"على طريقة رأس الحكمة" والخميس الماضي، أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عزم مصر طرح من 4 إلى 5 مناطق كبيرة على البحر الأحمر للاستثمار وتطوير مشاريع عليها، أسوة بصفقة "رأس بناس" التي جرى الإعلان عنها مؤخرا وأثارت الجدل لأهميتها الاستراتيجية والأمنية والسياحية والبيئية.وخلال زيارة قام بها مدبولي، الأسبوع الماضي، أعلنت السعودية عن ضخ استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار في السوق المصري، مع تحويل ودائعها البالغة في البنك المركزي المصري أكثر من 10 مليارات دولار إلى استثمارات.وعلى غرار صفقة "رأس الحكمة" التي حازتها الإمارات في ساحل مصر الشمالي الغربي، مقابل 35 مليار دولار في آذار/ مارس الماضي، تبدي الرياض اهتماما بمنطقة "رأس جميلة"، الساحلية في جنوب سيناء.وبلغت حصيلة مصر من طرح 17 شركة على المستثمرين منذ آذار/ مارس 2022، نحو 5.7 مليار دولار، بحسب مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري.أهم الشركات كانت: "أبوظبي التنموية القابضة" (ADQ) حيث استحوذت على 8 شركات مقابل نحو 2.6 مليار دولار، فيما اشترى صندوق الاستثمارات العامة السعودي 4 شركات مقابل 1.3 مليار دولار، و"غلوبال" للاستثمار الإماراتية شركة واحدة بـ625 مليون دولار."حصر الأصول" وفي سياق سياسة بيع الأصول، تواصل حكومة رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، حصر جميع الأصول غير المستغلة داخل 27 محافظة، وحصر جميع الشركات المملوكة للدولة بكل قطاعاتها، وذلك في إطار تنفيذ وثيقة "سياسة ملكية الدولة"، وتنفيذ تعليمات صندوق النقد الدولي بتخفيف حصص الدولة بجميع القطاعات.الخبر الأبرز في هذا الإطار، جاء 17 أيلول/ سبتمبر الجاري، حين أعلن مجلس الوزراء المصري، حصرا، بكامل الشركات والأصول التابعة للدولة حتى آب/ أغسطس 2024.وأكد أن عدد الشركات المملوكة للدولة 709 شركات موزعة على 18 قطاعا، تمتلكها 33 جهة حكومية، فيما كشف أن 54 بالمئة من الشركات المملوكة للدولة تحقق أرباحا ونسبة 42.2 في المئة منها تحقق خسائر.ومنتصف الشهر الماضي، كشفت وزيرة التنمية المحلية، منال عوض، عن الانتهاء من برنامج شامل لحصر جميع الأصول غير المستغلة داخل 27 محافظة، لبدء الترويج لها عبر خريطة مصر الاستثمارية واستقطاب مستثمرين جدد سواء محليين أو أجانب، بالتنسيق مع هيئة الاستثمار وصندوق مصر السيادي.وعلى الجانب الآخر، لم تعلن أية جهة عن حصر الأصول والأراضي غير المستغلة التابعة للمؤسسة العسكرية المصرية، ولا حصرا بعدد الشركات التابعة للجيش، وتصنيفاتها وما إذا كانت رابحة أو تحقق خسائر.وهي الخطوات التي تدعو للتساؤل حول قيمة تلك الوسائل التي تتبعها الحكومة المصرية لسد فجوة مالية بقيمة 10 مليارات دولار في العام المالي الحالي، ومدى نجاعة تلك الحلول وعدم إضرارها بالاقتصاد الوطني وزيادة أزمة مصر المالية، وبشأن ما إذا كان لم يعد أمام الحكومة المصرية حولا إلا بطرح الأصول وإصدار السندات وبيع الديون، والحلول الأمثل للخروج من الأزمة أو وقف تصاعدها.
