بعد ضغوط أمريكية.. “ساندفاين” الكندية صاحبة برامج التجسس على المعارضين وحجب المواقع  تنسحب من مصر ..اخبار محلية

بوابة الحرية والعدالة - اخبار محلية
بعد ضغوط أمريكية.. “ساندفاين” الكندية صاحبة برامج التجسس على المعارضين وحجب المواقع  تنسحب من مصر

 

أعلنت أمس، شركة “ساندفاين” الكندية الانسحاب نهائيا من مصر في مارس المقبل، على أن توقف كل تعاملاتها مع جميع الشركات المصرية في ديسمبر العام المقبل، بعد سنوات من دعمها الحكومة المصرية القمعية، لمراقبة النشطاء والسياسيين والإنترنت والاتصالات بمصر.

    وكانت الشركة قد تعاقدت مع مصر على بيع تقنيات وبرامج حديثة، بملايين الدولارات، لتتبع النشطاء السياسيين، كأيمن نور والمرشح الرئاسي المحتمل أحمد طنطاوي، وقامت بتسريب صور خاصة ومحادثات للنشطاء السياسيين، قامت الحكومة بابتزازهم وإخضاع بعضهم سياسيا.

    وجاء قرار الخروج من مصر، وفق تخارج كبير من عدد كبير من الدول الاستبدادية والقمعية، بعد أن مارست ضغوطا كبيرة على الشركة المتورطة في مساعدة النظم القمعية بعدد من مناطق العالم.

     

    وفي 29 فبراير الماضي، عاقبت الحكومة الامريكية الشركة الكندية، – وأعلنت الحكومة الأمريكية أنه السبب في ذلك هو مساعدة الشركة للحكومة المصرية على فرض رقابة واسعة على الإنترنت، لحجب الأخبار واستهداف الجهات السياسية ونشطاء حقوق الإنسان.

    وشركة ” ساندفاين كانت”، هي  الشركة المرتبطة بتطبيق ييجاسوس الشهير لحد 2019 ، وبعد ذلك كانت من ضمن الشركات التي زودت الحكومة المصرية بالبرمجيات اللازمة، لاختراق هواتف المعارضين ومنهم اختراق هاتف المرشح الممنوع من خوض سباق الرئاسة أحمد الطنطاوي.

    وفي السنوات الأخيرة أصبح اسم ساندفاين من بين الأسماء سيئة السمعة عالميا، وفي مصر على وجه الخصوص، بعد فضيحة قيام الحكومة المصرية بإنفاق ملايين الدولارات لشراء برامج تجسسية وأجهزة ذات تكنولوجيا متقدمة جدا بهدف اختراق هواتف سياسيين.

     

    وكان معمل سيتيزن لاب قام في جامعة تورنتو، بتحقيق موسع حول الموضوع لاكتشاف كيف تم اختراق هاتف أحمد الطنطاوي على سبيل المثال بعد بحث الهاتف، وذلك بالتعاون مع فودافون أو المصرية للاتصالات.

     

    وهذا الاختراق تم من خلال وضع جهاز تصنعه شركة ساندفاين، والتي تقوم بحقن البرمجيات الخبيثة التي  اشترتها الحكومة المصرية من شركة إسرائيلية شهيرة اسمها NSO لاختراق هاتف الطنطاوي.

     

    وقبل ذلك،  كشف تحقيق لموقع المنصة بالمشاركة مع موقع كوريام في سبتمبر ٢٠٢٠ عن آليات حجب المواقع الإلكترونية في مصر، التي وصل عددها وفقا لتحقيق مستقل إلى حوالي ٦٠٠ موقع منذ مايو ٢٠١٧، الموجة الأولى للحجب الواسع، منها ١٠٠ موقع صحفي على الأقل.

     التحقيق كشف أن الحجب يتم من خلال أجهزة اسمها أجهزة ساندفاين باكيت لوجيك، تنتجها شركة ساندفاين، وتستخدمها الشركات المزودة بخدمة الإنترنت في مصر وعلى رأسها شركة المصرية للاتصالات.

