وتصاعد الحديث عن المشروع عقب عملية معبر "اللنبي" في 8 أيلول/ سبتمبر الماضي التي قتل فيها 3 إسرائيليين ومنفذ العملية الأردني ماهر الجازي، وحادثة البحر الميت في 18 تشرين الأول/ سبتمبر الجاري التي أصيب فيها إسرائيليان.
وبعد حادثة البحر الميت بيوم واحد قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين على منصة "إكس"، إنه سيعمل على تسريع بناء سياج على طول الحدود مع الأردن.
وأضاف كوهين: "مع دخول المتسللين وتهريب الأسلحة غير المشروعة والعمليات المعادية، سأعمل في الحكومة على تسريع بناء سياج على طول الحدود مع الأردن، على غرار السياج الذي أقيم على الحدود مع مصر"، متابعا: "إنه ليس خيارًا إنه أمر لا بد منه".
حديث مستمر وهذه ليست أول تصريحات إسرائيلية رسمية عن الرغبة ببناء سياج على الحدود مع الأردن.
غير أن خبراء قانونيين يؤكدون أن بناء جدار على الحدود الشرقية من الضفة الغربية المحتلة، يستلزم موافقة السلطة الفلسطينية بصفتها الجهة الشرعية المسؤولة عن هذه المنطقة.
ويبلغ طول الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة 335 كيلومترا، منها 97 كيلومترا مع الضفة الغربية.
وكان نتنياهو أعرب مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، عن عزمه بناء سياج على الحدود مع الأردن على غرار السياج المبني على الحدود مع مصر.
ومنتصف أيلول/ سبتمبر، قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية إن الجيش الإسرائيلي بدأ بحفر خندق على الحدود مع الأردن.
ويرتبط الأردن مع فلسطين المحتلة بثلاثة معابر حدودية هي الشيخ حسين (نهر الأردن من الجانب الإسرائيلي) وجسر الملك حسين، "اللنبي" ووادي عربة "إسحاق رابين".
والمعابر الثلاثة تعمل بشكل منتظم ويرتبط إغلاقها بالظروف الأمنية داخل "إسرائيل"، وهو ما يحدث بصورة محدودة، وقد جرى ذلك خلال الحرب الجارية على قطاع غزة.
وسبق لعمان أن نفت مزاعم إسرائيلية عن تهريب أسلحة من الأردن، لكن التساؤلات الأبرز تكمن في طبيعة خطر السياج المقترح على المملكة، وأثره على سيادتها، إضافة إلى الأهداف الإسرائيلية من إقامته.
ويرى مراقبون أن موقف الأردن من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة دفع تل أبيب نحو محاولة افتعال أزمات مع عمان للتأثير عليها، وكان طريقها لذلك "عبر الحدود".
"مخاوف أمنية وسياسية" أستاذ الدراسات الاستراتيجية بجامعة الحسين بن طلال (حكومية) حسن الدعجة، يقول إن "السياج الذي تخطط إسرائيل لتشييده على الحدود مع الأردن يمثل خطوة تعكس مخاوفها الأمنية والسياسية، وقد يكون له تداعيات على العلاقات مع الأردن".
ويضيف الدعجة في حديثه للأناضول: "الأردن يرفض هذا النوع من الإجراءات الأمنية أحادية الجانب، حيث يرى أن إقامة الحواجز قد تؤثر سلبا على الأوضاع الجيوسياسية وأمن المنطقة".
ويردف بالقول: "كما يعتبرها البعض رمزاً للتوتر، ولخلق حالة من عدم الثقة بين الدول المتجاورة".
ويشير إلى أن "الأردن يفضل أن تُعالج المسائل الأمنية عبر التنسيق والتعاون الإقليمي بدلاً من الحواجز، ويرى أن العلاقات الحسنة على الحدود هي العامل الأهم في ضمان الأمن والاستقرار".
أما عن دوافع الاحتلال لإقامة السياج، فيرى أن "تل أبيب تبرر هذه الخطوة بضرورات أمنية، مثل منع التسلل وتهريب الأسلحة والحد من موجات الهجرة غير النظامية".
"إسرائيل تخشى من تهديدات على حدودها من قبل جهات غير حكومية، أو وصول أسلحة ومجموعات تشكل تهديداً لأمنها القومي"، وفق الأكاديمي الأردني.
وفيما يتعلق بخطورة السياج على الأردن يلفت الدعجة إلى أن "تأثيره سيكون على العلاقات الدبلوماسية؛ إذ يمكن أن يزيد من التوترات بين عمان وتل أبيب، ويعيق جهود الحفاظ على سلام مستدام".
كما تطرق إلى تأثيره على الحركة الاقتصادية والبشرية، مشيراً أنه "قد يُصعِّب حركة البضائع والأشخاص بين البلدين، مما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد الأردني".
ويستطرد: "إسرائيل تصر على بناء هذا السياج لأسباب أمنية واضحة، إلا أن الأردن بحاجة للحوار المستمر مع الجانب الإسرائيلي لاحتواء هذه التداعيات المحتملة وتجنب تصاعد التوترات".
"عقلية أمنية" المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي عامر السبايلة، يقول: "إسرائيل أسست لفكرة إقامة السياج منذ سنوات فهي ليست جديدة، والحديث في تل أبيب مستمر على مدار السنوات الماضية حول مسالة تهريب السلاح عبر الحدود مع الأردن".
ويضيف في حديثه للأناضول: "جاءت الأحداث الأخيرة (جسر اللنبي والبحر الميت) ليستخدمها الإسرائيلي تأكيداً لادعاءاته بتهريب السلاح وعدم القدرة على ضبط الحدود (من جانب الأردن)، وضرورة اتخاذ إجراءات أحادية".
ويزيد: "استطاعت بذلك (تل أبيب) أن تقنع الولايات المتحدة أن هناك مشكلة على هذه الحدود، وأنها تتعامل مع أحداث أمنية؛ لشرعنة اتخاذ إجراءات وخطوات أحادية الجانب".
اظهار
ويقلل السبايلة من تأثير "أساسي" على الأردن جراء بناء الجدار، مرجعاً ذلك إلى أن "العقلية الأمنية للإسرائيلي تتعامل مع المحيط على أنه جبهات فوضى يجب التعامل معها أمنياً، وهو ما يدفعها لاتخاذ هذه الخطوة".وشددت "إسرائيل" إجراءاتها الأمنية على الحدود مع الأردن بالتزامن مع حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة منذ أكثر من عام، وتعتمد تل أبيب على تقنيات الذكاء الاصطناعي وطيران مسير ومستشعرات ليلية ونهارية في مراقبتها، وفق إعلام عبري.
وبالتزامن مع الإبادة التي ترتكبها بقطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كثف الاحتلال الإسرائيلي من الحديث عن محاولات تسلل وتهريب أسلحة من المملكة، مقابل نفي أردني لتلك المزاعم.
مشاهدة تصاعد الحديث عن سياج حدودي مع الأردن ما أهداف الاحتلال من ورائه
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تصاعد الحديث عن سياج حدودي مع الأردن ما أهداف الاحتلال من ورائه قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تصاعد الحديث عن سياج حدودي مع الأردن.. ما أهداف الاحتلال من ورائه؟.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. شاهد مباراة مصر والصين في كأس الخليج تحت 17 سنة
- الجوازات تحتفي بتخريج (69) مجنّدة من الدورة التأهيلية للفرد الأساسي الثانية بمركز تدريب الجوازات بمنطقة مكة
- برعاية وزير التربية العبادي .. وزارة التربية تُدشّن ورشة كبار المدربين لتطوير مهارات مربيات رياض الأطفال
