تستعد أمريكا لاجراء انتخابات رئاسية في الخامس من نوفمبر القادم يتنافس فيها الجمهوري و الرئيس السابق دونالد ترمب و الديمقراطية و نائبة الرئيس جو بايدن كمالا هاريس: فهل القصة بالنسبة للجزائر هي قصة الحاج موسى و موسى الحاج ام ان الأمر اعقد و اعمق من ذلك؟ قد يقول قائل بان كمالا هاريس على عكس دونالد ترامب لم تعترف بمغربية الصحراء كما فعل الرئيس السابق لأمريكا من خلال تغريدة في منصة صديقه إيلون موسك في الايام الاخيرة من ولايته الاولى في نهاية 2020 و عليه فان هاريس تبدو في الظاهر افضل من ترامب إذا نظرنا الى القضية من الزاوية التي تهم الدولة الجزائرية. و لكن المشكلة مع الديمقراطيين و على رأسهم جو بايدن انهم اشعلوا نيران الحرب في كل مكان خاصة في الشرق الاوسط بوقوفهم مع إسرائيل رغم انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي و لوائح الأمم المتحدة، فلا يمكن ان تتحدى إسرائيل العالم بدون الدعم العسكري و المالي و الاعلامي الامريكي غير المحدود. ان تشجيع جو بايدن لدولة مارقة محتلة تغتصب الارض و تقتل النساء و الاطفال على المباشر أمر جلل لا يمكن باي حال من الاحوال ان تقبله او تتستر عليه دولة مثل الجزائر. و قد تابع المواطن الجزائري بكل فخر و اعتزاز نضال عمار بن جامع ممثلنا في الامم المتحدة بدفاعه القوي و المستميت على القضية الفلسطينية و كل القضايا الانسانية في العالم من الصحراء الغربية إلى السودان. و هذا يعني ان فوز كمالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لا يمكن ان يكون خبرا سارا و قد يفتح الباب لاستمرار الحروب و الأزمات في العالم مع ما يترتب على ذلك من عدم استقرار و تهديدات على الامن الدولي و طبعا هذا امر لا يخدم المصالح الوطنية في الجزائر. و ماذا لو يفوز دونالد ترامب، ما الفرق بينه و بين فوز كمالا بالنسبة للجزائر؟ لا شك ان الرجل تاجر في تفكيره و تكوينه (رجل اعمال) يسعى للربح و لا يريد الحرب لانها ضد مصلحته و هذا ما دفعه إلى القول اثناء حملته الانتخابية بانه سينهي الحرب في أوكرانيا في 24 ساعة و بانه سينهي الحرب في فلسطين لان ذلك لا يخدم مصلحة امريكا. هذا لا يعني انه ضد إسرائيل و الصهيونية و لكن يعني انه اقل خضوعا لهذا اللوبي من كمالا هاريس و الديمقراطيين. ان قضية توقف الحروب و الأزمات هي قضية مفصلية و يبدو ان ترامب هو الأقرب إلى تحقيق ذلك من كمالا لانه لا يؤمن بالعولمة كنظام بل متمسك بالدولة الوطنية و بمصلحة امريكا اولا America first. نقطة اخرى جديرة بالاهتمام في حال فوز دونالد ترمب هي رفضه القاطع العمل تحت لواء حلف الناتو و هذا يفسر تخوف المعسكر الغربي من ظفر ترامب بالسلطة، هناك رعب حقيقي في الدول الغربية من صعود ترامب إلى السلطة. معروف ايضا على ترامب انه ضد الاتحاد الاوروبي و بانه رافض لدعم دول الاتحاد بدون مقابل و هذا ايضا سوف يكون له تداعيات كبيرة على دول الاتحاد الاوروبي التي لن تستطيع الوقوف في وجه امريكا و لن يكون لها خيار سوى الخضوع لاملاءات ترامب. إذا نظرنا إلى هاتين النقطتين (حلف ناتو و اتحاد اوروبي) يمكن القول من وجهة نظر جزائرية ان فوز ترامب افضل من فوز هاريس. لم يكن حلف الناتو و لا الاتحاد الاوروبي في يوما من الايام حليفين للجزائر بل العكس هو الصحيح. لا بد ايضا من ذكر مقاربة ترامب اتجاه منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) و الجزائر عضو فيها: ترامب ضد اوبك ما دامت تسعى الى بيع البرميل بسعر مناسب لاعضائها فهو يريد بيع البرميل بسعر منخفض جدا لانه لا يريد ان يغضب المستهلك الأمريكي، و بخصوص نقطة اوبك يبدو ان فوز كمالا افضل لنا من فوز ترامب لان سعر النفط بالنسبة للجزائر قضية مهمة جدا بل حيوية.
احمد العلوي
مشاهدة الحاج موسى ام موسى الحاج
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحاج موسى ام موسى الحاج قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الحراك الإخباري ( الجزائر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحاج موسى ام موسى الحاج؟.
في الموقع ايضا :
- أوروبا قد تهدد بإغلاق القواعد الأمريكية رداً على تصريحات ترامب حول غرينلاند
- فينيسيوس يجهش بالبكاء بعد سماع صافرات الاستهجان
- الخارجية: الملك تلقى دعوة للانضمام لمجلس السلام عاجل