     

    هذه الأجهزة تقوم بتحليل واسع جدا للبيانات من خلال تقنية اسمها فحص الحزم المعمق DPI، وبالتالي تحديد المواد غير المتامشية مع سياسات الحكومة التي تستخدم الأجهزة والقيام بحجب واسع لكل النطاق الرقميه، بمعنى كل ما يقع على الموقع الرقمي وحتى النطاقات الفرعية المرتبطة بالموقع.

    صفقات مشبوهة

     

     وفقا لوثائق داخلية في الشركة حصلت عليها بلومبرج، عقدت الشركة عشرات الصفقات مع الحكومة المصرية، منها صفقة مع المصرية للاتصالات بقيمة ٣٠ مليون دولار.

      

    عقوبات أمريكية

     

    وفي فبراير الماضي، أفادت مذكرة نشرتها الحكومة الأمريكية على الإنترنت بأن وزارة التجارة الأميركية أدرجت، شركة ساندفاين على قائمة الكيانات الخاصة بها، مما يعني فرض قيود تجارية عليها.

     

    ووفقا للسجل الفيدرالي، أُدرجت شركة ساندفاين على القائمة لتزويدها الحكومة المصرية بالتكنولوجيا التي تستخدمها في المراقبة الجماعية للمواقع الإلكترونية والرقابة لحجب الأخبار، وكذلك استهداف الجهات الفاعلة السياسية ونشطاء حقوق الإنسان.

     

    وتعمل ساندفاين، ومقرها واترلو في كندا، في مجال تحسين التطبيقات والشبكات بما يشمل الرقابة على الإنترنت والأمن الإلكتروني.

     

    ولدى الشركة مقار في كندا والهند واليابان وماليزيا والسويد والإمارات، وهذه المقار ستتأثر بالإدراج في هذه القائمة الأميركية، وفق رويترز.

     

    وفي عام 2017، استحوذت شركة الأسهم الخاصة “فرانسيسكو بارتنرز”، على “ساندفاين”، وتم دمجها مع “بروسيرا نيتوركس” في صفقة بلغت قيمتها 444 مليون دولار.

     

    وكانت “ساندفاين” تمتلك حتى عام 2019 أيضا مجموعة “أن أس أو”،  الشركة المصنعة لبرنامج التجسس الشهير “بيغاسوس”، الذي استخدمته حكومات للتجسس على صحفيين وناشطين ومعارضين سياسيين وغيرهم.

     

    وفي سبتمبر الماضي، ذكرت وكالة بلومبرغ الأميركية أن مصر كانت ضمن 12 دولة على الأقل  استخدمت تقنيات الشركة لفرض رقابة على المحتوى المنشور على الإنترنت.

     

    ووجد باحثون من مؤسسة “كوريوم ميديا”، وهي منظمة للحقوق الرقمية، في سبتمبر 2020، أن تقنيات ساندفاين قد تم استخدامها لمساعدة الحكومة المصرية في حجب أكثر من 600 موقع إلكتروني، بما في ذلك 100 موقع إخباري وإعلامي.

     

    وأبرمت الشركة عشرات عمليات البيع مع مصر في السنوات الأخيرة، وفقا لوثائق داخلية استعرضتها بلومبرغ نيوز.

     

    وتشير الوثائق إلى أنه منذ عام 2019، باعت الشركة تكنولوجيا بقيمة إجمالية تزيد عن 30 مليون دولار لشركة المصرية للاتصالات المملوكة للدولة، وفودافون مصر، وهيئات حكومية مثل وزارة الدفاع والهيئة القومية لتنظيم الاتصالات.

     

    وكانت إحدى أكبر مبيعات الشركة على الإطلاق صفقة بقيمة إجمالية تزيد عن 10 ملايين دولار أبرمتها عام 2020 مع الشركة المصرية للاتصالات، وفقا للوثائق.

     

    ونشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في سبتمبر تفاصيل “محاولات تجسس” قال المعارض المصري البارز، أحمد الطنطاوي، الذي أعلن في ذلك العام نيته خوض الانتخابات الرئاسية، إنه تعرض لها، موضحة أنها تمت “من خلال محاولات لاختراق هاتفه المحمول”.

     

    ووفقا لبحث جديد أجرته غوغل ومختبر “ستيزن لاب” التابع لجامعة تورنتو الكندية، المتخصص في تتبع عمليات التجسس ضد الصحفيين والحقوقيين والسياسيين، فإن “محاولات اختراق هاتف الطنطاوي”، كانت عبر برنامج “بريداتور”.