"ضيق الحيز المتاح للمناورة" وفي قراءته الاقتصادية، الخبير الاقتصادي والمستشار الأممي السابق، إبراهيم نوار: "للأسف ليس أمام الحكومة إلا سد الفجوة المالية عن طريق بيع الأصول، وطرح أوراق مالية للبيع، إضافة إلى الاقتراض من جديد".نوار، وفي حديثه لـ"عربي21"، أضاف: "نظرا لضيق الحيز المتاح للمناورة، فإن فشل الحكومة في جذب تدفقات كافية لسد فجوة التمويل يفرض عليها تخفيض الإنفاق العام، ووقف تمويل بعض المشروعات المقررة في السنة المالية الحالية، كليا أو جزئيا".وأوضح أن "تخفيض سعر الفائدة على الدولار، والتدفقات المتوقعة من دول الخليج، وقرض صندوق النقد الدولي تسمح بتعزيز قدرة الحكومة على طرح سندات وصكوك متوسطة وطويلة الأجل في السوق المالية، وذلك بعد توقف استمر لعدة سنوات".ويرى أنه "ومع ذلك فإن إقبال المستثمرين على شراء الأوراق المالية التقديرية يتوقف على مدى استقرار السياسة النقدية، ومرونة سعر الصرف، وشفافية السياسة الاقتصادية".ويعتقد أن "ما يزيد من صعوبة الموقف حاليا هو أن الحاجة إلى تمويل واردات الطاقة تضغط بشدة على الموارد المتاحة، وإذا عجزت الحكومة عن توفير التمويل اللازم، فإن النشاط الاقتصادي سيتأثر سلبا، خصوصا في قطاعي الطاقة والصناعة".
اظهار
اظهار
"غلاء وغضب واحتجاجات" وفي مقابل عمليات البيع للأصول العامة والحكومية، يعاني المصريون من زيادات متتالية تقرها الحكومة على أسعار الكثير من الخدمات والسلع، بينها الوقود الذي جرى رفعه مرتان في آذار/ مارس، وتموز/ يوليو الماضيين، بنسب تراوحت بين 10 و15 في المئة، وذلك إلى جانب الخبز، وأسعار تذاكر وسائل النقل من قطارات ومترو الأنفاق، والإنترنت الأرضي وخدمات الهاتف المحمول، ثم الكهرباء، ومواد البناء كالأسمنت والحديد، والأدوية.وقررت الحكومة المصرية، ابتداء من الأربعاء الماضي، رفع أسعار أنابيب البوتاجاز المنزلي والتجاري، بمعدل 50 في المئة و33.3 في المئة على التوالي، مع رفع أسعار الغاز الطبيعي المورد لمحطات الكهرباء من 3 دولارات للمليون وحدة حرارية إلى 4 دولارات، بجانب رفع أسعار المازوت لمحطات الكهرباء بنسبة 160 في المئة من 2500 إلى 6500 جنيها (133.8 دولار).أيضا، رفعت الحكومة أسعار غاز الصب غير شامل نولون النقل إلى 12 ألف جنيه للطن (247 دولار)، مع زيادة سعر الغاز الموردة لمصانع الطوب من 110 جنيهات للمليون وحدة حرارية إلى 170 جنيها (3.4 دولار).وإزاء الأوضاع الصعبة، تتزايد بشكل مطرد حالة الغضب بين عمال مصر، المطالبين بتحسين أحوالهم المعيشية وأوضاعهم المالية، وذلك عبر وقفات احتجاجية واضرابات، أهمها لعمالات "وبريات سمنود" بمحافظة الغربية، وعمال شركات "رؤية للمقاولات"، و"النصر للغزل والنسيج والتريكو (شوربجي)، و"فينيسيا للسيراميك"، وغيرها. — ????حملة وصل صوتك???? (@Wasal_Sotak2) September 23, 2024مشاهدة إصدار صكوك وسندات بيع ديون كيف تواجه مصر فجوة تمويلية عميقة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إصدار صكوك وسندات بيع ديون كيف تواجه مصر فجوة تمويلية عميقة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إصدار صكوك وسندات بيع ديون.. كيف تواجه مصر فجوة تمويلية عميقة؟.
في الموقع ايضا :
- لتحويل النفايات إلى كهرباء.. محطة ضخمة بالدار البيضاء
- الذهب فى الإمارات يتحرك بشكل طفيف مع استمرار متابعة الأسواق العالمية
- استقرار أسعار النفط بعد تراجعها
