موجة فيضانات مدمرة في إسبانيا تحصد الأرواح وتقطع الطرق وتستدعي الدعم الفرنسي

اخبارنا برس بي - ترفيه و منوعات
موجة فيضانات مدمرة في إسبانيا تحصد الأرواح وتقطع الطرق وتستدعي الدعم الفرنسي

برس بي / محمدفهد /أدت الفيضانات الشديدة التي اجتاحت مناطق واسعة في جنوب وشرق إسبانيا، خاصة في فالنسيا والأندلس، إلى حالة من الفوضى والدمار غير المسبوقين، حيث انهارت جسور، وجرفت السيول سيارات، وغمرت المياه المباني والمنازل، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 95 شخصًا. بدأت هذه الأحوال الجوية القاسية بأمطار غزيرة وعواصف رعدية عنيفة منذ يوم الثلاثاء، واستمرت حتى الآن، مما أدى إلى تشكّل عاصفة قوية فوق البحر المتوسط. وتُعَدّ هذه الكارثة من أسوأ الفيضانات في تاريخ البلاد، مع تصاعد التحذيرات من آثار تغير المناخ التي قد تزيد من حدة الكوارث الطبيعية​

آثار الكارثة على البنية التحتية والمرافق العامة:

تعطلت الحياة اليومية في فالنسيا بعد أن انقطعت الكهرباء عن نحو 155,000 منزل، وفقًا لشركة الكهرباء المحلية، فيما أعلنت شركة السكك الحديدية "أديف" تعليق الرحلات السريعة بين فالنسيا ومدريد، وأيضًا بين فالنسيا وبرشلونة، بسبب الأضرار الواسعة التي لحقت بشبكة القطارات. كما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد مؤلمة لانهيار جسور تاريخية وانجراف مركبات في السيول، مما أثار تعاطفًا كبيرًا محليًا وعالميًا مع سكان المناطق المتضررة​

استجابة الحكومة وجهود الإنقاذ:

أعلنت الحكومة الإسبانية الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح الضحايا، فيما صرح رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن السلطات تعمل بكل إمكانياتها لتقديم الدعم والإغاثة للسكان، وحث المواطنين على اتباع تعليمات الأمان. وقد تم نشر فرق الإنقاذ والإغاثة التي قامت بإجلاء مئات العائلات من المناطق الأكثر تضررًا، كما تم تجهيز مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين. تواصل السلطات تقييم حجم الأضرار والخسائر، حيث تشير التقديرات إلى أن آثار الفيضانات قد تستمر لفترة بسبب غزارة الأمطار وتباطؤ انخفاض منسوب المياه.

    عرض فرنسا للمساعدة:

    في استجابة دولية سريعة، عرضت فرنسا تقديم المساعدة لجارتها إسبانيا للتعامل مع آثار هذه الكارثة. وذكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن فرنسا مستعدة لإرسال 250 رجل إطفاء إلى إسبانيا، إذا وافقت الحكومة الإسبانية، للمساعدة في عمليات الإنقاذ والسيطرة على الأزمة. كما أكد أن هناك حوالي 4,000 فرنسي يعيشون في فالنسيا، ولم ترد حتى الآن أي تقارير تشير إلى تعرضهم للخطر، مع استعداد السفارة والقنصلية الفرنسية في المنطقة لتقديم الدعم لهم في حال الحاجة​.

    التأثيرات المناخية والدروس المستفادة:

    يرى الخبراء أن تغير المناخ قد يكون سببًا رئيسيًا في ازدياد حدة هذه الظواهر الطبيعية، إذ تُعرَف إسبانيا بتأثرها المتزايد بارتفاع درجات الحرارة والجفاف، مما يساهم في اضطرابات الطقس القاسية ويزيد من تكرار العواصف المدمرة. ومن المتوقع أن تولي السلطات الإسبانية ودول الاتحاد الأوروبي اهتمامًا أكبر لتطوير البنية التحتية المقاومة للكوارث وإعداد خطط طوارئ تستجيب بفعالية لمثل هذه الحوادث الطبيعية المتطرفة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في ترفيه و منوعات


    اخر الاخبار