     

    وفي ذلك الوقت شنت الصحافة الكندية هجوما على الشركة وقالت: إنها “ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام منتجاتها لاختراق مستخدمي الإنترنت الأجانب، ومنع الوصول إلى الإنترنت وقمع المعارضين الحكوميين”.

     

    وقالت صحيفة “تورنتو ستار”: إن “التجسس على الطنطاوي يوضح أن الحكومة الكندية لا تفعل ما يكفي للقضاء على انتشار برامج التجسس التجارية وإساءة استخدامها، رغم تعهدها في وقت سابق بالقيام بذلك”.

     

    ووفقا لـ”سيتزن لاب”، فإن محاولات استهداف هاتف الطنطاوي، تضمنت استخدام منتج يسمى “باكيت لوجيك” الذي طورته “ساندفاين”.

     

    وفي محاولات الاختراق، تم استدراج الطنطاوي للنقر على الروابط الموجودة في تنبيهات أمنية مزيفة، يُزعم أنها من خدمة المراسلة WhatsApp.

     

    وتمت إعادة توجيه هاتفه إلى مواقع ويب ضارة، وكان من المفترض أن يتم “حقن” برنامج تجسس في هاتفه بمساعدة التكنولوجيا التي تبيعها شركة “ساندفاين”، وفقا لتقرير “ستيزن لاب”.

     

    وتعتمد الشركة على تقنية تعرف باسم “فحص الحزم العميق (DPI)” التي يمكن استخدامها لإدارة التدفقات الهائلة لحركة مرور الإنترنت التي تمر بين الشبكات.

     

    ويمكن تخصيص هذه التقنية لمنع البريد العشوائي والفيروسات، كما يمكنها أيضا حجب ملايين مواقع الويب وتطبيقات المراسلة، وفقا لوثائق الشركة.

     

    وقال بيل ماركزاك، كبير الباحثين في “ستيزن لاب”، إن المسؤولية تقع الآن على عاتق الشركة لـ “إيقاف” القدرة التي يُزعم أن عملاءها المصريين استخدموها لمحاولة نشر برامج التجسس. وقال: “على الشركة أن توضح لموظفيها أنه لا ينبغي عليهم تمكين ذلك”.

     

    وبالإضافة إلى تزويد فودافون مصر بمعدات “فحص الحزم العميق (DPI)”، قامت الشركة أيضا بين عامي 2020 و2021 بتدريب موظفي الاتصالات المحليين على كيفية استخدام التكنولوجيا، وفق وثائق الشركة الداخلية.

     

    وسبق أن استخدمت بيلاروسيا ودول أخرى معداتها لفرض رقابة على الإنترنت.

     

    وفي بلاروسيا ، باعت الشركة تقنياتها إلى وكالة إنترنت تسيطر عليها الدولة، التي استخدمت التكنولوجيا في أغسطس 2020 لحظر منصات تواصل اجتماعي وتطبيقات مراسلة ومواقع إخبارية وسط احتجاجات على مستوى البلاد بشأن الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها، حسبما ذكرت بلومبرغ نيوز.

     

    وبعد احتجاجات عامة واستفسارات من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، أعلنت “ساندفاين” أنها لن تعمل بعد الآن في بيلاروس، قائلة إنه تم “استخدام التكنولوجيا لقمع التدفق الحر للمعلومات الذي يؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان”.

    ومع إعلان انسحاب الشركة من مصر، تكون حكومة السيسي قد تلقت ضربة موجعة، في مجال قمعها الأمني للسياسيين والنشطاء، في ظل أزمات متنامية بالشارع المصري، تسعى الحكومة للسيطرة على كل تفاعلاتها.

    مشاهدة بعد ضغوط أمريكية ldquo ساندفاين rdquo الكندية صاحبة برامج التجسس على

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد ضغوط أمريكية ساندفاين الكندية صاحبة برامج التجسس على المعارضين وحجب المواقع تنسحب من مصر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بوابة الحرية والعدالة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد ضغوط أمريكية.. “ساندفاين” الكندية صاحبة برامج التجسس على المعارضين وحجب المواقع  تنسحب من مصر.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار