحريك المستمر للفصول .
وحول مواجهة عجز المعلمين، قال ،«حجازي» : “الحلول المتعلقة بتطبيق التعلم المدمج وتطوير هذا النظام غير كافية، موضحا أن تعليم الانقلاب تراجعت عن دعم فكرة التحول الرقمي في التعليم وباتت تعتمد على الحلول الفيزيقية، ولجأت إلى حلول منها الاستعانة بالطلاب الذين يؤدون الخدمة المدنية، وهنا لابد أن تعتمد على خريجي كليات التربية فقط وليس جميع الكليات”.
وشدد على أن تعليم الانقلاب ينبغي أن تدرك أن المعلم لن يؤدي أداء جيدا ولن يكون تعليمه مؤثرًا ومفيدًا، إلا إذا كان لديه دافع قوي ومحفزات تدفعه للعمل، لأن التعليم مهنة تعتمد بشكل كبير على دوافع كل من الطالب والمعلم، ومد فترة العمل لمن هم في سن المعاش خطوة لن تفيد كثيرا، لأن المعلم مطلوب أن يكون نشيطًا قادرًا على الحركة وبذل مجهود لمتابعة الطالب، وهذا المجهود الكبير قد لا يقوى عليه من بلغوا سن المعاش.
وفيما يتعلق بالاستعانة بمعلمي الحصة قال «حجازي»: العائد المادي من هذه العملية قليل، وتعليم الانقلاب بذلك تفتح بابا جديدا للدروس الخصوصية .
إلغاء كارثي
وقال الدكتور محمد فتح الله أستاذ القياس والتقويم والإحصاء النفسي والتربوي بالمركز القومي للامتحانات: إن “الملاحظة الرئيسية في قرارات وزارة تعليم الانقلاب فيما يتعلق بتعديلات المرحلة الثانوية، أبرزها أنه لا يوجد إشارة للتقويم ونظام الامتحانات، وجاءت القرارات في أساسها بسبب ما حدث في الثانوية العامة من مشكلات ومنها امتحان الفيزياء”.
وأضاف «فتح الله»، في تصريحات صحفية : مادة العلوم المتكاملة وهي المفترض عبارة عن تطور لعلوم الكيمياء والفيزياء والجيولوجيا والعلوم البيئية والأحياء، يتم خلالها دراسة الظواهر وهذه فكرة العلوم المتكاملة، كيف يتم اقتصارها على دمج الفيزياء والكيمياء، ويتم تجاهل مادة مهمة مثل الأحياء، وبعد عامين يعود تدريس الأحياء للصف الثالث الثانوي فقط، محذرا من أن هذا التعديل يعد كارثة، لأن معظم الكليات العلمية قائمة على جميع هذه المواد .
ولفت إلى أن الفلسفة القائم عليها التعليم تأهيل الطالب للتخصص، فالتعليم قبل الجامعي تأسيس، والجامعي أكاديمي متخصص، مؤكدا أن الدمج ضيع ملامح فلسفة النظام، والأمر يحتاج مجهودا كبيرا لكي يؤدي إلى نتيجة حقيقية، ويحتاج وقتا في إعداد المناهج .
وتساءل «فتح الله»: من الذي يدرس العلوم المتكاملة بهذا الشكل؟ موضحا أن خروج اللغة الثانية من المجموع، تهميش للغة الثانية، والطالب سيلتحق بكلية لغات كيف يكون مؤهلا؟ .
وتابع : لا نعلم حتى الآن ما سبب هذا القرار وظروفه، وما مردوده على المنظومة والمجتمع، خاصة أن مثل هذه المواد تبني فكر وشخصية الطالب ومعلوماته؟
وقال «فتح الله» : “الخطورة أن كم المعارف خاصة في علوم الأحياء والحيوان والنبات يبنى عليهم أشياء مؤثرة في المجتمع المصري، وحين نلغي الأحياء من الصف الثاني الثانوي يحدث انقسام تعليمي حتى لو عادت في ثالثة ثانوي، لأنها مادة تراكمية، وتدريسها في ثالثة ثانوى قبل دخول الجامعة يحدث خللا كبيرا، ومصر مرتبطة بالزراعة والإنتاج الحيواني وهي مادة أهم من الفيزياء والكيمياء، وكذا الأمر لأي مادة خرجت من المجموع تعتبر تم تهميشها، وأذا كان الهدف التخفيف، فذلك خاطئ لأن تطوير المناهج هو الحل”.
وبشأن مواجهة أزمة الكثافة الطلابية، أكد أن قرارات تعليم الانقلاب غير واقعية، فهي لن تحارب الدروس الخصوصية ولن تساعد على حضور الطلاب بالشكل الذي نتمناه .
أزمة متشعبة
وقال الدكتور حسن شحاتة، الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس: إن “أزمة الكثافات الطلابية في مدارس مصر هي أزمة متشعبة ولها العديد من الآثار المترتبة عليها والتي من أبرزها انخفاض التحصيل العلمي للطلاب نتيجة لانعدام التفاعل بين المدرس والتلميذ داخل الفصول بسبب كثرة الأعداد”.
وأضاف “شحاتة” في تصريحات صحفية أن الكثافات الطلابية أزمة نسبية وتختلف من محافظة لإخرى، ففي الوقت الذي تعاني فيه مدارس القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية من تكدس طلابي في الفصول، وصل إلى حد الـ 80 طالبا لكل فصل في بعض المناطق، تشهد مدارس بعض المحافظات أعداد طلاب ضئيلة مثل الوادي الجديد ومطروح، وغيرها من المحافظات قليلة السكان.
وحول الحلول الجذرية لأزمة التكدس والكثافات الطلابية المرتفعة في الفصول، أشار إلى أن التطور التكنولوجي سهل كثيرا من إيجاد وسائل تعليمية متطورة وفعالة، وأبرز الأمثلة على ذلك السبورة الذكية والتابلت، الأمر الذي يخلق بيئة تعليمية تفاعلية.
واوضح “شحاتة” أن هناك أيضا العديد من الأساليب التعليمية الناجحة، والتي من أبرزها التعليم التعاوني، وهو نظام تعليمي يرتكز على تقسيم الفصل الواحد إلى مجموعات صغيرة لا تتعدى الـ 10 طلاب، وهذه المجموعات يتم اختيارها بعناية مع ضرورة اختلاف المستويات بين طلاب المجموعة الواحدة، وتركز العملية التعليمية على المنافسة بين المجموعات الأمر الذي يخلق نوعا من التفاعل الإيجابي بين الطلاب والمعلمين، ورفع مستوى التحصيل العلمي إلى مستويات قياسية .
مشاهدة تطفيش الطلاب هدف تعليم الانقلاب تعديلات الثانوية العامة غير واقعية ولن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تطفيش الطلاب هدف تعليم الانقلاب تعديلات الثانوية العامة غير واقعية ولن تحارب الدروس الخصوصية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بوابة الحرية والعدالة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تطفيش الطلاب هدف تعليم الانقلاب .. تعديلات الثانوية العامة غير واقعية ولن تحارب الدروس الخصوصية.
في الموقع ايضا :
- لينك الأسطورة.. بث مباشر مشاهدة مباراة الهلال وضمك يلا شوت مباشر بدون تقطيع في البث بجودة عالية
- يلا شوت بلس.. بث مباشر مشاهدة مباراة الكاميرون وجنوب إفريقيا الأسطورة مباشر دون تقطيع في البث
- عاجل/ ترامب يهدد: “نائبة رئيس فنزويلا ستدفع ثمنا أكبر مما دفعه مادورو..”
