كشف الأسبوع الأول من العام الدراسي عن حجم المآسي التي يعايشها المصريون في ظل الانهيار الاقتصادي وتراجع مستويات المعيشة، بسبب السياسات الفاشلة التي يفرضها نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، خضوعا لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولي، ودون اعتبار للفقراء والغلابة الذين أصبحوا يمثلون أكثر من 80 مليونا من إجمالي السكان يعيشون تحت خط الفقر ولا يملكون قوت يومهم .
العام الدراسي الجديد تحول إلى كابوس مفزع، حيث لم يعد بإمكان المصريين دفع الرسوم والمصروفات الدراسية لأبنائهم ولا شراء المستلزمات المدرسية والزي المدرسي ، وهكذا أصبح أولياء الأمور في “حيص بيص” ليس أمامهم إلا منع صغارهم من الذهاب إلى المدارس والانضمام إلى طوابير الأميين والجهلة، وهو ما تسعى إليه حكومة الانقلاب حتى لا يطالب المصريون بحقوقهم وحتى لا يثوروا على عصابة العسكر التي خربت مصر وأفلست المصريين .
بعض التلاميذ اضطروا إلى مغادرة المدارس وتوجهوا للعمل في ورش ومحال تجارية وفي أعمال أكبر بكثير من أعمارهم، من أجل توفير لقمة العيش لهم ولأسرهم، لأنهم بدون العمل لن يجدوا حتى الطعام والمتطلبات اليومية الأساسية .
في التحقيق التالي يكشف طلاب المدارس وأولياء الأمور حجم المأساة التي يعانون منها مع بداية العام الدراسي، والتي تجعلهم يشعرون أن حكومة الانقلاب تجعلهم يشعرون بأنهم لا يستحقون الحياة .
“مدارس إيه بس”
“مدارس إيه بس” قالها «أحمد» تلميذ رفض ذكر اسم والده، حفاظًا على صورة أسرته، التي تحرص على إعادة استخدام الملابس بشكل مستمر، وتجنب شراء الجديد بسبب أسعارها العالية، وإمكانياتهم الضعيفة، وقال: “أبويا مش بيدفع المصاريف وبلبس نفس اللبس، ولو فيه جنيه زيادة في المدرسة مش بيرضى يدفع”.
وأشار إلى أنه يتعرض لمضايقات في المدرسة، بسبب عدم دفع مصاريف تطلبها إدارة المدرسة لبعض الأنشطة.
وأضاف : “مش بأخذ مصروفا من البيت، أمي بتعمل ساندوتش الفول أو الجبنة وبس كده”.
وقال: إنه “ينظر كثيرًا لغيره من زملائه الذين يقبلون على كانتين المدرسة لشراء الحلويات والشيبسي، ما يؤثر على نفسه بالسلب، لافتا إلى أنه ساعات ببزهق من الساندوتش اللي ما بيتغيرش، ويبقى نفسه يجيب حاجة ساقعة زي العيال ولا بسكوت”.
أشغال شاقة
الأمر لا يختلف كثيرًا عما قاله «علي» الذي يعمل بعد انتهاء اليوم الدراسي مثل إخوته الأربعة في هايبرات وورش سمكرة لمساعدة والدهم المسن، ويأتي العام الدراسي له بالشقاء نهارا في المدرسة وليلاً في العمل وقال: الإجازة أريح على الأقل تعبي بيكون في فترة واحدة.
صاحب العشرة أعوام يعيش حياة قد يعجز عنها الكثير من الشباب، ينهي يومه الدراسي ويذهب لورشة الدوكو، ليتقاضى 100 جنيه.
وتابع «علي»: طبعًا فيه أيام ببقى تعبان ومش بروح الشغل، لكن أيام المدارس بتكون أشغال شاقة، دراسة وشغل وحتى لو تعبان بروح علشان أجيب مصاريفي.
باب النجار مخلع
«سعيد» تلميذ اضطر إلى ترك المدرسة والاتجاه إلى العمل، بسبب الفقر الشديد الذي تعاني منه أسرته، في البداية يرفض «سعيد» الحديث، ولكن بعد برهة هدأ بعض الشيء، واستهل حديثه باقتضاب شديد، وقال: « يعني بعد ما أحكي لك حكايتي هتعملي إيه؟ هتوديني المدرسة؟ هترجعلي أبويا؟.
وأشار الطفل سعيد إلى، أن اسمه هو أكبر مشكلة في حياته، فحينما يناديه أحد باسمه «سعيد» يشعر بانكسار في داخله ويبتسم ابتسامة حزينة، ويقول باب النجار مخلع .
حكاية سعيد تبدأ حينما انفصل والداه، وتركه والده وهو في العاشرة من عمره، وعجزت والدته عن دفع مصاريف المدرسة فاضطر إلى الخروج للعمل، وشمر عن سواعده لمواجهة الحياة، ليعيش عمرًا يفوق عمره الحقيقي بسنوات طويلة.
وأضاف : بحاول أعوض خسارتي في المدرسة بتعلم حرفة تعيشني ومتخلنيش أحتاج لحد، ويوميتي 50 جنيهًا.
وفي الوقت الذي يفرح فيه أبناء سنه بملابس جديدة، يشعر «سعيد» بفرحة من نوع آخر، حينما يعود لوالدته ببعض الجنيهات والطعام والشراب.
وقال: بحس أنى رب البيت، ولما أخليها مش محتاجة لحد دي تبقى دي فرحتي.
كابوس
حول ما يواجهه أولياء الأمور بسبب متطلبات المدارس قال علي خلف، موظف في إحدى الشركات الخاصة، ويعمل في الفترة المسائية في مول تجاري: إنّ “لديه 4 أبناء في مراحل التعليم المختلفة، الأمر الذي يدفعه إلى أن يواصل العمل نهارًا وليلاً وحتى أيام الإجازات، فهو مجبر على العمل بها حتى يزيد من دخله لمواجهة أعباء الحياة”.
وأكد خلف في تصريحات صحفية أنه عندما يبدأ العام الدراسي الواحد بيحس إنه في سجن، موضحا أنّ الدروس الخصوصية مع مصاريف الأبناء في المدارس يوميًا مع قلة النوم وعدم الراحة يجعله يعيش في كابوس على مدار العام الدراسي.
وأضاف : اللي مبقدرش استحمله وأنا في الإجازة من ضغط الشغل، بقبله أيام الدراسة علشان القرش .
الدروس الخصوصية
وقال شكري كامل موظف: إنّه “مثل غيره من أولياء الأمور الذين يعانون طوال العام الدراسي من متطلبات الدروس الخصوصية، خاصة أن أحد أبنائه في الثانوية العامة”.
وأكد “شكري” في تصريحات صحفية أنّ الحصة الواحدة في المراجعات النهائية تصل إلى 500 جنيه، موضحا أن “الواحد يبقى ليلا ونهارا شغال، وفي الآخر يا دوب قادر يوفر ثمن الدرس الخصوصي”.
وتساءل إلى متى سنظل نعيش هذه المآسي ؟ مؤكدا أنه لا يشعر بأنه إنسان له حقوق وعليه واجبات، خاصة وأن حياته كلها موجهة للحصول على الأساسيات ولا يعرف الترفيه ولا يعرف حتى الراحة .
مشاهدة لا يستطيعون توفير مصروفات الدراسة لأبنائهم المصريون أيتام في زمن الانقلاب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لا يستطيعون توفير مصروفات الدراسة لأبنائهم المصريون أيتام في زمن الانقلاب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بوابة الحرية والعدالة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لا يستطيعون توفير مصروفات الدراسة لأبنائهم..المصريون أيتام في زمن الانقلاب.
في الموقع ايضا :
- أسعار الذهب في اليمن اليوم.. كم سجل عيار 21 في صنعاء وعدن؟
- توقعات الطقس في اليمن اليوم الخميس.. سيول محتملة وطقس حار
- البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة عاجل
